Note: English translation is not 100% accurate
عن أسباب زيارة الوفد النيابي اللبناني إلى واشنطن ونتائجها
7 مارس 2016
المصدر : الأنباء
بيروت ـ د. ناصر زيدان
عوضت الإنتاجية التي حصدها الوفد النيابي اللبناني الذي زار واشنطن بمهمة رسمية نهاية فبراير الماضي، الخلل الهائل الذي يصيب الحياة البرلمانية، وأهم ما في هذا الخلل: الإخفاق المتكرر في انتخاب رئيس للجمهورية للمرة الـ 36 على التوالي. وعملية انتخاب الرئيس تعتبر المهمة الأبرز المناطة بالمجلس النيابي. اما اعمال التشريع والرقابة، فهي معطلة ايضا، والنواب لا يمارسون واجباتهم في هذين المجالين.
الوفد النيابي الى واشنطن ضم: محمد قباني رئيس لجنة الأشغال والطاقة، ووزير الاقتصاد السابق ورجل الأعمال ياسين جابر، واحد كبار رجال الاستثمار روبير فاضل، اضافة الى آلان عون وباسم الشاب، ومستشار الرئيس نبيه بري علي حمدان.
السبب الرئيسي لزيارة الوفد خوف القطاع المصرفي والهيئات الاقتصادية والجيش من اجراءات قد تتخذها واشنطن تطول هذه القطاعات الحساسة في لبنان، والتي تشكل الدعامة الأساسية للبلاد وتوقف الدولة على رجليها، في مواجهة الانهيارات التي تطولها من كل حدب وصوب. وهذه الزيارة أعقبت صدور القانون الأميركي الذي يفرض حظرا على مسؤولي حزب الله، والشركات التي تدور في فلكه، متهما إياها بتبييض الأموال، وتجارة المخدرات، وتمويل عمليات ارهابية، وهذه الاتهامات الخطيرة، والإجراءات التي يفرضها قانون العقوبات الأميركي الجديد، قد تكون لها انعكاسات خطيرة على المصارف اللبنانية، وعلى توقيف الدعم العسكري الأميركي للجيش اللبناني.
كانت نتائج زيارة الوفد اللبناني ايجابية جدا ـ حسبما قاله عضو الوفد النائب محمد قباني ـ وقد تبين من مجموعة من المعطيات والتسريبات الإعلامية الأميركية، ان الثوابت الأميركية اتجاه لبنان لم تتغير. كما ان البنك الدولي لم يتأثر بالإجراءات الأميركية الجديدة، واكد للوفد انه سيساهم في تمويل مشروع الاوتوستراد الدائري لحل معضلة زحمة السير في بيروت، كما سيبقي على مساهمته الكبيرة في تمويل إنشاء «سد بسري» الكبير، والذي سيحل مشكلة نقص المياه في العاصمة ومحيطها.
الوفد النيابي اللبناني لا يستطيع تغيير قناعة الإدارة الأميركية، أو إلغاء القانون الذي اصدره الكونغرس فيما يتعلق بحزب الله، ولكنه حصل على مجموعة من المواقف من جراء اجتماعاته في «الكابيتول» مقر الكونغرس الاميركي، ومنها:
٭ الاستمرار في دعم الجيش اللبناني بالمعدات والعتاد، لتعزيز مكانته في حفظ امن البلاد واستقرارها، وفي محاربة الارهاب.
٭ فصل أداء المصارف اللبنانية المتميزة عن العمليات المشبوهة التي تقوم بها بعض المؤسسات والشركات من عمليات تبييض اموال وتمويل منظمات ارهابية. وهذا الفصل اكده للوفد ايضا نائب وزير الخزانة الاميركي دانيال غلايزر الذي قال: ان بعض الشخصيات المرتبطة مع حزب الله تعمل لتقويض الاستقرار اللبناني، ولتدمير الدولة (وهذا موقف اميركي قديم) سبب عقوبات مفروضة على بعض الأشخاص المرتبطين بالمخابرات السورية.
٭ استمرار الإدارة الأميركية والسلطات التشريعية على النهج السابق تجاه لبنان، والمتمثل في دعم الاستقرار، ومساعدة الحكومة على مواجهة ازمة النازحين السوريين المتفاقمة، رغم ان الحكومة اللبنانية غير راضية عن مستوى الدعم الأميركي في هذا السياق، لأنه متواضع قياسا لحجم المشكلة.
النتائج الايجابية لزيارة الوفد البرلماني اللبناني الى واشنطن، أكدتها واقعة دعوة وزير المالية علي حسن خليل لزيارة واشنطن في 19 الجاري، وستعقبها زيارة لوفد يمثل جمعية المصارف حددت مواعيد له في 19 أبريل المقبل مع مسؤولين اميركيين ومسؤولين في البنك الدولي.