Note: English translation is not 100% accurate
«متعقب التحرش»: موقع وخريطة تفاعلية لمكافحة الظاهرة
7 مارس 2016
المصدر : الأنباء
بيروت ـ جويل رياشي
«متعقب التحرش» موقع الكتروني جديد يشكل وسيلة لمكافحة التحرش في شوارع لبنان عنوانه www.harasstracker.org ويمكن لأي شخص الدخول إليه وتسجيل حالة تحرش تعرض لها مع تحديد المكان على الخريطة المتاحة في الموقع.
ولابتكار هذا الموقع الرائد في لبنان، تعاونت ناشطات نسويات 3 هن ناي الراعي وميرنا المير وساندرا الحسن: المير صممت الموقع، والراعي اهتمت بالمحتوى، فيما أنجزت الحسن الخريطة التفاعلية والاستمارة التي تحدد هوية الشخص.
ويقـدم الموقـع لمتصفحيه أرقام هواتف جمعيات ومنظمات تعنى بضحايا العنف والتحرش اضافة الى معلومات قانونية تشير الى غياب اي بند تجريمي في قانون العقوبات اللبناني.
وكذلك تلقي المبادرة الضوء على مفاهيم خاطئة و«خرافات» وأقوال متداولة في المجتمع اللبناني تقلل من «جرمية» فعل التحرش وتعتبره «مزحة» او «مجاملة» او انها تضع المتحرش بها في خانة الاتهام «الحق عليك، مش شايفة شو لابسة؟» او «ما تردي عليه، بحل منو لوحدو»، مع تخصيص تصويب لكل مقولة، وتأكيد مثلا على ان «التحرش ليس عنصرا طبيعيا لا مفر منه في المجتمع (...) وهناك بالتأكيد آليات تسمح بالحد منه».
ناي الراعي تحدثت لـ «الأنباء» عن المبادرة التي، رغم انها غير قادرة على محاسبة المتحرش فعليا، وتقول تهدف الى «توثيق حالات التحرش وجمع بيانات خاصة بالموضوع. وكذلك تطمح الى فتح النقاش حول الموضوع وجعله متداولا تمهيدا لتحريك المساءلة وإعادة تصويب المفاهيم المتعلقة بالتحرش والقضاء على قبول المجتمع به وكسر الحياء الذي تشعر به الضحايا». وتؤكد الراعي ان «الاستجابة بدأت تظهر من خلال تسجيل اكثر من 20 تبليغا عن حالات تحرش حصلت في بيروت بعد اسبوع فقط على إطلاق الموقع. وهذا ما شكل مفاجأة إيجابية لدينا خصوصا ان التبليغات تضمنت وصفا طويلا ودقيقا».
وردا على سؤال «هل تكشف هوية المعتدى عليها؟»، تجيب: «طبعا لا. وليس هذا الهدف. نحن نهدف الى الرصد والتوثيق واستعمال هذه الـ data في مرحلة لاحقة لمحاولة إيجاد حلول عملية مع الأجهزة المختصة او البلديات في المناطق التي تشهد حالات تحرش متكررة».وأشارت الى «الهدف البعيد المدى للمبادرة وهو يندرج في الشق التوعوي اي اعادة التعريف بمفهوم التحرش استنادا الى تجارب ضحاياه».
وتؤكد معلومات واردة في الموقع ان «التحرش الجنسي يؤثر في حياة المئات في لبنان ولا يمكن تجاهل المشكلة وانتظار حل سحري، لذا نعمل على تشجيع المجتمع لرفض التحرش الجنسي تماما، واعتباره جريمة لا يمكن السكوت عنها. نأمل ان يخلق هذا العمل الضغط الشعبي الكافي لدفع الحكومة الى اتخاذ إجراءات جادة بشأن هذه القضية، بما فيها سن وتطبيق قوانين جديدة وحازمة للتعامل مع هذه الجرائم».
وأشارت الراعي الى إمكانية استحداث تطبيق خاص للهواتف النقالة في الأشهر المقبلة.