Note: English translation is not 100% accurate
المتحدثون في جلسة «الإخاء»: كلما كان هناك تفاهم بين الأديان عمّ السلام أنحاء العالم
11 مارس 2016
المصدر : الأنباء

حسين: نشيد بمبادرات بابا الفاتيكان الداعية للسلام بين شعوب العالم
هزيم: لقاء الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية في كوبا إعلان سلام ومحبة ومصالحةمحمود الموسوي
خلص عدد من الدعاة والسياسيين والأكاديميين والمفكرين إلى أنه كلما كان هناك تفاهم بين الأديان عم السلام بين شعوب العالم، مشددين على ضرورة أن يلتقي المسلمون بجميع مذاهبهم حتى ينعكس ذلك على تقدمهم وقوتهم وتأثيرهم.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية الشهرية التي نظمتها الجمعية الكويتية للإخاء الوطني أول من أمس تحت عنوان «اتفاق الوحدة المسيحية وآثاره على التسامح العالمي»، بمشاركة عدد من المختصين، وذلك في دار معرفي بالدسمة.
في البداية، شدد الشيخ أحمد حسين على «ضرورة تكريس الإنسان لمبادئ معينة مشتركة بين كل بني البشر، من أبرزها أن يكون هناك اهتمام بالأخلاق والتآخي العالمي، عبر الحوار والتعايش»، مشيدا بقداسة بابا الفاتيكان لسعيه المستمر في طرح العديد من المبادرات التي تدعو إلى السلام بين شعوب العالم.
من جهته، تطرق رئيس الكنيسة الإنجيلية الوطنية القس عمانويل غريب إلى اللقاء التاريخي الذي عقد خلال الشهر الماضي بين بابا الفاتيكان فرانسيس الأول، ورئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية البطريرك كيريل في كوبا للمرة الأولى، بعد خلاف وقطيعة داما ما يقارب ألف عام، مؤكدا أن «الاختلاف اللاهوتي تحول إلى خلاف بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية»، مبينا أن «الانقسامات والصراعات كانت كثيرة ضمن تاريخ الكنيسة على مر العصور والدهور».
وقال غريب «إن انقسام الكنيسة الأرثوذكسية تم بعد الخلاف في تجمع خلقدونيا، أدى إلى انفصال بين الكنيسة العامة و4 كنائس وهي القبطية والسريانية والحبشية والأرمينية، ومن ثم الانقسام بين الأرثوذكسية والبيزنطية والكاثوليكية الرومانية، أي بين الكنيسة الشرقية والغربية، حتى جاء الراهب المصلح مارتن لوثر في القرون الوسطى ليطرح أفكاره الإصلاحية».
واعتبر غريب أن «اللقاء بين البابا فرانسيس والبطريرك كيريل محاولات للحوار بين الكنائس المختلفة للوصول إلى الوحدة نتيجة تلك الاختلافات والخلافات»، متمنيا «أن يتمتع القادة بالحكمة لأن وحدتنا في تنوعنا، وفي دعوتنا إلى السلام والمحبة والإخاء، وأن يؤدي اللقاء إلى مزيد من التواصل، لأن المشاكل لا تحل إلا بالحوار.
من جانبه، لفت عضو مجلس العلاقات الإسلامية ـ المسيحية في الكويت رياض الكاظمي إلى أن «المجلس تأسس قبل 5 سنوات بمبادرة من زهير المحميد، حيث كان الهدف هو الحرص على التواصل مع الهيئات الشعبية والسياسية التي تهتم بالتواصل بين الأديان»، مشيرا إلى أن «المجلس انطلق من خلال مقولة للإمام علي: الناس صنفان، إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق، لذلك نعمل في المجلس على عقد اللقاءات، وتبادل التهاني، والعمل قدر الإمكان على نشر المحبة بين الأطياف كافة».
بدوره، تحدث رئيس الكنيسة الأرثوذكسية المطران غطاس هزيم حول لقاء البابا فرانسيس والبطريرك كيريل، قائلا: «إن اختيار اللقاء في كوبا التي تعرف بتاريخها، هو إعلان سلام ومحبة ومصالحة، وأن الله يجمع ولا يفرق، وهو يصالح ولا يقاتل، لذلك أوضح البيان المشترك الإصرار على الانفتاح، وعدم الربط بين الإسلام والإرهاب».
من جانبها، قالت الوزيرة والنائبة السابقة د. معصومة المبارك إن «الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان بفطرة الخير والمحبة، ولكن بفعل المؤثرات السياسية والدينية والاجتماعية يبتعد عن الفطرة الطيبة»، مشيدة «باللقاء التاريخي بين البابا فرانسيس والبطريرك كيريل»، مؤكدة أن «اللقاء بين الكنيستين سيثمر سلاما وخيرا بين بني البشر، حيث قدر الله عز وجل أن الطائفتين الكبريين تلتقيان بهذه الروحية، آخذة في الاتساع والتعمق والابتعاد عن التعصب»، متمنية «أن تنتشر العدوى بين الجميع، في الوقت الذي مازال البعض يعتقد أننا نعيش في زمن الحروب الصليبية، ويكفر من يهنئ المسيحيين بمولد المسيح».
الوزير الأسبق والكاتب الصحافي سامي النصف دعا بدوره، «الكويت إلى إنشاء مجالس أديان، وكذلك قيام الجامعة العربية بمبادرة تدعو الأديان إلى التحاور، في ظل ما نراه من سقوط للأوطان وهدم للكنائس»، مؤكدا «أن الأديان ما نزلت إلا لتعزيز مكارم الأخلاق والحوار والمحبة بين جميع البشر».
من جانبه، أشاد الوزير الأسبق والكاتب الصحافي عبدالهادي الصالح باللقاء في كوبا بين الكنيستين الكاثوليكية والارثوذكسية، متمنيا «أن يلتقي المسلمون بجميع مذاهبهم بعد الخلافات الطويلة».
وقال الصالح إنه «كلما كان هناك تفاهم بين الأديان عم السلام بين العالم»، مباركا «جهود شيخ الأزهر أحمد الطيب في مباحثاته مع الأقطاب الدينية في العراق لإجراء لقاء بين السنة والشيعة»، معتبرا «أنها خطوة جميلة جدا في أعقاب لقاء كوبا»، داعيا الباري عز وجل أن يجمع البشر نحو السلام العالمي.