Note: English translation is not 100% accurate
مع قرب نهاية الربع الأول من 2016.. وبسبب الطلب الكبير على «السكني والاستثماري»
خبراء لـ«الأنباء»: لا خوف على العقار.. وقلق المستثمرين يتبدد
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء




الدليجان: الفترة الماضية شهدت تراجعاً.. والتفاؤل يعود للسوق من جديد
رفع وخفض الفائدة أثّرا كثيراً في التداولات العقارية.. والأسعار انخفضت 10%
الدغيشم: الانخفاض لم يؤثر في أسعار المناطق الداخلية.. ولكنه طال الخارجيةوالجديدة
حالة الركود مستمرة.. ومن السابق لأوانه الحديث عن ارتفاع السوق من جديد
القناعي: لا توجد دولة في العالم أسعارها مستقرة وبعيدة عن الانهيار مثل الكويت
السوق شهد مؤخراً تنظيم مزادات عقارية خاضها كبار التجار لخوفهم من انخفاض الأسعارثمة العديد من الاسئلة التي تدور في اذهان الكثير من مستثمري العقار في الكويت، حيث يتساءلون عن وضع القطاع العقاري بالكويت مع قرب انتهاء الربع الأول من 2016، وهل بالفعل انهارت أسعار العقارات في ظل انخفاض النفط، وفي ظل الاحداث السياسية والاقتصادية التي أحاطت بالمنطقة الخليجية والعربية، بل وحتى العالم على حد سواء؟
وفي ضوء ذلك، سألت «الأنباء» عددا من الخبراء والمتابعين للسوق العقاري الكويتي حول هذه الاستفسارات، حيث أكدوا أن العقار الكويتي مازال بخير، وأن المخاوف التي كانت حول وضع السوق العقاري إزاء تراجع أسعار النفط، بدأت تزول هي الأخرى، بل ان بعضهم أكد ان العقار الكويتي أثبت أنه العقار الوحيد في المنطقة الذي لم يتأثر، وذلك لأسباب عديدة أهمها الطلب الكبير والمتزايد على العقار السكني والاستثماري كون الأول مطلب لجميع المواطنين الكويتيين، والثاني مطلبا للكثير من التجار والمستثمرين.
التفاؤل يعود
ويقول الخبير والوسيط العقاري سليمان الدليجان انه لا يمكن انكار التراجع الذي شهده السوق العقاري الكويتي خلال الربع الأول من العام الحالي بتأثير من الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة، وان كان هذا التراجع بطيئا ومحدودا، خاصة أن الحالة العامة للدولة لم تتأثر حتى الان بهذه الأوضاع، لاسيما على مستوى الميزانية العامة والرواتب وحركة التعيينات الحكومية.
وأضاف أن انخفاض أسعار النفط لم يؤثر في حركة التنمية في الكويت، بدليل ان قيمة المشاريع الحكومية التي تم طرحها مؤخرا قد وصلت الى نحو 1.1 مليار دينار، وهو ما انعكس ايجابا على استقرار الوضع الاقتصادي بالدولة بما فيها وضع السوق العقاري الذي يشهد حاليا نوعا من الركود وضعف حركة التداول لا أكثر.
ومضى الدليجان يقول إن أسعار العقار في الكويت قد تتأثر بشكل أكبر بقرارات البنك المركزي الأميركي أو الأوروبي فيما يتعلق برفع أو خفض قيمة الفائدة الودائع، كما أنها قد تتأثر بحركة رؤوس الأموال نحو أسواق عقارية خارجية باتت تسحب السيولة من السوق الكويتي، وربما كان هذا العامل أكثر تأثيرا على حركة التداولات العقارية في الكويت أو حتى على معدل انخفاض أسعار العقار التي تراوحت ما بين 5 و10% منذ بداية العام الحالي وحتى يومنا هذا.
وأكد الدليجان أن الصورة الحالية بدأت تنبئ عن استقرار الحالة النفسية لدى المتداولين والمتابعين للسوق العقاري الكويتي، خاصة في ظل الحديث عن بدء الارتفاع التدريجي في أسعار النفط، وقرب توقف عاصفة الحزم، ما يعني أن الاستقرار قد يعود الى المنطقة من جديد عما قريب.
الوضع طبيعي
ويصف المقيم العقاري عبدالعزيز الدغيشم وضع السوق العقاري الحالي بالهدوء والركود الذي تسبب في انخفاض الأسعار، مشيرا الى أن هذا الانخفاض طبيعي ومعتاد، فالسوق يجب أن يهبط تارة ويرتفع تارة أخرى، ليس في الكويت فحسب وانما على مستوى العالم بشكل عام، حيث تتأثر الأسواق العقارية عادة بانخفاض أسعار الفائدة أو ارتفاعها، أو بأي أحداث أخرى قد تشهدها الأسواق بين فترة وأخرى.
وأكد أن التوقعات كانت تشير الى انخفاض كبير في أسعار العقار الكويتي، لكن التجربة الفعلية أثبتت أن الانخفاض كان معقولا، وأن هذا الانخفاض لم يؤثر في أسعار المناطق الداخلية التي ظلت أسعارها ثابتة ومستقرة، وذلك في الوقت الذي تأثرت فيه أسعار المناطق الخارجية وخاصة المناطق الجديدة التي صعدت أسعارها بسرعة كبيرة وعادت للهبوط بنفس السرعة السابقة.
وأضاف أن الارتباط السابق للسوق العقاري كان بسوق الكويت للأوراق المالية، حيث كانت العلاقة بين السوقين عكسية، بمعنى أنه في حال انخفاض أسعار الأسهم ارتفعت أسعار العقارات والعكس صحيح، بينما انفصل هذا الارتباط منذ أكثر من 8 سنوات، أي بعد تدهور وضع سوق الكويت للأوراق المالية، حيث بات العقار هو اللاعب الأساسي في السوق الكويتي ولم يعد يتأثر بأوضاع «البورصة» كما كان في السابق.
وحول توقعاته بحركة سوق العقار خلال الفترة المقبلة، قال الدغيشم: ان حالة الركود قد تستمر لفترة أخرى على المدى المنظور، لكن من السابق لأوانه الحديث عن عودة السوق للارتفاع من جديد، خاصة أن ارتفاع أسعار العقار أمر صعب للغاية، خاصة أن المنتج العقاري مكلف وباهظ الثمن وبالتالي فإن الارتفاع ليس بالأمر السهل على المدى القريب.
وأوضح ان الطلب على العقار السكني بشكل خاص مازال كبيرا، لكن الملاحظ أن المالك مازال يعرض بالسعر القديم، بينما المشتري يطلب بالأسعار الجديدة، بمعنى أن الفجوة بين أسعار العرض والطلب ما زالت كبيرة، لكن قد تكون هناك تنازلات من قبل المالك والمشتري على المدى المنظور للوصول الى التوافق في حال وجود رغبة جادة من قبل الطرفين.
ليست مقياساً
ويقول مدير عام بيت الانماء العقاري محمد القناعي إنه مع نهاية الربع الأول من العام الحالي يتبين للجميع ان هناك انخفاضا واضحا في أسعار العقار في الكويت وان كان بمعدلات بسيطة جدا، لكنه استدرك قائل: إن المبيعات التي تمت بأسعار متراجعة لا تعتبر مقياسا لحركة السوق العقاري بشكل عام.
وأشار الى أن السوق شهد مؤخرا تنظيم مزادات عقارية خاضها عدد من كبار التجار الذين كانوا حريصين على عدم انخفاض أسعار العقارات خلال هذه المزادات، وذلك خوفا على تأثر أملاكهم العقارية بشكل عام.
وتوقع القناعي أن تستمر حالة الركود والانخفاض في أسعار العقارات على المدى القريب، خاصة مع نهاية الربع الثاني من العام الذي يشهد في العادة المزيد من الركود في ظل دخول إجازة الصيف ودخول شهر رمضان المبارك الذي سيتزامن هذا العام مع شهر يونيو (أي بنهاية الربع الثاني)، مستبعدا في الوقت ذاته أن يصل الهبوط الى مستويات مبالغ فيها، لسبب رئيسي، وهو أن التجار أنفسهم لن يسمحوا بالنزول المفاجئ والكبير لأسعار العقارات.
وحول رأيه في تأثير أسعار النفط على القطاع العقاري الكويتي، قال القناعي إن ارتفاع النفط تشكل عام استقرار نفسي للمواطن الكويتي، وبالتالي فإن أي تغير في الأسعار من شأنه أن يؤثر، ليس في القطاع العقاري فحسب، وانما في جميع المجالات والقطاعات على مستوى الدولة بشكل عام.
واختتم القناعي بقوله إنه لا توجد دولة بالعالم تشهد استقرارا في أسعار العقار وبعيدة عن الانهيار مثل الكويت، حيث قد يشهد السوق عمليات تصحيحية للأسعار بين حين وآخر، لكن ذلك كله بعيد عن الانهيار، وهذا مرجعه الى أن الطلب دائما أكبر من العرض، وبالتالي فإن الانهيار في هذه الحالة يعتبر ضد المنطق، فالعقار سلعة مطلوبة وبكثرة بينما العرض محدود للغاية، ومهما عرضت الحكومة من مشاريع اسكانية فإنها لن تكون قادرة على تلبية العرض بعد أن وصلت أعداد الطلبات الاسكانية الى أكثر من 110 آلاف طلب اسكاني، ما يعني أن ذلك الامر لن يؤثر في الأسعار بأي حال من الأحوال.