Note: English translation is not 100% accurate
مادلين مطر: أهل الفن خذلوني
14 مارس 2016
المصدر : الأنباء
أهل الكويت يشبهوننا كأبناء وعائلات.. وأصدقائي في هذا البلد كثيرون جداً «بحبوني وأنا بموت علين»
بيروت ـ بولين فاضل
رغم قساوة الخسارة تكمل الفنانة اللبنانية مادلين مطر في الفن، تكمل بصوتها العذب وحضورها الجميل وتواضعها المميز، تكمل لأنها وكما تقول امتداد والدتها الراحلة التي كانت أكثر الداعمات لها ولفنها، وهي التي ودعت قبل أشهر والدتها وخذلها أهل الفن، فلم تجد من يؤازرها في مصابها.
مادلين مطر، المدركة أن الحياة يجب أن تكمل بحلوها ومرها، خصت «الأنباء» بهذا اللقاء. فإلى التفاصيل:
زيارتك الأقرب هي إلى الكويت، ماذا ينتظرك هناك؟
٭ في المبدأ ينتظرني حفل وعقود عمل وإعلانات.
للكويت مكانة خاصة في قلبك.. ماذا تقولين؟
٭ صحيح، أهل الكويت يشبهوننا كأبناء وعائلات وأصدقائي في هذا البلد كثيرون جدا، «بحبوني وأنا بموت علين».
«بريستيج» الفن لم يأخذك، فبقيت على طبيعتك وقربك من الناس.. لماذا؟
٭ منذ بدأت في الفن، لم تغرني أمور كهذه وأعتقد أن أكثر النجوم بعد عيشهم كل أنواع «البريستيج» تنبهوا لاحقا أنه لا يفترض أن تكون العلاقة كذلك مع الناس والمحبين، بعض الفنانين قد تكون شهرتهم أهم مني لكن عندما تعودين إلى مواقع التواصل الاجتماعي تكتشفين أني أضاهيهم أو حتى أتفوق عليهم في محبة الناس وهذا يعود لكوني منذ بداياتي لم أضع الحواجز بيني وبين الناس بل أحببتهم بمنتهى البساطة وكل من أتعرف إليه أفكر فيه من منطلق الأخوة والصداقة.
ألم تراودك مرة فكرة الابتعاد عن الفن؟
٭ قد أبتعد أحيانا لظروف قاهرة كما حصل أثناء مرض والدتي والذي جعلني أمضي سنة كاملة من دون أن أفعل شيئا سوى البقاء إلى جانبها.
هل خذلك أهل الفن لدى وداعك والدتك قبل أشهر قليلة؟
٭ خذلوني بالتأكيد، «أنا ما شفت حدا بعزاء أمي» وحتى أقل واجبات الحزن لم يقم بها الوسط الفني، أنا كنت بحاجة لوقفة الآخرين إلى جانبي وكل شخص أتى إلى العزاء لمؤازرتي أتذكره تماما، أتذكر الجميع.
ما حصل جعلك تدركين أن الوسط الفني هو ماذا؟
٭ جعلني أقول «شو هالوسط السيئ»، فحتى واجبات الحزن لم يقم بها الفنانون رغم أني صاحبة واجب مع الجميع، مع الأسف لم يبادلني الكثيرون ما قمت به وقد قررت من الآن فصاعدا أن اعتمد مبدأ المعاملة بالمثل، ثمة نجوم كنت السباقة والوحيدة في الوقوف إلى جانبهم لكنهم لم يبادلوني المعاملة، إحدى النجمات اللبنانيات اتصلت بي للاعتذار لكونها لم تتمكن من تقديم واجب العزاء وقالت انها في الخارج وستزورني فور عودتها إلى بيروت وحتى اليوم «ما شفتها».
مادلين، الفن هو ماذا؟
٭ هو مصالح، «خليها تضرب لي أغنية بكرا، بتشوفي كيف بيتغير الجميع» وأكاد أصبح فيروز في نظرهم.
مصرة اليوم على العودة إلى الفن بنشاط أقوى؟
٭ أنا لم أفقد يوما النشاط والحماس، فأنا كنت روح والدتي وهي كانت تحبني كثيرا على المسرح وحتى عندما كنت إلى جانبها في المستشفى في آخر أيامها كانت تقول لي: «محمد السبكي يتصل بك من أجل فيلم، «ليش ما بتروحي»؟»، كان قلبها يكبر عندما تشاهدني في السينما أو على التلفزيون أو على المسرح، أنا كنت الامتداد بالنسبة إليها لاسيما أنها كانت تتمتع بالصوت الجميل لكن أهلها لم يوافقوا على دخولها الفن.
هل من جديد على صعيد السينما؟
٭ أحب التمثيل بالتأكيد لكن أحب ذاتي أكثر عندما أغني على المسرح، أنا اليوم في انتظار فرصة تكمل ما بدأته في السينما لأن قلبي يكبر عندما أرى فيلمي «آخر كلام» لايزال يعرض ليلا ونهارا على محطات عربية عدة، إلى هذا الحد كان مضحكا ومسليا وينطوي على رسالة جميلة، وبالتالي أنا أتمنى أن أحظى بفرصة جديدة توازي بأهميتها هذا الفيلم.
ألم يقدم لك المنتج محمد السبكي حتى اليوم ما يرضيك؟
٭ السبكي من النوع الذي يأخذ وقته وسبق أن صور فيلمين لم يطرحهما بعد وهو كان حدثني عن فيلم وكان يريدني أن أصوره سريعا في مصر، لكن ظروف والدتي الصحية في حينه حالت دون موافقتي.