- لا تتركوا الشباب نهباً للأفكار الهدامة والمواقع الهابطة
- تربينا على يد معلمين تربويين كانوا لنا القدوة الحسنة
- علّموا الشباب العمل التطوعي والعطاء الإنساني والدعوي
- أصبحت معظم الأنشطة الرياضية مركزة في كرة القدم واختفت الأنشطة الاجتماعية
اكد رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية د.خالد المذكور ان هناك شبابا ملتزما ومتدينا ومثقفا يعرف ربه ويتطوع في اوقات فراغه فيما يفيده ويفيد مجتمعه، وفي المقابل هناك الكثير من الشباب الفارغ والتائه يتسكع في الطرقات والمراكز التجارية والشوارع بلا هدف ولا هوية تجعلهم يشعرون بالمسؤولية، مشددا على دورالاسرة ومؤكدا انها اذا كانت متفككة ومضطربة ولا يقوم الوالدان بمسؤولياتهما من الاهتمام بأولادهما ينشأ الشاب تائها مدللا متعودا على الرفاهية والاستجابة لكل مطالبه، فينشأ على عدم تحمل المسؤولية والجدية.
ولفت د.المذكور الى ان مستوى مخرجات التعليم للاسف اصبح هابطا ويتخرج المربي والمعلم وهو لا يفقه شيئا، ومن يتخرج على يديه من تلاميذ وطلاب يكون على نفس الدرجة من الجهل، وهذا الشيء لا اعممه على الجميع، ولكن اصبح ظاهرة واصبح المعلم يحتاج معلما يربيه من جديد خصوصا في المراحل الاولى من التعليم، فهؤلاء ليسوا على المستوى المطلوب الذي يمكنه من بناء شخصية علمية وتربوية في سن التمييز ووضع البصمات السلوكية في عقول الطلاب في المرحلة العمرية.
التواصل الاجتماعي
وبين د.المذكور ان هناك سببا مهما يخص التقنية الحديثة التي اختطفت اعضاء الاسرة من بعضهم وتوقفت الاحاديث الاسرية المهمة في تكوين الشخصية ولم يعد هناك توجيه تربوي، بل ان الابناء والآباء يكتسبون مفاهيم خاطئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وضاع ذلك الدفء الاسري الذي يصنع الانتماء الى الاسرة والبيت، فالطفل يستطيع الآن ان يقيم صداقة مفترضة مع شاب على بعد آلاف الكيلومترات او يدخل على مواقع اباحية وافساد قد تجذبه الى ما لا يحب الله ورسوله ويدمن عليها، في حين يعيش وسط اسرة يتحلقون حول بعضهم فيما كل فرد منها اصبح جزيرة معزولة عن الآخر.
العلاج
وعن علاج هذه الظاهرة، اكد د.المذكور ان العلاج الاول هو التربية السليمة عبر اصلاح المعلم، مشيرا الى ان جيله تربى على يد معلمين وتربويين كانوا يمثلون القدوة الحسنة الى حد اننا كنا نتمنى ان يضع المعلم يده على كتف احدنا فحسب او يكلمه، كما ان عودة دور الام والاب في المسؤولية عن تربية اولادهما اصبحت ملحة، فلا يجوز ان نرى شبابا هائمين على وجوههم لا يرون بيوتهم الا لمجرد النوم والاكل والحصول على الاموال، وعلينا كذلك ان نشغل وقت شبابنا بما يفيدهم عبر الاشتراكات في الاندية كوسيلة اجتماعية تجتمع فيها الاسرة.
واشار د.المذكور الى ان الانشطة الاجتماعية اختفت من انديتنا واصبحت معظم الانشطة الرياضية مركزة في كرة القدم.
ودعا الى تكاتف الكل لارشاد هؤلاء الشباب الى اهمية العمل التطوعي والعطاء الانساني والدعوي، مبينا ان البرامج الخاصة بالشباب اختفت تماما من الاعلام، ولا بد من اطلاق حملة لتوعية الشباب التائه والضائع بأهمية الانتماء الى بلده ودينه، وبث معلومات عن هوايات نافعة ومفيدة، فالشباب قوة وحركة وامل واحلام عريضة لا بد من توجيهه الى ما يفيد وينفع، لا ان نتركه نهبا للافكار الهدامة والمواقع الهابطة.
ولفت د.المذكور الى ان اللجنة الاستشارية العليا ناقشت قضايا الشباب في اللجنة الاجتماعية وسعت الى وضع حلول اسلامية لها.