Note: English translation is not 100% accurate
في ظل الأزمات الحالية والركود العقاري
خبراء لـ «الأنباء»: أسعار العقار لم تنخفض.. لكن المضطر يبيع بالخسارة!
2 مارس 2016
المصدر : الأنباء





بن عيسى: العقار يعيش حالة من الركود.. لكنه لا يرتقي لهاجس التخوف الحالي
البريمي: انخفاض الأسعار في بعض المناطق بنسبة وصلت إلى 30%
محيسن: البنوك ستضطر للتحفظ في تقييم العقارات بسبب قيود وضوابط «المركزي»
العيسى: أسعار العقار تتوقف على حاجة المالك للبيع.. فالمحتاج سيبيع ولو بأقل من السوق
هناك سؤال يشغل بال الكثير من المواطنين هذه الأيام وهو، هل انخفضت أسعار العقار في الكويت، وكم بلغت نسبة الانخفاض، وما المناطق التي شهدت أسعارها انخفاضا؟ في ضوء هذه التساؤلات التقت «الأنباء» مجموعة من أصحاب الخبرة ووسطاء العقار للحديث عن اوضاع السوق العقاري في الكويت ومدى تأثره بالازمات الاقتصادية الحالية.وفيما يلي التفاصيل: يقـــول رئيس مجلس إدارة شركة نيشان القابضة شريف جاسم بن عيسى إن السوق العقاري الكويتي يشهد حاليا حالة من الركود على مستوى جميع القطاعات، لكنه تساءل قائلا ما الذي يدعو إلى هذا الركود وهذا التخوف، وهل سمعنا عن إفلاس شركات أو تسريح عمالة حتى نعيش هاجس التخوف الحالي؟
وبــدأ بن عيسى حديثه عن وضع العقار التجاري الذي قال إنه شهد مرحلة طويلة من الركود امتدت منذ العام 2008 وحتى قبل عامين، حيث بدأ هذا القطاع يشهد حالة من الانتعاش في مختلف مناطق الكويت، مستبعدا في الوقت ذاته أن يشهد هذا القطاع تراجعا خلال الفترة القادمة، وذلك في ظل الطلب الحالي على هذا النوع من العقارات، خاصة أننا لم نسمع عن إغلاق اي من الشركات أو المحال التجارية أبوابها بسبب الأوضاع الحالية، بل إن «الخلوات» و«الإيجارات» في هذا القطاع ما زالت كبيرة.
بعــد ذلك، انتقل بن عيسى للحديث عن العقار السكني قائلا ان هناك حديثا عن انخفاض في أسعار العقار السكني لكن ليس بالنسبة للمناطق الداخليـة، حيث ما زالت أسعـار الأراضي في المناطق الداخلية عـنــد نفس معدلاتها السابقة، وحتى بالنسبة للتراجع الذي سمعــنا عنه في المناطق الخارجية كمنطقة «أبو فطيــرة» مثــلا فإن هــذا الأمر مـــازال مجــرد حبــر على ورق، حيث لم تتم أي صفقة فعلية بأسعار منخفضة، وما نسمعه من انخفاض مازال مجرد كلام مرسل.
واختتم بن عيسى بقوله إن الطلب على العقار مازال في ارتفاع، بدليل أن شركته لديها اليوم طلب من إحدى الشركات التجارية لتوفير 12 عمارة لإسكان موظفيها، على أن تحتوي كل عمارة على 30 شقة، علما بأن هذه الشركة ترغب في شراء هذه العمارات وليس استئجارها، وهذا الامر إنما يدلل على استمرار الطلب على العقار الاستثماري في الكويت، فكيف نتوقع أن يشهد هذا القطاع تراجعا؟!
تحفظ البنوك
مدير الاستثمارات العقارية في شركة نيشان القابضة شاهين محمد محيسن قال ان بعض البنوك المحلية قد تضطر إلى التحفظ في عملية التقييم العقاري في الوقت الحالي بسبب القيود والضوابط التي فرضها بنك الكويت المركزي على تمويل السكن الخاص، ولا شك أن التحفظ في التقييم العقاري يصب في نهاية الأمر في صالح البنك الممول والذي يهدف في نهاية الأمر إلى حفظ حقه، لذا فإن التغيير الحالي في أسعار بعض العقارات سببه التحفظ في التقييم وليس هبوط السوق.
واضاف أن هناك عددا من العوامل التي تحدد سعر العقار منها الموقع والتشطيب وغيرها من العوامل الأخرى، لذا فإننا نجد أن أسعار العقارات قد تتفاوت من منطقة لأخرى ومن عقار لآخر بحسب الموقع والمنطقة والمميزات، ولا شك أن هذا الامر ينسحب على العقار السكني أو الاستثماري أو حتى التجاري.
واشار محيسن إلى ان تمـــاسك أسعــار العقـــار فـــي الكويت يرجــع إلى سبب رئيسي الا هو أن الشركات الكويتية لديها سيولة مالية كبيرة لا تجد لها الفرصة المناسبة للاستثمار فيها باستثناء القطاع العقاري.
البيع للحاجة
الوسيط العقاري عبدالوهاب العيسى قال إن أسعار العقار تتوقف حاليا على حاجة المالك لبيع العقار، فالمحتاج قد يبيع عقاره ولو بسعر أقل من سعر السوق، خاصة إذا كان مدينا للبنك أو مرتبطا بسداد قرض، ما عدا ذلك فلن تجد من يبيع عقاره بخسارة في اي حال من الأحوال، وهذا الأمر مرتبط بكل أنواع العقار وقطاعاته.
وأضاف أن ما نراه في السوق حاليا هو حالة من العزوف عن البيع يقابله عزوف عن الشراء في ذات الوقت، فالمستثمر والمواطن الباحث عن السكن أو الاستثمار مازال مترددا حتى تتضح الصورة اكثر سواء على الصعيد السياسي أو حتى على صعيد القوانين المحلية، وغيرها.
وأشار إلى أن العرض مازال كبيرا لكنه مازال بنفس الأسعار السابقة، وبخاصة للعقار السكني في المناطق الداخلية التي مازال سعر المتر فيها لا يقل عن 1000 دينار.
وقال العيسى إن الأمر الوحيد الذي قد يؤثر على السوق العقاري ويعمل على تصحيح أسعاره، هو انتعاش سوق الكويت للأوراق المالية من جديد، حيث سنشهد حينها تغيير اتجاهات المستثمرين من العقار إلى البورصة، على اعتبار أن العمل في البورصة أسهل وأسرع في جني الفوائد من العقار.
انخفاض بنسبه 30%
الوسيط العقاري مصطفى بن علي البريمي كان له رأي مختلف، حيث قال ان الواقع يشير إلى وجود انخفاض في الأسعار في بعض المناطق بنسبة وصلت إلى 30%، ومثال على ذلك منطقة المهبولة التي شهدت فيها أسعار التأجير انخفاضا من 300 دينار للشقة إلى 250 دينارا، ولا شك أن انخفاض القيمة الايجارية يعني انخفاض نسبة الدخل وبالتالي انخفاض قيمة العقار بشكل عام.