Note: English translation is not 100% accurate
رأي عقاري
الانتقال من المناطق القديمة للمدن الجديدة.. بقلم : أحمد عبدالحكيم الأحمد
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء
اختلفت توجهات وميول المواطنين الراغبين في اقتناء عقار «سكني» خلال السنوات الخمس الماضية، فبعد ظهور مدن حديثة ذات بنية تحتية جديدة وتخطيط منظم، أصبحت تلك المدن محط أنظار الكثيرين، حيث سارع المواطنون الكويتيون إلى بيع عقاراتهم التي يقطنونها منذ سنين... ومن ثم التنافس الشديد للحصول على أفضل المواقع في تلك المدن وبناء أفخم البنيان.
هذا التغيير الجذري في التوجه بلا شك أثر على أسعار المناطق القديمة نزولا، حيث كثر العرض فيها بشكل مخيف وزاد الطلب على المناطق الجديدة. فغالبا يكون الطلب ببيع العقار القديم ذو الشارع الواحد أو الموقع غير المميز... والتوجه إلى إحدى هذه المناطق لشراء عقار يفوق عقارهم القديم من حيث المواصفات موقعا وبناء.
ومن غير قصد أخذ المؤشر السعري لتلك المناطق القديمة في التهاوي نزولا دون أن يشعر ملاكه بذلك، اعتقادا منهم أن العقار في نزول. ولكن لو راقبنا السوق بشكل صحيح ومدروس سنلاحظ أن اغلب النزول في المناطق القديمة، وأن المناطق الجديدة مازالت متماسكة وإن حصل نزول فهو لا يتعدى الـ 60 ألف د.ك.
مثال: من خلال تعاملي اليومي مع عملاء العقار لاحظت أن الأسر التي تقطن في مناطق «الجهراء، الأندلس، الصليبخات، العارضية، الفردوس، الرحاب والمناطق المحيطة»، يرغبون في الانتقال الى «عبدالله المبارك، القيروان، جابر الأحمد».
والأسر التي تقطن في مناطق القرين أو المنطقة العاشرة عموما سواء (العدان، مبارك الكبير، القصور، هدية، العقيلة... إلخ)، يكون الطلب على المناطق التالية (المسايل في الدرجة الأولى ومن ثم الفنيطيس وأبو فطيرة).
فأنا أشبه هذه العملية الانتقالية بين المناطق السكنية بأشخاص يقومون باستبدال مركباتهم القديمة بمركبات حديثة، حيث من الطبيعي أن العقار القديم سيكون أقل سعرا وأحيانا يتهاوى إلى نصف القيمة.
خاصة أن التوزيعات الحكومية مع الأسف الشديد غير مدروسة 100%، فكثير ممن حصل على قسيمة حكومية بعيدة عن منطقته التي نشأ فيها، إما أن يقوم ببيع الطلب الإسكاني وانتظار فرصة قد تكون أفضل وأقرب الى منطقته، أو أن يقوم ببناء القسيمة ومن ثم عرضها بسعر عال للاستفادة من فرق المبلغ وإعادة الشراء بمكان أفضل.
فهنا تحولت المدن الجديدة التي غلبت عليها المضاربات العقارية تارة وتارة أخرى تملكها للاستثمار وضاع هدفها الأساسي هو السكن.
سأستشهد بأمثلة حصلت معي، زبون يملك مبلغ 900 ألف د.ك فعرضت عليه موقع زاوية في منطقة الروضة مساحة 750م يفرز، فلم يرغب بهذا العقار بسبب أنه محاط بعقارات وبنية تحتية قديمة، واستبدله بعقار جديد في منطقة الصديق مشروطا في موقع مميز حتى وإن صغرت المساحة.
وطلبات أخرى من عملاء يقطنون في إحدى المناطق (المنطقة العاشرة) جميعهم يطلبون عقارات شرط موقع «رأس» أو «بطن وظهر» في منطقتي المسايل والفنيطيس.
Instgram&twitter
AlAhmadRealEst@