Note: English translation is not 100% accurate
بعد انسحابه من إخراج مسلسل «أمير الليل» لرامي عياش
فادي حداد لـ «الأنباء»: مستحيل أن أرى الخطأ وأغضَّ النظر!
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء

من الآن فصاعداً سأسأل من يكون المنتج «بدي منتج محترف مش ممول»بيروت ـ بولين فاضل
هكذا ومن دون مقدمات وقع ما لم يكن في الحسبان وانسحب المخرج فادي حداد من مسلسل «أمير الليل» بعد توليه إخراج عشرين حلقة من أصل ستين.
فقد أراد حداد لـ «أمير الليل»، الذي يجمع النجم رامي عياش بالممثلة داليدا خليل وكتبت نصه منى طايع، أن يكون نقطة تحول في الدراما، ولطالما ردد بأنه سيكسر الأرض، إلى أن قرر فجأة أن يقلب الطاولة ويغادر بعد خلافات مع الجهة المنتجة لها علاقة كما يبدو بالمسائل المادية.
«الأنباء» سألت المخرج فادي حداد عما حصل، فقال أشياء وتحفظ عن أشياء،
فإلى التفاصيل في هذا الحوار:
بداية.. هل انسحابك من مسلسل «أمير الليل» هو نتيجة تراكمات أم وليد اللحظة؟
٭ لا أستطيع أن أفصح الكثير في الوقت الراهن، فقط أقول انه مستحيل أن أرى الخطأ وأغض النظر.
ألم تتسرع في الانسحاب؟
أبدا، فكرت كثيرا قبل أخذ القرار، مع العلم بأن هذا المسلسل هو جزء مني وقد أعطيته روحي وعرقي وجهدي، وأعتقد أن الدراما العربية خسرت عملا كان سيكسر الأرض، إلى هذا الحد راهن عليه ووضعت كل ثقلي من إضاءة وتصوير وأزياء وكان حتى الحلقة العشرين في قمة الروعة، ولم نشهد مثيلا له في الدراما العربية وحتى العالمية، الجمهور كان سيقع على مشاهد لم ير نظيرا لها في أي دراما، لكن للأسف وقع الخلاف وحصل ما حصل.
ما عهدناك في مشاكل أو خلافات في هذا المجال...
٭ (مقاطعا) أنا ابن مهنة، دخلت المجال منذ 26 سنة، ومن يراجع سيرتي يعلم اني لم أخطئ مع أي فنان، أنا لا أفتعل المشاكل لكني في الوقت نفسه لا أسكت عن الخطأ، كما لا أقبل أن أصل موقع التصوير وأعمل وأنا منزعج وغير مرتاح، لاسيما حين أرى من يعمل معي يشكو إلي طيلة الوقت عدم تقاضيه حقه المادي.
ألم يتدخل الفنان رامي عياش ليثنيك عن الانسحاب؟
٭ «ما بتزبط لو مين ما تدخل»، رامي أخي وأحبه كثيرا لكن الأمور غير قابلة للتصحيح.
لم يقلب رامي عياش الطاولة كما فعلت أنت؟
٭ رامي بطل المسلسل وإذا انسحبت ليس بالضرورة أن ينسحب بدوره، هو يكمل عمله «وقابض فلوسه».
هناك من قال منذ البداية انك لن تتفق مع كاتبة المسلسل منى طايع.
٭ على العكس، منى طايع صديقة وأخت وهي أستاذة في الكتابة ولولا إعجابي الكبير بنصها لما قبلت العمل، هي كتبت أجمل نص ومشكلتي ليست معها ولا مع الممثلين إنما مع الذين يسمون أنفسهم منتجين فيما الإنتاج له أربابه.
ستلجأ إلى المحاكم؟
٭ أتمنى ألا يحصل ذلك، لا أحد يتمنى بلوغ المحاكم.
عندما يعرض المسلسل، سيذكر إنك أخرجت ثلثه؟
٭ لا أدري، لم أفكر بعد في الأمر، لكن الحلقات العشرين هي ملكي، وأنا وضعت روحي في العمل، وثمة سحر في الصورة، وما صنعته لم يسبق أن شهدته الدراما العربية، حتى اننا كنا سننتقل بالدراما إلى المستوى العالمي.
من الخاسر جراء ما حصل، أنت أم الجهة المنتجة؟
٭ لا أدري بصراحة، أحببت المسلسل كثيرا، لكن كان يجب أن أدقق أكثر في المسائل الإنتاجية والمادية، أخطئت في هذه الناحية.
من علمك هذا الخطأ؟
٭ علمني أن أعمل مع أبناء المهنة، لا مع الدخلاء والطارئين عليها، من الآن فصاعدا ساسأل من يكون المنتج، «بدي منتج محترف مش ممول»، منتج يفهم في الإنتاج والتفاصيل وليس ممولا لا يعرف إلا في لغة الأرقام، شرطي الأول ألا أعمل مع الدخلاء على الإنتاج، وان يتقاضى كل فرد من موقع التصوير أجره المادي في أوانه، «كل الناس تكون قابضة مش وجوههم سودا»، هذه المهنة تتطلب أخلاقا عالية والا بئس الدراما، فلتبق حالها كما هي اليوم.
بين يديك عروض لمسلسلات أخرى أم ستكتفي بالكليبات كما في الماضي؟
٭ بين يدي عروض لكني لن أخوض التجربة ثانية إلا بشروطي، الإنسان يقع مرة في الحفرة لا مرتين.