Note: English translation is not 100% accurate
يقولون العقار نازل!.. بقلم : أحمد عبد الحكيم الاحمد
23 مارس 2016
المصدر : الأنباء
كوننا مكتبا عقاريا، يتردد كثيرا على مسامعنا يوميا من خلال اتصالات العملاء جملة «يقولون العقار نازل»! وهذه الجملة ينطق بها المتصل مباشرة فور سماع سعر العقار الذي يرغب في شرائه أو حتى معرفة سعره، حينما يكتشف أن سعر العقار مازال مرتفعا أو أنه حتى هذه اللحظة لا يملك ثمن هذا العقار.
وأنا لا ألقي اللوم على المتصل لأنه ليس صاحب اختصاص غالبا، ولكن اللوم كله على من يروج هذه الإشاعات سواء بقصد أو من غير قصد، سواء عن طريق «مواقع التواصل الاجتماعي، الصحف، الدواوين، المجالس.. إلخ»، فلا أحد ينكر وجود هبوط في سوق العقار الكويتي، ولكن ليس كما يتخيل البعض أن العقار سينهار أو أن الأسعار ستعود لما كانت عليه قبل عام 2000.
وأعتقد أن الحماس أخذ البعض في قضية الهبوط أو كما يزعمون بالانهيار، فهو يرى فقط العوامل التي تؤثر سلبا على العقار ويغفل عن الأسباب الأقوى، والتي تعزز موقف العقار الكويتي، والتي هي «قلة الأراضي، الرهونات العقارية لدى البنوك، تحسن أسعار النفط والوضع السياسي للمنطقة».
وعلاوة على ذلك، كثيرا ما نسمع أنه «لا يوجد مشتر»، ولكن هناك نظرية أخرى تقول إنه أيضا «لا يوجد بائع» بالسعر الذي يطلبه المشتري، فعلى سبيل المثال هناك عقار معروض لدي في منطقة اليرموك بسعر 700 ألف دينار، ولكن السعر الذي حصلت عليه من المشتري فقط 550 ألف دينار، فقال لي مالك العقار «خله لا تبيعه العقار لا يأكل ولا يشرب».
وأريد أن أضيف أن جميع من كانوا ينتظرون انهيار الأسعار أو هبوطها إلى مستويات متدنية منذ سنة ونصف السنة إلى الآن، لم يقوموا بالشراء، وهذا خير دليل على أن العقار لم يصل للسعر الذي يتوقعونه، وأنا لا أحارب النزول أو أدعو الى رفع سعر العقار والترويج له، ولكن يجب التحدث بواقعية أكثر.فمازالت الأسعار مرتفعة، ومازال لا توجد فيلا جديدة في عموم مناطق الكويت أقل من «ربع مليون دينار»، ومازالت البنايات الاستثمارية الجديدة في مناطق حولي والسالمية تعرض بسعر 2 مليون دينار فما فوق، ومازال سعر المتر في مناطق العاصمة من 750 دينارا الى 1400 دينار، وما زالت الشقق تباع بأسعار 100 ألف دينار وأكثر، وما زال سعر إيجار شقة جديدة من 3 غرف بسعر 500 دينار وأكثر.
وأحيانا تصلني رسائل عن طريق الوتساب أو بالاتصال تطلب عقارا في مناطق العاصمة بشرط أن يكون ذا موقع ومساحة لا تقل عن 500 متر مربع دون أن يتجاوز سعره 450 ألف دينار! ما يدفعني الى الضحك، فمثل هذه الطلبات المزيفة ليست إلا مضيعة للوقت ومحاولة فاشلة لنشر الإشاعات، ولكن الحقيقة أنه تم سوم فيلا جديدة في منطقة الفيحاء بمساحة 500م زاوية بسعر مليون و150 ألف دينار الأسبوع الماضي ورفض مالك العقار هذا السعر.
٭ في الختام، أدعو كل الباحثين عن عقار ألا ينجرفوا وراء الإشاعات غير الصحيحة والتحاليل المبالغ فيها، وان ينظروا الى الواقع واختيار الأفضل حسب ميزانيتهم.Instgram&twitterAlAhmadRealest@