Note: English translation is not 100% accurate
لبنان يترقب قمة خادم الحرمين ـ سلام
مجلس الوزراء اليوم من أزمة «أمن الدولة» إلى«أمن المطار».. وسلام يتحدى «صقور المسيحيين»: أثبتوا مراجلكم في ساحة الرئاسة
12 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

قمة إسطنبول فرصة لتصحيح العلاقات مع السعوديةبيروت: عمر حبنجر
سئل الرئيس تمام سلام عما سيقوله لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عندما يلتقيه في القمة الاسلامية باسطنبول، فأجاب: لست ادري، انما عندما يحصل اللقاء يكون لكل حادث حديث. وفهم من كلام سلام انه سينتظر ردة الفعل السعودية، وسيكون مستمعا لما سيقوله العاهل السعودي وعلى ضوء ذلك يتحدث.
وبالنسبة لزيارة السفير السعودي علي عواض عسيري الى وزير الخارجية جبران باسيل بعد قطيعة طويلة، قيل ان ملف العلاقات اللبنانية ـ السعودية فتح على مصراعيه، وتقول قناة «ام.تي.في» نقلا عن مصادر ان هذا الاجتماع يمكن البناء عليه لمرحلة جديدة.
وعلمت القناة الناطقة باسم التيار الوطني الحر ان باسيل الذي بدا مترددا في المشاركة بمؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية حتى لا يصطدم مع سلام لناحية التناقض في المواقف قرر المشاركة اخيرا في المؤتمر الى جانب سلام، بعدما تم تنسيق المواقف بينهما كي لا يتكرر ما حصل في القاهرة وجدة. من هنا الاعتقاد ان مؤتمر اسطنبول سيشكل فرصة للبنان كي يضع النقاط على حروف علاقاته مع السعودية وإلا فعلى هذه العلاقات السلام.
وحتى موعد الاجتماع، يبقى الوضع الداخلي المزدحم بالاستحقاقات، فمجلس الوزراء عرضة للتأجيل اليوم بسبب تحكم الرؤوس الحامية بمسارات الامور.
رئيس الحكومة لم ير امس سببا لتأجيل الجلسة الوزارية، وقال: هناك جدول اعمال سنستكمله، وموضوع جهاز امن الدولة مدرج ضمنه وانه سيستمع الى كل الآراء حول هذا الموضوع، وسيكون متجاوبا مع مصلحة ما يخدم هذا الجهاز، لكنه لن يحل مكان الاطراف السياسية التي عليها ان تحزم امرها وتتحمل مسؤولياتها، وسأل: لماذا الزج بالاعتبارات الطائفية في ملف كهذا؟ مضيفا: اذا تبين ان جهاز امن الدولة مغبون فسننصفه، واذا تبين ان هناك خللا في ادائه فسنصوبه، شأنه في ذلك شأن أي مؤسسة رسمية اخرى لها ما لها وعليها ما عليها.
وعن رأيه في هبَّة القوى المسيحية من 8 و14 آذار دفاعا عن جهاز أمن الدولة وصلاحياته، قال سلام: ليت هذا العصب المسيحي يشتد من اجل انتخاب رئيس للجمهورية وليس لإضاعة الوقت والعنوان من خلال خوض معارك جانبية في التوقيت الخاطئ والمكان الخاطئ، وقال: ان التركيز على انتخاب رأس الدولة اهم للاطراف المسيحية من تعبئة قواعدها نصرة لجهاز امن الدولة غير المستهدف اصلا او رفضا لتوطين وهمي لا اساس له. وتوجه الى من اسماهم «صقور الحقوق» المسيحية بالقول: نحتاج الى ان تثبتوا مراجلكم في ساحة الاستحقاق الرئاسي وليس في ساحات وهمية.
في المقابل، عقد وزير السياحة ميشال فرعون مؤتمرا صحافيا امس اعلن فيه عما بلغته الاتصالات بخصوص جهاز امن الدولة، موضحا ان اجتماعه بوزير المال علي حسن خليل لم يصل الى اي نتيجة. وقال فرعون ان اجراءات غير قانونية اتخذت في جهاز امن الدولة لا يجوز استمرارها دون مسوغ.
اما التيار الوطني الحر فمازال على تمسكه بقميص عثمان المتمثل بالخلاف على ادارة جهاز امن الدولة. وشككت مصادر التيار في انعقاد جلسة الحكومة اليوم كونها ستعقد «تحت وابل من القنابل الدخانية في السياسة والاعلام والامن، لغاية التعمية على الهدف الذي تراه رئيسيا في هذه المرحلة، وهو تعويض بعض المفلسين بعضا من خساراتهم السياسية» كما تقول قناة «او.تي.في» العونية.
وزير التربية إلياس بوصعب قال ان اول من تناول موضوع جهاز امن الدولة بنبرة طائفية هو الوزير نهاد المشنوق، وتساءل: لماذا يريدون إقرار المصاريف المستحقة لكل الاجهزة الامنية باستثناء امن الدولة؟ وهل كان رئيس الحكومة يجمد المصاريف في الادراج لو كانت تتناول الامن الداخلي او الامن العام؟
وواضح ان المحطة التالية بعد ازمة جهاز امن الدولة سيتوقف عندها مجلس الوزراء اليوم تتمثل في تلزيمات الاجهزة الامنية المتقدمة في مطار بيروت والتي استبق النقاش فيه اعلان الكشف عن توقيف عاملين في شركة الخدمات الارضية لطيران الشرق الاوسط في مطار رفيق الحريري الدولي واحدهما شقيق محمد قاسم الاحمد المحكوم غيابيا بالاشغال الشاقة لارتباطه بتفجيرات السيارات الملغومة في الضاحية الجنوبية عام 2015. ومعنى ذلك ان امن المطار ليس كما يجب، والاعلان عن التحقيق مع الرجلين يعني عودة ملف تجهيزات المطار الامنية الى قلب الصراع الحكومي بين من يصر على تمرير عقود تتعلق بتجهيزات امن المطار بمبالغ تفوق 26 مليون دولار وبين من يرفض تمريرها بالتراضي كما هو المطروح الآن.
وهكذا تصبح جلسة مجلس الوزراء اليوم عالقة بين امنين.. «امن الدولة» و«امن المطار».