Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن السوق لم يتلق طلبات تأجير.. فمعسكرات العمالة جاهزة
عقاريون لـ «الأنباء»: العقار الكويتي لن يتأثر بدخول 45 ألف عامل جديد للمشاريع النفطية
23 مارس 2016
المصدر : الأنباء



الغانم: الوضع الحالي يختلف عن السابق.. فمعسكرات العمالة أصبحت قريبة من المشاريع
الحكم على وضع السوق سلباً أو إيجاباً سابق لأوانه
الفرج: هدوء الأوضاع السياسية بالمنطقة وتحسن أسعار النفط أعادا الثقة للسوق العقارييبدو أن الاعلان السابق للأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د. خالد مهدي حول دخول 140 ألف عامل الى الكويت مع بداية الصيف الحالي قد بدأ بأخذ أولى خطواته العملية، خاصة بعد أن أعلن مؤخرا نائب الرئيس التنفيذي للمشاريع في شركة البترول الوطنية عبدالله فهاد العجمي عن صرف ما يقارب 45 ألف تأشيرة (كوتا) لمقاولي مشروع «الوقود البيئي».
ومنذ الاعلان عن هذا الامر برزت مخاوف حول ما قد ينتج عن دخول هذا العدد من العمالة من خلل في التركيبة السكانية من حيث الملفات الأمنية والصحية والاسكانية، ولكن يبدو أن هذه المخاوف قد بدأت تزول بعد ان اتضح أن الحكومة قد عملت على تأمين هذه الملفات من خلال ايجاد الحلول المناسبة لاستقدام هذه العمالة واسكانها في مناطق قريبة من المشاريع التي سيقومون بتنفيذها، فضلا عن أن وجودهم سيكون مرتبطا بهذه المشاريع لا اكثر، بمعنى أنهم سيغادرون فور انتهاء عملهم في المشاريع.
وكانت وزيرة الشؤون وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح قد أكدت في تصريحات سابقة على أن الاجراءات الاحترازية اتخذت في شأن العمالة التي سيتم ادخالها الى البلاد لتنفيذ المشاريع الانمائية، مؤكدا أن الـ 140 ألف عامل الذين تحتاجهم الدولة سيتم توزيعهم بواقع 40 ألفا لمشروع الوقود البيئي، و40 ألفا لمصفاة الزور، و40 ألفا لاتمام مشروع جامعة الشدادية لعام 2017، وجميعهم خصص لهم موقع.
وفي ظل البدء الفعلي لتطبيق هذا النهج، كيف استقبل القطاع العقاري في الكويت هذه الخطوة، وهل كان لمثل هذه الخطوة تأثير على القطاع العقاري (وبخاصة العقار الاستثماري)، أو لنقل بصيغة أخرى، هل تلقى العقار الاستثماري طلبات لاسكان هذه العمالة أم أن قضية اسكان هذه العمالة قد تم حلها بالفعل كما كان مخططا لها منذ البداية؟
لا تأثير
وحول هذا الامر قال أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم أنه لا يوجد أي تأثير اطلاقا لمثل هذا الأمر على القطاع العقاري في الكويت، خاصة أنه قد تم بالفعل تأمين معسكرات لاسكان هذه العمالة بالقرب من كل مشروع سيقومون بتنفيذه، خاصة أن هؤلاء الموظفين ليسوا موظفي دولة وانما يتبعون المقاولين الخاصين بكل مشروع.
وأضاف أن الوضع الحالي يختلف تماما عن الوضع السابق، حيث كانت شركات النفط في السابق تقوم بتأجير عمارات لموظفيها ضمن القطاع الاستثماري، لكن في الوقت الحالي أصبح اسكان العمالة الخاصة بالمشاريع الضخمة يتم من خلال معسكرات متكاملة تضم خدمات السكن والمرافق التابعة لها، بالقرب من المشروع، على أن يقوم المقاول نفسه بتأمين المواصلات وباقي الخدمات الأخرى التي تحتاجها العمالة دون التأثير على الوضع العام للمواطنين والمقيمين.
ودلل الغانم على كلامه بالقول إن ملاك العقار بالمنطقة العاشرة يعانون حاليا من حالة الركود وانخفاض المستويات الايجارية لعقاراتهم هناك، لاسيما في ظل ارتفاع مستوى العرض وتراجع مستوى الطلب، خاصة بعد دخول عدد كبير من العقارات الاستثمارية الى السوق مؤخرا وعدم وجود طلبات تأجير تغطي العرض الحالي.
تغيرات مفاجئة
وتطرق الغانم الى الوضع الحالي للسوق العقاري الكويتي، مشيرا الى انه من السابق لأوانه الحكم على وضع السوق بشكل عام قبل حلول شهر نوفمبر المقبل، أي أنه من الصعب حاليا الحكم بالتأثير السلبي أو الايجابي للأوضاع الحالية على السوق العقاري، خاصة أنه في ظل الحديث الى عودة أسعار النفط للارتفاع من جديد فان الكثيرين قد يعاودون التمسك بعقاراتهم، كما أن الحكومة قد تعيد النظر في تنفيذ اجراءات الترشيد والغاء الدعوم وغيرها من القرارات التي كانت تنوي تنفيذها.
تأثير نوعي
ويؤكد الخبير والمقيم العقاري عماد الفرج على أنه لابد أن يكون لمثل هذا العدد من العمالة ولو تأثيرا طفيفا ونوعيا على القطاع العقاري في الكويت، بمعنى أنه حتى لو قامت شركات المقاولات بتوفير مساكن خاصة لهذه العمالة بالقرب من المشاريع التي سينفذونها، فان مديري هذه المشاريع والمستويات العليا من الموظفين قد يكون لهم سكن خاص في المناطق السكنية وليس ضمن هذه المعسكرات.
ومضى الفرج يقول إنه بشكل عام فان الحكومة لن تقوم بفتح الباب أمام هذا العدد الكبير من العمالة دون تأمين مساكنهم وأماكن تجمعاتهم ووسائل نقلهم وطرق علاجهم، فهي لن تقوم باستقدامهم وزجهم في البلاد دون مراعاة تأثير ذلك على التركيبة السكانية في البلاد، وبالتالي فانه من المستبعد أن يكون لمثل هذا الامر تأثير سلبي على القطاع السكني في الكويت بشكل عام.
انفراجة قريبة
وحول رأيه في وضع القطاع العقاري الكويتي في الوقت الحالي قال الفرج إنه على ما يبدو أن هناك انفراجة قريبة في الوضع، خاصة في ظل تغير المعطيات الأساسية التي أدت الى ركود السوق خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي من بينها العوامل السياسية الخارجية، وأسعار النفط، والعوامل السياسية الداخلية.
وأشار الى أن انسحاب روسيا من سورية، اضافة الى التحسن الملحوظ في أسعار النفط، قد لعبت دورا في عودة الثقة الى السوق العقاري من جديد، مدللا على كلامه بأن القسائم السكنية التي تراجعت أسعارها في «أبو فطيرة» الى 180 ألف دينار خلال الفترة الأخيرة عاودت الارتفاع من جديد الى 190 ألف دينار خلال الأسبوع الماضي بشكل ملحوظ.