Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء البريطاني أثار جدلاً جديداً حول هدية من والدته «خالية من الضرائب» قيمتها 200 ألف جنيه إسترليني
«أوراق بنما» تطيح برئيس وزراء أوكرانيا.. وتجبر كاميرون على نشر سجله الضريبي
11 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

عواصم ـ عاصم علي ووكالات
يبدو أن العاصفة التي أثارتها «أوراق بنما» في المملكة المتحدة لم تنته بعد، إذ يشير الهجوم الذي تشنه وسائل الإعلام المحلية على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إلى أن هذه العاصفة ربما بدأت للتو، لكنها اطاحت بنظيره الاوكراني أرسيني ياتسينيوك.
وردا على سيل من الأسئلة التي أثارها الإعلام عن علاقته بشركة والده الراحل، نشر كاميرون سجل حساباته الضريبية عن الفترة (2009 - 2015)، ليطلع عليها المواطنون ووسائل الإعلام.
واضطر كاميرون إلى نشر سجله الضريبي، بعدما وجهت اليه اتهامات بالتضليل من قبل وسائل الإعلام وحزب العمال المعارض، وهي خطوة لم يفعلها رئيس حكومة في التاريخ الحديث للمملكة المتحدة.
وعلى الرغم من ذلك، لم ينته الجدل القائم حول تهرب كاميرون من الضرائب، بل فتحت هذه الخطوة ملفا جديدا يتعلق بهدية خالية من الضرائب تبلغ قيمتها 200 ألف جنيه استرليني (٣٠٠ ألف دولار تقريبا)، نقلتها والدة كاميرون الى حسابه المصرفي بعد عام فقط من وفاة والده.
وأدت تسريبات «أوراق بنما» إلى مطالب باستقالة كاميرون وإعطاء زخم لنواب المعارضة الذين تساءلوا عن سبب اعتراضه على ذكر صلاته المالية بوالده الراحل بالتفصيل.
وألمح زعيم حزب العمال جيريمي كوربين إلى أن والدة كاميرون هربت هذا المبلغ لإعفاء ابنها من دفع ضريبة الإرث الكبيرة في بريطانيا (40%) في حال وفاته، إذ لن يدفع كاميرون الضريبة الكبيرة على الإرث في حال وفاة والدته بعد 7 سنوات من نقلها المبلغ إليه. وهكذا جنبت والدة رئيس الوزراء البريطاني أبناءها دفع ضريبة كتلك التي دفعوها بعد وفاة والدهم الذي ترك لكاميرون مبلغ 300 ألف جنيه (بعد تسديد الضريبة) وضعها في حساب مجمد لجني فائدة مالية منها.
وربما تسمح الهدية لأسرة كاميرون بشكل قانوني بتفادي نحو 80 ألف جنيه في صورة ضريبة ميراث، التي لا تدفع على الممتلكات أو الأموال أقل من 325 ألف جنيه ما لم يتوف الشخص الذي يعطي الهدية خلال سبع سنوات من عملية التحويل.
وفي سياق متصل، اعلن متحدث باسم حزب العمال :«بدأ كاميرون الأسبوع بأزمة أخلاقية في الحزب المحافظ وينتهي بفضيحة على اعلى مستويات الدولة».
وقالت وسائل إعلام بريطانية إن الكشف عن هذه الهدية - بعد أن ذكر كاميرون في وقت سابق أنه ورث 300 ألف جنيه من والده وباع أسهما في صندوق الاستثمار الخارجي الذي يديره والده بقيمة 30 ألف جنيه - أثار مزيدا من التساؤلات بشأن موارده المالية وأظهر أنه متورط في «مراوغة ضريبية» قانونية. وذكرت صحيفة (الغارديان) «يبدو أن الخطوة غير العادية ستهوي بكاميرون في مزيد من الجدل».
وبحسب هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن كاميرون قبض 1.1 مليون جنيه استرليني خلال 6 سنوات، دفع منها 400 ألف جنيه ضريبة دخل، كما سدد العام الماضي 76 ألف جنيه استرليني ضريبة دخل على مدخول بلغ 200 ألف جنيه استرليني يتضمن عائدات إيجار منزله في غرب لندن.
وبرغم من أن رئيس الوزراء البريطاني يحاول دفع الاتهامات السياسية الناجمة عن «أوراق بنما» بمزيج من الشفافية المالية، وتشكيل لجنة لمكافحة التهرب من الضرائب، لكن مراقبين يتوقعون ان يواجه كاميرون المزيد من الضغوط خلال الأيام المقبلة، رغم نجاحه - حتى الآن- في تهدئة المطالب الداعية الى استقالته.
إلى ذلك، قدم رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك استقالته في بث تلفزيوني مباشر أمس على خلفية تبعات فضيحة «أوراق بنما»، ليكون بذلك ثاني ضحايا هذه التسريبات من المسؤولين الأوروبيين الكبار بعد رئيس وزراء ايسلندا السابق.
وقال ياتسينيوك «اتخذت قرار الاستقالة من منصب رئيس وزراء أوكرانيا. سأقدمها للبرلمان في 12 الجاري»، مرجعا هذا القرار إلى عدة أسباب، أبرزها محاولات البعض «اختلاق أزمة سياسية للحكومة»، ملمحا إلى رغبة بعض السياسيين في تغيير شخصه.