Note: English translation is not 100% accurate
عميد كلية العلوم الإدارية أكد أن دورنا ينعكس من خلال ما نقدمه من دراسات ومقترحات لمواكبة التطور التعليمي حول العالم
المضف لـ «الأنباء»: المؤتمر الثاني لكليات «الأعمال» لدول «التعاون» فرصة للتقارب والنهوض بالعمل الأكاديمي المشترك
13 مارس 2016
المصدر : الأنباء


المؤتمر ينطلق 16 مارس المقبل ويبحث تطوير المناهج وكيفية تبادل الأساتذة والطلاب
سنسعى لتغيير نظم الدراسة وتفعيل تواصل الطالب مع أساتذته واستخدامه للوسائل التقنية الحديثة
توصياته لن تحبس في الأدراج وستأخذ طريقها نحو التطبيقانطلاقا من الأهمية الكبرى التي توليها كليات إدارة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي للنهوض بالعملية التعليمية ومناقشة هموم الطالب والدكتور الجامعي وأبحاثه، جاء المؤتمر الثاني لكليات إدارة الأعمال في الدول الخليجية ـ الذي سيقام هذه المرة في البلاد في كلية العلوم الإدارية 16 مارس الجاري ـ ليشكل فرصة لمناقشة جميع المتطلبات والمشاكل والقضايا المتعلقة بتلك الكليات وإيجاد سبل تجاوزها لرفع المستوى التعليمي فيها. هذا ما شدد عليه عميد كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت د.جاسم المضف في لقاء خاص مع «الأنباء» حيث أشار إلى أن «المؤتمر سيركز بشكل كبير على كيفية تغيير نظم الدراسة والبرامج الأكاديمية وتطويرها، إلى جانب موضوعات أخرى عدة منها تبادل الأساتذة والطلاب ما من شأنه أن يؤدي ذلك إلى تبادل في الإفادة والخبرات». وتحدث المضف عن كيفية النهوض بالعمل الأكاديمي المشترك بين كليات إدارة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، وكيف يمكن أن تساهم تلك الكليات من خلال ما تقدمه من دراسات ومقترحات في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الحالية لدول المجلس، ومواكبة التطور في الكليات المرموقة حول العالم. وإليكم تفاصيل الحوار: أجرت الحوار: آلاء خليفة
في البداية، نود أن تعطينا نبذة عن المؤتمر الثاني لكليات إدارة الأعمال بجامعات دول مجلس التعاون والمزمع عقده خلال الفترة من 16 - 17 مارس؟
٭ نعتبر هذا المؤتمر مفخرة للكويت بأن نستضيف جميع جامعات إدارة الأعمال بدول مجلس التعاون الخليجي بحضور العمداء أنفسهم، وفي الحقيقة فإن هناك لجنة لعمداء كليات العلوم الإدارية والاقتصاد في جامعات دول مجلس التعاون الخليجي ترأسها الأمانة العامة ومقرها الرياض بحيث يتم العمل على تنظيم المؤتمر في إحدى الدول الخليجية كل عامين، ومنذ سنتين نظمت المملكة العربية السعودية المؤتمر الأول، ومنذ عام تقريبا بدأنا في جامعة الكويت الاستعدادات لتنظيم المؤتمر الثاني وقمت بتعيين من اعتقد انه نشيط ولديه خبرة في المؤتمرات وهو الأمين العام للمؤتمر د.وائل الراشد. وفي الواقع كانت تواجهنا إشكالية الجانب المالي والتمويلي لهذا المؤتمر الضخم ووضعنا ميزانية ولكن لم نكن نتوقع أنها متواضعة، فحاولنا أن نجلب أموالا في ظل التقشف الحاد في الدولة حاليا ولكن سنعبر الجسر بأمان ونفتخر بأننا قمنا بتنظيم هذا المؤتمر الضخم. والجدير بالذكر ان المؤتمر ينطلق من وحي تحقيق التقارب بين كليات إدارة الأعمال في دول مجلس التعاون، والسعي نحو تحديد عوامل النهوض بالعمل الأكاديمي المشترك فيما بينها، ويتمثل هذا في شعار المؤتمر المستند الى تحديد عوامل التغيير والتعامل معها، والنهوض بالعمل الأكاديمي بين تلك الكليات لتحقيق المستويات العليا المنشودة والأصعدة المرموقة لهذه الكليات بين مصاف مثيلاتها من المؤسسات الجامعية.
فدول مجلس التعاون الخليجي تسعى لتحقيق وحدتها الاقتصادية في ظل توجه المجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو أعضاء المجلس الأعلى للانتقال من التعاون إلى الاتحاد عملا بمقترح خادم الحرمين الشريفين، كما أن دول المجلس تواجه عددا من التحديات في ظل عالم تسوده الاضطرابات الاقتصادية والسياسية والمالية مما يتطلب أن تعمل المؤسسات العامة والخاصة على زيارة وتيرة التعاون فيما بينها.وأود أن أشير إلى أن مؤتمر عوامل التغيير يعكس الدور المناط بكليات إدارة الأعمال في ظل الظروف التي تواجهها دول المجلس وما يمكن أن تقدمه من دراسات ومقترحات لمواجهة التحديات وتطوير أدواتها ومخرجاتها لمواكبة التطور في الكليات المرموقة حول العالم.
رعاية ولي العهد
ماذا تعني لكم رعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد للمؤتمر؟
٭ سمو ولي العهد من الشخصيات المحبوبة في الدولة والقريبة من قلب كل مواطن كويتي ومن ثم فإن رعايته لمؤتمر خليجي نعتبرها مفخرة لنا حقيقية كون سموه يعتبر من الأسرة الخليجية الصرفة ومن ثم فإن وجوده مع هذا الخضم العلمي الكبير يعد إضافة كبيرة، بالإضافة إلى أن سمو ولي العهد يعد راعيا للعلم والعلماء في الكويت ورعايته أضافت كثيرا لمكانة المؤتمر وأهميته.
تبادل للخبرات
ما أهمية المؤتمر وعقده في الكويت في هذه الفترة؟
٭ هذا المؤتمر الضخم يبحث في هموم الطالب والدكتور الجامعي وأبحاثه، وأيضا هموم الاعتماد الأكاديمي حيث ان هناك 4 كليات لإدارة الأعمال والاقتصاد على مستوى الخليج حاصلة على الاعتماد الأكاديمي وتعتبر كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت واحدة من تلك الجامعات الأربع، وأيضا المؤتمر فرصة لمناقشة القضايا التي تصب في تنمية الدولة علميا وبحثيا من اجل الوصول للأفضل كجامعات دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن من ابرز ما يميز المؤتمر أن هناك الكثير من الجامعات التي مازالت في بدايتها ستحتك بجامعات كبيرة وعريقة بما يتيح الفرصة لتبادل الخبرات والأفكار والتجارب فيما بينها، فعلى سبيل المثال لا الحصر حصلت جامعة القصيم في المملكة العربية السعودية على الاعتماد الأكاديمي باللغة العربية بما يعد إنجازا للجامعة في أن تقيمهم جامعة أميركية وتمنحهم الاعتماد الأكاديمي باللغة العربية.
والمؤتمر يتيح الفرصة لجلوس عمداء كليات إدارة الأعمال بجامعات دول مجلس التعاون الخليجي على طاولة الحوار والنقاش فيما بينهم لما فيه تحقيق المصلحة العام للطلبة والأستاذ الجامعي وللمجتمع بشكل عام.
تبلغ كليات العلوم الإدارية في المنطقة نحو 32 كلية أو أكثر، فماذا سيضيف هذا المؤتمر لمستقبل تلك الكليات؟
٭ المؤتمر يبحث في المشاكل التي تواجه كليات إدارة الأعمال بجامعات دول مجلس التعاون الخليجي من الناحية الأكاديمية والعلمية والبحثية، ويعتبر فرصة كبيرة للجامعات الجديدة للاحتكاك مع الجامعات العريقة وتستفيد من خبراتها وتجاربها.
وما أبرز تلك المشاكل التي تواجه كليات العلوم الإدارية بجامعات دول مجلس التعاون الخليجي، والتي سيحاول المؤتمر إيجاد الحلول المناسبة لها؟
٭ من القضايا المهمة تبادل الأساتذة بين جامعات دول مجلس التعاون الخليجي الذي يعتبر ضعيفا جدا في الفترة الحالية وسنحاول أن يزيد في المستقبل، وعلى سبيل المثال قمت بالتدريس في جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية لمدة فصل دراسي كامل واستمتعت جدا بتلك التجربة واستفدت منها علميا وعمليا وقمت بإعطاء إضافة أيضا من تجاربي في القسم الذي درست فيه، بالإضافة إلى موضوع التبادل الطلابي، فنحن بجامعة الكويت نقوم بعمل تبادل طلابي مع معظم دول العالم ومنها فرنسا وإسبانيا وألمانيا وأميركا وكندا وتايوان ولكن لا يوجد لدينا تبادل طلابي مع دول الخليج وهذا من الأمور المهمة أيضا التي سيناقشها المؤتمر في فتح المجال للتبادل الطلابي بين جامعات إدارة الأعمال في دول مجلس التعاون، كما أن المؤتمر سيركز كذلك على كيفية تطوير طرق التدريس، لاسيما ان الطالب اليوم يختلف عن طالب الأمس فهو طالب إلكتروني يفهم بوسائل التواصل الاجتماعي.
برامج مستحدثة
من المواضيع التي ستناقش تطوير طرق التدريس، فما أبرز طرق التدريس الحديثة التي سيتم تناولها في المؤتمر؟
٭ نعول دائما على ما هو جديد في وسائل التدريس ومنها على سبيل المثال «وايلي» هو برنامج رائع من اجل المستويات 100 و200 وهي مستويات المبادئ، وبموجب ذلك البرنامج لن يحتاج الطالب للـ home work وإنما نضع الـ home work في البرنامج والطالب يدخل عليه من الساعة 7 إلى الساعة 9 مساء ويكون أمامه نصف ساعة للإجابة عن الأسئلة، وهذا البرنامج يمنع أي طالب من الاتكال على الطلبة الآخرين في حل واجباتهم الدراسية، فكل طالب يقوم بحل واجبه الدراسي بنفسه بما يجعله يدرس ويفهم ومن ثم يحل واجباته الدراسية. كما أن المؤتمر يبحث في الأكاديميات الدقيقة لما نواجهه من مشاكل سواء على مستوى الكلية الواحدة أو على مستوى كليات المجلس ككل، ونحاول أن تكون مناهجنا تابعة للمناهج العلمية.
هل سيخرج المؤتمر بتوصيات يتم إرسالها للمسؤولين؟
٭ كعميد لكلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت سأطبق توصيات المؤتمر بحذافيرها لما فيه تحقيق المصلحة العامة ولن تحبس التوصيات في «الأدراج» بل ستأخذ طريقها نحو التطبيق.
مشاركات قيمة
المؤتمر بطابع خليجي ولكن هناك مشاركات من دول عربية منها الجزائر وأيضا سيتم عرض تجربة افتتاح فرع لجامعة السوربون في أبوظبي، فماذا تضيف تلك المشاركات للمؤتمر؟
٭ مشاركات قيمة بالفعل وستثري الحوار والنقاش من أجل تبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين، فإن صدى المؤتمر إيجابي لدرجة وصلت لمشاركة جامعات ضخمة بجلساته الحوارية.
«عوامل التغيير» هي شعار المؤتمر، فما التغيير المنشود منه؟
٭ تغيير نظم الدراسة والبرامج الأكاديمية، وتفعيل تواصل الطالب مع الأستاذ عن طريق برامج موجودة أيضا، واستخدام الطالب للوسائل التقنية الحديثة سواء كانت «آيفون» أو «سامسونغ» أو أي جهاز ذكي للتواصل مع الأساتذة، وهذا نوع من أنواع التغيير والعديد من الأمور التغييرية الأخرى المنشودة من عقد هذا المؤتمر.
لقاءات ثرية علميا وأكاديميا
كيف يمكن النهوض بالعمل الأكاديمي المشترك بين كليات إدارة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي؟
٭ لقد دعوت في احتفالية جامعة القصيم بالمملكة العربية السعودية لحصولهم على الاعتماد الأكاديمي، والتقيت هناك بأحد أعضاء مؤسسة الاعتماد الأكاديمي وكان لقاء رائعا وثريا واطلعت على أمور لم تكن موجودة في كليتنا وسنحاول طرحها في مجلس الكلية إن كان بالإمكان تطبيقها، وبالتالي فإن النهوض بالعمل الأكاديمي المشترك بين كليات إدارة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي يكون من خلال توطيد أواصر التعاون وتبادل الخبرات والأفكار والمقترحات فيما بينهم، وعقد مثل تلك الملتقيات والمؤتمرات والزيارات التي تثري الحوار وتفيد الجميع علميا وأكاديميا وبحثيا.
كيف يمكن أن تساهم كليات إدارة الأعمال في المنطقة بتقديم الدراسات والمقترحات لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الحالية التي تواجه دول المجلس؟
٭ لقد زرت عددا من الجامعات السعودية ووجدت أن الدولة تعتمد على الجامعات اعتمادا كبيرا، ونحن نحتاج إلى أن يكون هناك تعاون بيننا وبين المجتمع على المستوى البحثي وأيضا على مستوى المشاريع المشتركة.
ما كلمتك للجهات الراعية للمؤتمر؟
٭ نوجه رسالة شكر وتقدير لجميع الجهات الراعية للمؤتمر من القطاعين الحكومي والخاص وعلى رأسهم كلمة شكر كبيرة لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي تعتبر الذراع الأهم للقيام بمثل تلك النشاطات العلمية، وأيضا نشكر جريدة «الأنباء» على رعايتها الإعلامية للمؤتمر وشكرا لجريدة «الجريدة».