Note: English translation is not 100% accurate
لمن يريد أن يوقّع عقد مستقبل الكويت.. بقلم: الزين صباح الناصر السعود الصباح
11 مارس 2016
المصدر : الأنباء
3/13 من كل عام، سيكون يوم عقد وتعاقد بين كل من يريد أن يشارك في رسم مستقبل وطننا الغالي، يوم الشباب الكويتي يستوجب علينا أن نجدد التعاقد والعهد على أنفسنا كمواطنين ومقيمين وعلى مؤسسات دولتنا الرسمية والمدنية والخاصة تجاه الشباب، وهذا الوطن المعطاء.
بنود العقد ليست محصورة في المجتمع الشبابي وإن شكل أغلبية المجتمع، فكل من أراد التنمية والارتقاء بهذه الأرض الطيبة، وأن يحصد ثمار المبادرة والعطاء والتسامح والرحمة والولاء للوطن، وكل من يريد أن يقاوم الأفكار والتطلعات السلبية وينظر للتماسك والتعاون والتناغم المجتمعي، هو شريك ومكون أساسي في هذا العقد وفي رسم خارطة الطريق نحو مستقبل آمن يليق بأحلامنا وآمالنا، لأن المستقبل لا يأتي أبدا جاهزا كمنحة أو هبة.. بل يأتي بالجهد والسعي والصبر والأهم بالتبصر.
هي دعوة إذن في يوم الشباب الكويتي لكل مكونات مجتمعنا..ابتداء من الأم والأب في المنزل ودورهما العظيم في إنبات معنى الإنسانية وروح العطاء والرحمة والولاء لهذه الأرض في قلوب الأبناء وفي أجسادهم، والمؤسسات التعليمية بشتى أنواعها من حيث إنها مختبرات ومصانع لاكتشاف الذات والمواهب وبناء الشخصية وإدراك أبعاد الوطن، والمؤسسات المهنية ودورها في توفير فرص لمشاركة الشباب في مسيرة التنمية وبناء قدراتهم والاستثمار بأفكارهم، والمؤسسات الاجتماعية ودورها في عملية التطوير الذهني والمساهمة في ارتقاء المجتمع، وغيرها من المؤسسات الوطنية التي تشكل مساحات ومكونات فكرية وثقافية وتنموية وريادية تصب في قالب وقلب يسمى «الوطن».
إلى جميع هذه المؤسسات.. ندعوكم إلى أن تبعدوا عن المناطق الآمنة الخاصة بكم وبعملكم.. وأن تنظروا إلى الجدار الذي يفصلكم عن الشباب، جدار التشريعات والنظم الإدارية البالية قاصرة البصر والبصيرة، وأن تتطلعوا إلى ما خلف الجدار.. إلى ٧٢% من الشعب الكويتي.. إلى شباب الكويت.. الشباب المبدع، الشباب المبادر، والمحب لهذه الأرض، شباب متعطش في أن يشارككم العمل.. شباب يحتاج لأن يُسمع له بعد أن ملّ الاستماع من الجميع.. شباب متطلع لكل ما يجب أن يكون.. ووده يعمل بكل ما عنده لأجل أن يكون.
يوم الشباب الكويتي هو كذلك نداء للشباب أنفسهم بأن يعطوا لكل صاحب حق حقه، فالديرة الممثلة بمؤسساتها لها فضل عليكم كما عليها المسؤولية، هذه الجدران التي وضعت من عشرات السنين لا تحطم ولا تزال إلا بجهود الطرفين، ومحتاجة منا جميعا الإيمان والعزيمة والعمل الجاد والمستمر.. محتاجتكم «اتشمرون اذراعكم» وتحفرون بالصخر، بعيدا عن الشعارات السطحية والرسائل المزيفة.. كما أنها دعوة للتحدي وللمغامرة.. للنظر إلى الصعوبات كفرص لإيجاد الحلول وللعمل من أجل الوصول إلى الأمل.
شلون كل هذا بصير؟! هذا العقد والتعاقد لا يمكن أن يكون إلا عند تصديق الجميع، ويتطلب منا جميعا أن نعمل على بنوده بالصدق والأمانة، وإذا الكل منا ينظر لمحيطه المباشر كجبهة أولية يجب إصلاحها والحفاظ عليها، وإذا الكل منا يحاسب نفسه قبل أن يحاسب غيره ويعمل على تطوير نفسه قبل أن يطالب بتطوير غيره، وإذا الكل منا ينظر لمصلحة الدولة ولمجتمعنا قبل أن ينظر لمصالحه الخاصة.. إذا الكل منا يتمسك بقيمه المحفورة بأعماق ديننا الحنيف وتقاليدنا التي هي حجر أساسنا.
والكل منا يتعهد على نفسه بأنه مثلما نتمتع بحقوقنا كمواطنين نقوم كذلك بواجباتنا ونعمل بكل ما عندنا بالرغم من التحديات.. بإذن الله الواحد الأحد سيكون كل يوم بالكويت يوم الشباب الكويتي.