Note: English translation is not 100% accurate
الخالد أمام اجتماع وزراء داخلية «التعاون»: أمن السعودية أمان لنا وعزها عز لنا
تدريبات «أمن الخليج 1» للتصدي للتهديدات الإرهابية المتوقعة
28 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات


محمد بن نايف: دول «التعاون» تواجه أوضاعاً أمنية مضطربة في المنطقة
الاجتماع التشاوري الـ 17 لوزراء داخلية دول التعاون يعكس رؤية إيجابية وانطلاقة جديدة لمواجهة المستجدات الأمنيةالتقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض أمس وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن بينهم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد.
وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) ان خادم الحرمين رحب بوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون، متمنيا لهم التوفيق في اجتماعهم التشاوري الـ 17 الذي تستضيفه المملكة.
ومن جانبهم، أعرب الوزراء الخليجيون عن سعادتهم بلقاء خادم الحرمين، وقدموا شكرهم له على ما وجدوه من حسن استقبال وكرم ضيافة.
وفي وقت لاحق، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء داخلية دول مجلس التعاون، بمشاركة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد.
وقال الأمير محمد بن نايف في كلمته خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية للاجتماع: «نحمد الله على ما تعيشه دولنا من استقرار أمني فريد أسهم في تهيئة المناخ الملائم لما تحقق من تطور اقتصادي واجتماعي وحضاري في وقت تعيش فيه أغلب دول منطقتنا اليوم بكل أسف أوضاعا أمنية مضطربة وظروفا اقتصادية واجتماعية مقلقة».
ودعا إلى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الامنيين بين دول مجلس التعاون في ظل الأوضاع الأمنية المضطربة التي تشهدها المنطقة، بحسب ما ذكرت وكالة «واس».
وأضاف: «إننا نواجه تحديات كبيرة وظواهر إجرامية خطيرة غير مسبوقة في نوعها وأثرها، انتهك فاعلوها حرمة الدين وقدسية بيوت الله واستهدفوا حياة حماة الوطن واستباحوا الدماء المعصومة، وحق ذوي القربي والأرحام، تدفعهم للقيام بذلك معتقدات خارجة عن الدين الإسلامي الحنيف يروج لها دعاة الفتنة والضلال ويمولها الحاقدون على هذه البلاد، الناقمون على أمنها واستقرارها المتربصون شرا بالإسلام والمسلمين».
من جانبه، شدد الأمين العام لمجلس التعاون د.عبداللطيف الزياني في كلمته على أهمية مثل هذه الاجتماعات سعيا لتحقيق المزيد من التعاون والتنسيق والترابط بين دول المجلس، مشيدا بالنجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية لحماية المجتمعات الخليجية.
وعقب ذلك، عقد وزراء الداخلية الخليجيون جلسة مغلقة ناقشوا خلالها الموضوعات المدرجة على جدول أعمال اجتماعهم التشاوري.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التشاوري الموقف الثابت والراسخ حيال الوقوف صفا واحدا إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في تصديها للأخطار الإقليمية، وقال إن أمنها أمان لنا وعزها عز لنا.
وتوجه بالتهنئة بمناسبة إقرار «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، مؤكدا أن أبناء الشعب السعودي الشقيق قادرون بتعاضدهم وتعاونهم على تحقيق هذه الرؤية والمضي نحو التقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وأعرب الخالد الذي يترأس وفد الكويت رفيع المستوى للاجتماع عن أصدق التهاني على نجاح مناورات رعد الشمال، والتي جاءت تتويجا للتحالف بين المملكة وأشقائها وأصدقائها من الدول العربية والإسلامية، الذين أكدوا أنهم يقفون صفا واحدا لمواجهة التحديات، والحفاظ على السلام والاستقرار بالمنطقة، وكذلك على نجاح تمرين «صولة الحق 8» لقوات الأمن الخاص بالمملكة، وما ظهرت عليه من أسلوب متميز وفريد من الإتقان والاستعداد والجاهزية في تنفيذ أصعب المهام.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار لقاءاتنا الدورية والمتجددة من أجل التشاور والتباحث حيال القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك بعد أن أصبح مصيرنا واحدا، وأن وحدتنا وتلاحمنا فرض علينا جميعا إزاء التهديدات والتحديات المشتركة التي تفرض نفسها علينا، ولا تستثني أحدا من دول الخليج العربية.وشدد على أننا خطونا خطوات واسعة في التعاون والتكامل الأمني، وأن لقاءاتنا قد أسفرت عن إنشاء أجهزة عديدة تهدف إلى تبادل المعلومات وزيادة الخبرات والتنسيق الكامل بين الأجهزة الأمنية، ونأمل أن يساهم مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات في تدفق المعلومات وجمعها وتحليلها وتبادلها على صعيد مكافحة هذه الآفة.
وأشاد بقرار المجلس بإجراء تدريبات ميدانية مشتركة لرفع كفاءة الأجهزة الأمنية، معربا عن امله في ان يحاكي التمرين التعبوي (أمن الخليج العربي 1)، الذي ستجرى وقائعه نهاية هذا العام، التهديدات الأمنية المتوقعة للجماعات الإرهابية، ويظهر كفاءة في التصدي لها، بما يطمئن شعوبنا على جاهزية قوات الأمن، في التصدي للمخاطر المحتملة.
وألمح الشيخ الخالد إلى أن الظروف العالمية والإقليمية فرضت في الفترة الأخيرة أوضاعا جديدة أكدت أن قوتنا في وحدتنا، وأن اليقظة التامة هي عنوان المرحلة الراهنة، كما أن التنسيق والتكامل الأمني والسعي إلى تسخير التقنية الحديثة في مواجهة التحديات والصعاب هي عماد العمل الأمني حتى تتناسب مع التطور الكبير في عالم الجريمة، وأن هدفنا هو استباق الجريمة المنظمة ومحاربتها خارج حدود الوطن بالتنسيق فيما بيننا لتجفيف منابعها، ولعلنا بحاجة إلى مراجعة إستراتيجيتنا في تبادل الخبرات المتميزة فيما بيننا، ونقلها من الدول الصديقة للتأكد من مدى مناسبتها لظروف المرحلة ومواكبة التطور، مؤكدا أن الإرهاب أصبح خطرا على العالم أجمع ويطل علينا كل يوم بطرق متغايرة أرهقت الأمن الدولي. وقال ان معركتنا معه طويلة ومضنية، ولكننا بعون الله وبتلاحمنا وتكاملنا نستطيع أن نقي بلادنا شروره، لتظل دول المجلس شامخة في مواجهة الإرهاب الذي يحاول أن يعبث بمنطقتنا، كما أن الأجهزة الأمنية لم تغفل عن الهجمة الشرسة لمروجي المخدرات التي تستهدف تدمير شبابنا ومقدراتنا وكانت لهم بالمرصاد في أكثر من موضع.
واختتم الشيخ محمد الخالد كلمته متمنيا التوفيق للاجتماع في حمل أمانة المسئولية، وتحقيق الأمن والأمان الذي تصبو إليه شعوبنا.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد قد اكد في تصريحات له امس قبيل مغادرته الكويت، أن التعاون الأمني القائم والمتواصل بين وزارات داخلية دول المجلس يستند الى ركائز راسخة واستراتيجيات متعددة الجوانب لتفعيل الجهود المشتركة، وتعزيز مستوى التنسيق والتفاهم المشترك فيما بيننا ركيزة أساسية لمجابهة ما تفرضه الأوضاع والتطورات التي تشهدها المنطقة ولتقدير حجم التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها وسلامة مواطنينا.
الخالد يشكر ولي العهد السعودي
قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد إن قرارات وتوصيات الاجتماع التشاوري الـ 17 لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الذي عقد في الرياض أمس تدعم التعاون والتنسيق الأمني بين دول المجلس.
وأعرب الخالد في برقية بعثها لولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف عن شكره للجهود الحثيثة التي بذلت في تنظيم الاجتماع.
وأضاف الخالد الذي عاد إلى البلاد مساء أمس، في برقيته أن ما تم التوصل إليه من توصيات وقرارات مهمة في الاجتماع تدعم التعاون والتنسيق الأمني لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.