Note: English translation is not 100% accurate
مقتل العشرات في هجمات منسقة على مقار أمنية وحظر تجول في بن قردان وغلق الحدود
هجوم غير مسبوق يستنفر السلطات التونسية على الحدود مع ليبيا
8 مارس 2016
المصدر : تونس ـ وكالات

والسبسي ينتقل إلى المنطقة لمتابعة التطوراتشهدت تونس أمس تدهورا أمنيا غير مسبوق على حدودها مع ليبيا، اثر مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والجيش ومسلحين أسفرت عن مقتل واصابة العشرات من الجانبين، ونتج عنه اغلاق الحدود وفرض حظر تجوال ليلي في مدينة بن قردان.
ودفعت هذه التطورات الدامية الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي للتوجه إلى ثكنة العوينة لمتابعة سير العملية الأمنية في المدينة مباشرة من قاعة العمليات بالثكنة.
ووصف السبسي، الهجوم بـ «غير المسبوق» مؤكدا أن قرار غلق الحدود كان للضرورة.
وقال في تصريح لإذاعة تطاوين الحكومية، «هجوم منظم غير مسبوق والدولة عندها ثقة في أهالي الجنوب، وهم الدرع الحقيقية للوطن».
وأضاف «رجال الأمن والجيش والديوانة (الجمارك) تغلبوا على الهمجية التي جاءتنا من سوء الحظ من الجارة ليبيا».وأكد الرئيس التونسي، أن سلطات بلاده «تبذل قصارى جهدها للقضاء على هذه الجيوب، ونريد من أبناء الجنوب أن يكونوا مساندين للدولة كما كانوا من قبل، ويجب على الجميع تطبيق أوامر حظر التجول، وقمنا بإغلاق الحدود ولم نكن نريد ذلك.
وفي التفاصيل، هاجم مسلحون وحدات أمنية وعسكرية في مدينة بن قردان، أوقعت 45 قتيلا على الأقل، فضلا عن إلقاء القبض على 7 من المهاجمين، بحسب وزارة الداخلية التونسية، في حين نقلت رويترز عن مصدر أمني أن من بين القتلى 33 من المسلحين.
كما قتل 10 من قوات الأمن والجيش والحرس الوطني من بينهم 7 من الحرس الوطني قضوا داخل منازلهم، و6 من المدنيين من بينهم فتاة بعد أن تعرضت منطقتا الحرس والأمن الوطنيين وثكنة الجيش الوطني إلى هجمات متزامنة.
وأوضح مصدر أمني أن مجموعات وصفها بالإرهابية «استهدفت في حدود الساعة الثالثة فجرا الثكنة العسكرية في منطقة جلال، إضافة الى منطقتي الأمن والحرس وسط المدينة المذكورة».
ودعت وزارتا الداخلية والدفاع الوطني كافة ساكني منطقة بن قردان إلى ملازمة المنازل والحذر والهدوء، والاتصال للإبلاغ عن أي تحركات لأفراد مشبوهين.
من جهة أخرى، عقد الرئيس السبسي اجتماعا أمنيا مهما حضره رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزيرا الدفاع والداخلية وقيادات أمنية وعسكرية من أجل تدارس آخر المستجدات عقب الهجوم.
وأعلنت الداخلية فرض حظر تجوال ليلي في بن قردان التابعة لولاية مدنين، على الحدود مع ليبيا جنوبي البلاد. وقالت في بيان لها: «تقرر فرض حظر التجول على الأشخاص والعربات، بداية من الساعة السابعة مساء إلى الخامسة صباحا». وجاء ذلك بعد ان تمكنت قوات الأمن والجيش من بسط سيطرتها الكاملة على مدينة بن قردان.
وأغلقت جميع مداخلها وكذلك المعابر الرئيسية مع ليبيا في راس جدير والذهيبة وبدأت بملاحقة عناصر في شوارع المدينة وخارج المناطق السكنية.
كما تعطلت المعاهد والمدارس في المدينة فيما توقفت الأنشطة التجارية.وعلق الأمن عملية الدخول بحرا الى جزيرة جربة السياحية التابعة لنفس الولاية تحسبا لتسلل ارهابيين الى المنطقة.
وتعد هذه العملية الارهابية هي الثانية خلال اسبوع بمدينة بن قردان حيث قتل الجيش الاربعاء الماضي خمسة عناصر ارهابية مسلحة كانت تتحصن بمنزل.
ويبلغ عدد سكان معتمدية بن قردان نحو 120 ألف مواطن ينتشرون على مساحة تقدر بـ4.72 الاف كيلومتر مربع منها 160 ألفا مناطق وعرة.
وتعتبر بوابة «رأس جدير» أهم معبر للحدود الممتدة مع ليبيا بطول قرابة 500 كيلومتر.
وتنشط في المنطقة التجارة غير المشروعة، وفي 2011 ازداد تنقل المسلحين من تونس إلى ليبيا عبر الشريط الحدودي بالتوازي مع انفلات أمني في تونس واشتداد المعارك في ليبيا، ووفقا للسلطات التونسية فإن أغلب العمليات الإرهابية التي عرفتها تونس من اغتيالات سياسية واستهداف للأمنيين والسياح والعسكريين، كان المدبرون والمنفذون لها قد تدربوا في معسكرات بليبيا.