Note: English translation is not 100% accurate
السيسي: العلاقات الثنائية بين القاهرة وباريس تشهد تنامياً ملحوظاً على جميع الأصعدة
هولاند من قصر القبة: فرنسا رهن إشارة مصر في مواجهة الإرهاب
18 ابريل 2016
المصدر : القاهرة - وكالات


مفاوضات مع فرنسا لإبرام 3 صفقات سلاح بمليار يورو
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن العلاقات الثنائية بين القاهرة وباريس تشهد تناميا ملحوظا على جميع الأصعدة.
وقال السيسي امس في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند في قصر القبة الذي يزور مصر حاليا: «أرحب بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ضيفا عزيزا على مصر قيادة وحكومة وشعبا وانتهز هذه الفرصة لأعرب للرئيس الفرنسي عن أصدق مشاعر الود والتقدير التي يكنها الشعب المصري له شخصيا ولدولته وشعبها الصديق، إذ تشهد العلاقات الثنائية تناميا ملحوظا على جميع الأصعدة بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزا».
وتابع السيسي: «وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي في هذا التوقيت لتؤكد مجددا التطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين ولتضيف خطوة جديدة إلى ما شهدته زيارتي إلى باريس في شهر نوفمبر من عام 2014». وقال السيسي: «استعرضت مع الرئيس هولاند مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين بلدينا حيث تمت إعادة التأكيد على تمسكنا بثوابت العلاقات الوطيدة القائمة بين مصر وفرنسا وعلى استمرار تبادل اللقاءات رفيعة المستوى ومواصلة التشاور بشكل متعمق بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك واستمرار التعاون بين البلدين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية». وأردف: «من هذا المنطلق اتفقنا على تنشيط حركة التبادل التجاري بين بلدينا واستعرضنا الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر في مختلف القطاعات والمشروعات الكبرى التي دشنتها مصر، كما تم بحث التعاون في مجال الطاقة التقليدية والمتجددة والنقل وذلك في إطار خطط مصر الطموحة للتنمية وتوفير احتياجاتها من الطاقة».
وأوضح الرئيس المصري: «يكتسب أيضا لقائي مع الرئيس هولاند أهمية خاصة في ظل خطورة التهديدات الإرهابية التي أصبحت تواجهنا جميعا سواء في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، الأمر الذي بات يستلزم توثيقا أكبر للجهود المبذولة لمواجهة التحديات وتعاونا أكثر لفهم طبيعتها واستكشاف سبل مواجهتها بنجاح، من خلال مقاربة شاملة لا تقتصر فقط على المعالجة الأمنية ولكن تشمل أيضا مواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة التي تستند إليها في أنشطتها وهو ما يتطلب معالجة فكرية وثقافية وإعلامية شاملة».
واستطرد قائلا: «كما تدعونا ظاهرة المقاتلين الأجانب إلى التفكير المدقق في الأسباب التي تدعو بعض العناصر للانجذاب إلى الفكر المتطرف».
وقال: «لقد تصدت مصر بقوة لمواجهة التيارات المتطرفة إدراكا منها لما تحمله أفكارها من فوضى وما تروج له من مبررات لإحكام قبضتها على مقدرات الشعوب.. حيث نؤمن بأن أي تنظيمات أو جماعات تعمل أو تحرض على تقويض سلطة الدولة والسيطرة على مساحات من الأراضي وعلى إخضاع المجتمعات والشعوب لإرادتها لقوة السلاح إنما هي تنظيمات وجماعات إرهابية يتعين مواجهتها ومكافحتها بشتى الوسائل وتجفيف منابع تمويلها ومدها بالسلاح».
وأعرب السيسي عن ثقته في أن المباحثات التي ستجرى بين مختلف المسؤولين المصريين مع نظرائهم الفرنسيين خلال هذه الزيارة، ستثمر عن تطوير العلاقات حتى تصل لتحقيق غايات الشعبين. وأضاف أن الرئيس الفرنسي سجل أثناء المباحثات اهتمامه وحرصه على موضوع حقوق الإنسان في مصر والحريات وأكد السيسي: «أنتهز هذه الفرصة وأقول لهولاند إننا حريصون على أن نؤكد أننا دولة مدنية حديثة وحريصون على أن يكون هناك مفهوم أوسع وأعمق لمفهوم الحريات وحقوق الإنسان في مصر.
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن محادثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تناولت تطوير المجال السياحي والمواجهات الاقليمية التي تساهم في تعزيز الاستقرار والسلام.
وأضاف هولاند في المؤتمر الصحافي: «بحثتا دعم حكومة الوفاق في ليبيا وهي الحكومة الشرعية والوضع في ليبيا، وسيكون هناك اجتماع في البرلمان ونأمل التصويت عليه وإرساء الاستقرار واعداد المرحلة الجديدة، والجيش الليبي يجب أن تكون لديه كل الصلاحيات ليسهم في مساندة الحكومة، ولطالما انتظرنا حكومة لديها كل الصلاحيات ونعمل من أجل تحقيق ذلك من المجتمع الدولي، وكذلك تحدثنا عن مستقبل سورية». وتابع هولاند: «تحدثنا عن القضايا في اليمن ووجوب حل الازمة، وفرنسا تريد أن تحل أزمة فلسطين وإسرائيل ووضع حد للأزمة الفلسطينية».
وشدد الرئيس الفرنسي على أن «العلاقات بين مصر وفرنسا مهمة للغاية، وفرنسا رهن الإشارة لمساعدة مصر في مكافحة الإرهاب، لأن مصر عانت من موجة التطرف ونواصل جهودنا لمكافحة التطرف الذي يؤثر على المنطقة وأوروبا ككل». وقال هولاند إن أمن مصر من أمن المنطقة. وأمن المنطقة هو من أمن أوروبا. وشهد الرئيسان عقب المؤتمر الصحافي توقيع العديد من الاتفاقيات المشتركة.
هذا وقد كشفت صحف فرنسية وجود مفاوضات بين الجانبين المصري والفرنسي لإبرام 3 صفقات سلاح جديدة، قيمتها مليار يورو، وأشارت إلى وجود وفد مصري بالعاصمة الفرنسية لإنهاء التفاوض بهذا الشأن.2.7 مليار يورو حجم التبادل التجاري بين البلدينالقاهرة ـ ناهد إمام
صرح رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة علاء عمر لـ«الأنباء» أن فرنسا تعد أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2015 نحو 2.7 مليار يورو، كما تعد مصر ثالث أهم مستقبل للاستثمارات الفرنسية في المنطقة، كما يعمل في مصر نحو 140 شركة فرنسية في العديد من المجالات، في مقدمتها الخدمات المصرفية والبنوك والسياحة والاتصالات والطاقة والخدمات البيئية.
واستحوذ القطاع الخدمي على المركز الاول في الاستثمارات الفرنسية بعدد 259 شركة برأسمال مصدر 3.093 مليارات دولار وقيمة المساهمات الفرنسية 122.29 مليون دولار، يليه القطاع الصناعي بعدد 145 شركة برأسمال 2.218 مليون دولار وبمساهمات فرنسية 889.01 مليون دولار، يليه القطاع السياحي بعدد 107 شركات برأس مال 102.897 مليون دولار بمساهمات فرنسية 24.79 مليون دولار، ثم القطاع الإنشائي بعدد 78 شركة برأسمال 51.616 مليون دولار وبمساهمات 25، 28 مليون دولار، ثم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بعدد 55 شركة برأسمال 379.104 مليون دولار بمساهمات 42.51 مليون دولار، ثم القطاع الزراعي بعدد 33 شركة برأسمال 55.705 مليون دولار بمساهمات 28، 74 مليون دولار وأخيرا القطاع التمويلي بباقي المساهمات.