Note: English translation is not 100% accurate
اختتام أنشطة الدورة الثالثة لـ «مهرجان المونودراما» في أجواء وطنية
«قلوب شجاعة».. رسالة من شهيد إلى أهل الكويت
25 ابريل 2016
المصدر : الأنباء










جمال اللهو: أعدكم بأن الدورة الرابعة للمهرجان ستكون متميزة
صلاح العوفان: المسرحية جسدت بطولات شهداء الكويت الأبرار
مفرح الشمري Mefrehs@
في أجواء وطنية، اختتمت مساء امس الأول على مسرح الدسمة انشطة الدورة الثالثة لمهرجان الكويت الدولي للمونودراما «دورة الفنان سعد الفرج»، التي اقيمت تحت رعاية وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود على خشبة مسرح الدسمة، وذلك بحضور الأمين العام المساعد لقطاع الفنون د.بدر الدويش والأمين المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي إلى جانب نخبة من ضيوف المهرجان من فناني الخليج والوطن العربي والنجوم العالميين في المسرح.
انطلق حفل الختام مع عرض مسرحي بعنوان «قلوب شجاعة»، تأليف الكاتب الراحل عبدالله الفريح، تمثيل وإخراج الفنان جمال الردهان، مخرج منفذ علي العلي، تصميم الديكور د.ريهام الرغيب، م.الصوت راشد المطوع، تصميم الإضاءة د. فهد المذن، ماكياج دلال جمال اللهو، مدير إدارة الإنتاج حسن القلاف، والعمل من إشراف وتنفيذ مكتب الشهيد الذي يشارك للمرة الأولى في دورات المهرجان.
عرض «قلوب شجاعة» بمنزلة رسالة من شهيد ضحى بنفسه من أجل تراب الوطن، لأهل الكويت يطالبهم بالمحافظة على الكويت لأنها تستاهل التضحية بالغالي والنفيس، وجسد الفنان جمال الردهان دوره ببراعة، فهو كان يحاور ابنه الشهيد «خالد»، الذي سرد حكايته بجانب سريره عن بطولاته وشجاعته وزوده عن تراب الوطن أثناء الاحتلال العراقي الغاشم للكويت عام 1990.
الأب «جمال الردهان» يؤكد لابنه الشهيد، أن أبناءه في عين الاهتمام والرعاية، كون الكويت لا تنسى شهداءنا الأبرار الذين ضحوا من أجلها، وأن هناك عيونا ترعاهم من قبل مكتب الشهيد الذي صدر مرسوم أميري بإنشائه أبان حكم أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، إلى جانب أن تلك المسيرة في تخليد الشهداء والرعاية لهم لاتزال مستمرة في عهد صاحب السمو الأمير صباح الأحمد.
بلد الإنسانية
يحكي الأب لابنه الشهيد أن الكويت أصبحت بلد الإنسانية ومركز العمل الخيري، بل وأنها لا يمكن إنها تنسى أبناءها الشهداء الأبرار سواء من المواطنين أو المقيمين تحت مظلة مكتب الشهيد الذي يرعى 14 جنسية.ويسرد الأب حكاية خوفه من المطر، رابطا ذلك بما تعرضت له الديرة من أحداث، بينها سنة الهدامة عام 1954، ليعود إلى ماهية العمل مجددا عندما يطرق باب منزله أثناء الغزو العراقي الغاشم في ليلة ممطرة، ليقوم بفتح الباب ليجد ابنه الشهيد «خالد» جثة أمام ناظريه، وكان الوجه يشع نورا وإشراقا وخلودا، ليسير في جنازة ابنه الشهيد ويودعه الوداع الأخير، مهللا بقوله: «الله أكبر»، مع استمرار خوف الأب من المطر.
كان المشهد الأخير من العرض مؤثرا ووجدانيا، وأبكى الجميع، خصوصا أهل الشهداء، وذلك عندما حمل الأب جمال الردهان رسالة من ابنه الشهيد إلى أهل الكويت، بأن يعطوا الحب والتضحية والوفاء والإخلاص لهذه الأرض، وأن يعملوا من أجلها، ويرفعوا أسمها، وألا ينسوا الشهداء الأبرار الذين كانت تضحياتهم أكبر درس لايزال راسخا في ذاكرة الوطن، ليختتم جمال الردهان بتأثر ودموع قائلا: «أعطوا الكويت.. الكويت تستاهل».
لعبت عناصر العرض المسرحي دورا واضحا في العمل بصورة ثرية متكاملة عميقة بين الإضاءة والديكور وهندسة الصوت، وتميز بطل العمل جمال الردهان بلمساته الإخراجية، ليقدم دور والد لشهيد ببراعة وانسجام استحق عليه ان يصفق له الجمهور وقوفا لأدائه الرائع الخارج من القلب.
بعد نهاية العرض المسرحي أطلت مقدمة حفل الختام المذيعة منال العمران، التي وجهت شكرا خاصا لمؤسس ورئيس المهرجان جمال اللهو على ما قام به من دور كبير في وضع هذا المهرجان في مكانة عربية ودولية، ثم صعد اللهو خشبة المسرح ليلقي كلمة ارتجالية، قائلا: «بعد هذا العرض الختامي لمكتب الشهيد والفنان جمال الردهان لا أقول سوى الله يحفظ الكويت».
وثمن اللهو الرعاية الكريمة والدعم من قبل وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، إلى جانب الجهود الكبيرة التي قام بها الأمين العام المساعد لقطاع الفنون د.بدر الدويش، إضافة إلى إدارة المسرح في المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب والفرق المسرحية المشاركة في المهرجان، وجهود اللجان العاملة بينها اللجنة الإعلامية بقيادة رئيس المركز الإعلامي الزميل مفرح الشمري، واللجان الفنية والتنسيق.
وتعهد اللهو أن تكون الدورة الرابعة القادمة لمهرجان الكويت الدولي للمونودراما حدثا دوليا، وستكون متميزة الضيوف والفعاليات، مشيدا في الشباب المسرحي الكويتي والخليجي، الذي استطاع ولا يزال يساهم في الحراك المسرحي عبر التجارب الإبداعية الثرية.
بعدها صعد خشبة المسرح كل من مؤسس ورئيس مهرجان الكويت الدولي للمونودراما جمال اللهو، إلى جانب الأمين العام المساعد لقطاع الفنون د. بدر الدويش ومدير إدارة مكتب المدير العام والممثل لمكتب الشهيد صلاح العوفان، حيث قام مكتب الشهيد بتكريم د. بدر الدويش، إضافة إلى طاقم مسرحية «قلوب شجاعة» والمكون من جمال الردهان، اسرة المرحوم عبدالله الفريح، المخرج علي العلي، د. ريهام الرغيب، راشد المطوع، د.فهد المذن، دلال جمال الردهان، حسن القلاف، كما قام كما جمال اللهو بتكريم د. بدر الدويش، وتكريم مكتب الشهيد ممثلا بمدير مكتب المدير العام صلاح العوفان، إلى جانب عماد المنصور وناصر المهلهل.
تخليد الشهداء
وفي تصريح خاص لمدير إدارة مكتب المدير العام وممثل المدير العام في مكتب الشهيد صلاح العوفان لوسائل الإعلام، تحدث عن تجربة مسرحية «قلوب شجاعة» التي قدمها مكتب الشهيد في ختام المهرجان، قائلا: إن المسرحية وطنية من تأليف المرحوم عبدالله الفريح، وهي التجسيد البطولي الذي قام به شهداء الكويت، وهذا دور من أدوار مكتب الشهيد، لتخليد شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم من أجل الكويت، والتي لا تنسى أبناءها أبدا، ونحن سعداء بهذا العمل تحت مظلة مهرجان الكويت الدولي للمونودراما بدورته الثالثة، وهو أقل شيء نقدمه لشهداء الكويت الأبرار. وأضاف العوفان: أعمالنا الفنية والعامة التي نشارك بها في مكتب الشهيد، جميعها تسجل وتخلد شهداء الكويت، وهذا العمل المسرحي يعتبر أول عمل يعرض لمكتب الشهيد في الكويت عن طريق المونودراما وهي الممثل الواحد، وهذه المشاركة الأولى لنا في مكتب الشهيد، ولقد شاركنا في أعمال كثيرة فنية بينها أوبريتات وطنية وأوبرا وسيمفونيات وأعمال أخرى في مجال الشعر والفن والرسم، فنحن نشارك في أي مجال يخلد شهداءنا الأبرار.