Note: English translation is not 100% accurate
العبادي يوجه باعتقال مقتحمي البرلمان.. والمتظاهرون الصدريون ينسحبون من المنطقة الخضراء
«الرئاسات الثلاث» تفشل في انتشال العراق من الفوضى
2 مايو 2016
المصدر : الأنباء - بغداد ـ وكالات

المتظاهرون ينسحبون من المنطقة الخضرا
فشلت الرئاسات العراقية الثلاث، الجمهورية والوزراء والبرلمان، في التوصل الى قرار حاسم يحمي البلاد من الانزلاق نحو هاوية الفوضى العارمة، بينما انسحب الآلاف من أنصار التيار الصدري في المنطقة الخضراء بعد اعتصامهم بها لعدة ساعات.
وأنهت الرئاسات العراقية الثلاث وقادة الكتل السياسية اجتماعا طارئا، امس، دون التوصل لقرار حول البرلمان أو الحكومة.
وكانت ترددت أنباء عن احتمال بحث التغيير الحكومي، أو حكومة مؤقتة، أو حل البرلمان.
وأدان بيان صادر عن هيئة الرئاسة العراقية عقب الاجتماع الذي عقد في منزل الرئيس فؤاد معصوم، اقتحام المتظاهرين مبنى البرلمان، واصفا ما حدث بأنه «تجاوز خطير لهيبة الدولة».
وطالب البيان «بمقاضاة المعتدين امام العدالة لأنه يشكل خرقا فاضحا للإطار الدستوري»، وحث القوات الأمنية الى القيام بمهامها في حفظ الأمن العام وحماية مؤسسات الدولة من اي تجاوز واعتماد القانون والسياقات الدستورية في فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.
ودعا الرئيس فؤاد معصوم، في وقت سابق امس الاول، المواطنين كافة لاسيما المتظاهرين منهم، إلى تغليب الهدوء والالتزام بالقانون وضبط النفس وعدم المساس بأي من أعضاء مجلس النواب والموظفين والممتلكات العامة والخاصة وإلى إخلاء مبنى البرلمان.
وطالب معصوم في بيان له رئيسي مجلسي الوزراء والنواب وقادة الكتل البرلمانية، بـ«إجراء التعديل الوزاري المنشود وتنفيذ الإصلاحات السياسية والإدارية ومكافحة الفساد، واعتبار دفن نظام المحاصصة الحزبية والفئوية مهمة لم تعد تقبل التأجيل مطلقا»، مؤكدا أن «لزوم الانتصار في المعركة ضد الإرهاب يقتضي وضع حماية استقرار العراق ومصالحه العليا ومكانته وهيبته في المجتمع الدولي فوق أي مصالح أخرى».
ومن جهة أخرى، قال مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي إن الأخير اصدار امرا بملاحقة الذين خرقوا القانون من المتظاهرين. وأضاف البيان ان «رئيس الوزراء وجه وزير الداخلية محمد الغبان بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الأمنية وأعضاء مجلس النواب وقامت بتخريب الممتلكات العامة وإحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل».
وكان العبادي، قد دعا المتظاهرين، مساء امس الأول، إلى العودة إلى المناطق المخصصة للتظاهر وعدم التعدي على الممتلكات العامة، فيما أكد أن الأوضاع الأمنية في بغداد تحت سيطرة القوات الأمنية.
ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو للعبادي وهو يتجول في المنطقة الخضراء بالقرب من قصر السلام وسط بغداد، بعد ساعات من اقتحام المتظاهرين لها.
بدوره، أكد رئيس البرلمان سليم الجبوري، أن الأحداث التي تعصف بالعراق تستدعي وقفة عاجلة تحافظ على الوطن.
وأوضح في بيان عقب اقتحام انصار التيار الصدري للبرلمان، أنه لن يترد في اتخاذ القرار المناسب مع كافة الشركاء لإنقاذ العراق من الوقوع في أتون الفوضى، مضيفا أن قيمة المؤسسة التشريعية وقوتها تعبر عن إرادة العراقيين، وأن النواب هم ممثلو الشعب.
وفي سياق متصل، طالب رئيس «ائتلاف الوطنية» إياد علاوي، رئيس الجمهورية، بإيجاد حل سياسي وأمني للحفاظ على الأمن والاستقرار، بما في ذلك تشكيل حكومة إنقاذ وطني لمدة عام واحد، وإجراء انتخابات نزيهة بإشراف الأمم المتحدة.ومن جهته، حمل رئيس كتلة «متحدون للإصلاح» أسامة النجيفي، رئيس الوزراء العراقي، مسؤولية اقتحام آلاف المتظاهرين المنطقة الخضراء والعبث بمحتويات مبنى البرلمان وتعرض عدد من النواب إلى الاعتداء.
وقال النجيفي، في بيان، امس، إن «ما حدث أمس الاول من اقتحام لمجلس النواب يؤشر جملة من حقائق ينبغي الوقوف عندها بهدف معالجتها، بدل الدوران في حلقة مفرغة لا تقود إلا إلى تدمير العراق وضرب وحدته وطعن أهداف شعبه».
واعتبر النجيفي أن أبرز أسباب اقتحام المنطقة الخضراء هو «الاخفاق الحكومي، والفشل في تحقيق انجاز حقيقي للشعب، والتردد في اتخاذ القرارات، والتجاوز على الدستور والقوانين والأنظمة، وغياب الرؤية الاستراتيجية القادرة على ادراك المشكلات ومعالجتها».وفي هذه الاثناء، أدانت الكتل الكردستانية في مجلس النواب اقتحام البرلمان، وقالت في بيان صحافي إن هذه الأفعال «تظهر أن هناك أجندة حزبية وشخصية وراءها».
واضافت «نحن ضد فرض أي نوع من الأجندات السياسية من قبل أي طرف»، مشيرة إلى أن هذه الاحداث تمثل ضربة قوية للعملية السياسية.
وأعلنت الكتل الكردستانية في بيانها أنها ستعيد النظر في مشاركتها بالعملية السياسية.
ميدانيا، قالت الشرطة العراقية ومسعفون إن 32 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 75 آخرون في تفجيرين بسيارتين ملغومتين أعلن تنظيم «داعش» المسؤولية عنهما في وسط مدينة السماوة مركز محافظة المثنى جنوب العراق. وأدى الانفجاران الى وقوع اضرار كبيرة واحتراق عدد من السيارات.
وقالت مصادر في الشرطة لرويترز: إن الانفجار الأول وقع قرب مبنى مجلس محلي ووقع الانفجار الثاني على بعد نحو 60 مترا من محطة للحافلات.
وقال تنظيم «داعش» إنه هاجم تجمعا للقوات العراقية الخاصة في السماوة بسيارة ملغومة ثم فجر السيارة الثانية عندما هرعت قوات الأمن إلى المكان.