Note: English translation is not 100% accurate
حملت على متنها 700 راكب
«أدونيا» أول سفينة سياحية أميركية ترسو في هافانا بعد نصف قرن من القطيعة
3 مايو 2016
المصدر : ميامي ـ أ.ف.پ

وصلت سفينة سياحية للترفيه من ميناء ميامي في ولاية فلوريدا الاميركية متوجهة إلى كوبا أمس في رحلة هي الأولى منذ نصف قرن، تأتي بعد الانفراج في العلاقات بين هافانا وواشنطن.
وحملت السفينة «ادونيا دو فاتوم» التابعة للمجموعة الأميركية «كارنيفال»، على متنها 700 راكب، من ميامي معقل المهاجرين الكوبيين في الولايات المتحدة، إلى هافانا محطتها الأولى في جولة تستمر أسبوعا في كوبا.
وقررت شركة «فاتوم» تنظيم رحلتين مماثلتين شهريا بهدف تطوير المبادلات الثقافية بين البلدين في إطار التقارب بين عدوي الحرب الباردة والذي بدأ في 2014.
وفي مرفأ ميامي حيث استقبلت فرقة موسيقية كوبية المسافرين عند صعودهم إلى السفينة، صرح رئيس مجموعة «كارنيفال» الأميركية ارنولد دونالد بأن «دخول التاريخ والاعداد لمستقبل افضل شرف كبير لأي شركة».
وقالت ايزابيل بوزنيغو التي ولدت في كوبا قبل 61 عاما وتعود إلى الجزيرة مع زوجها للمرة الأولى منذ اكثر من نصف قرن «كان والدي يرغب في الذهاب إلى كوبا لكنه توفي وجئت باسمه. اشعر بالسعادة».
اما ريجينا باترسن الأميركية البالغة من العمر 58 عاما، فقد رأت أنها «رحلة تاريخية» إلى الجزيرة، مضيفة «انه مكان أردت زيارته منذ زمن طويل لأرى كيف يعيشون والتعرف على موسيقاهم وطعامهم فضلا عن التسوق».
وواجهت الشركة المنظمة للرحلات صعوبات إدارية إلى أن رفعت حكومة راؤول كاسترو الأسبوع الماضي القيود الأخيرة على الرحلات البحرية للكوبيين المتوجهين من وإلى الولايات المتحدة.
وكانت «كارنيفال» رفضت أولا أي حجوزات لكوبيين أميركيين نظرا للقيود التي فرضت في اجواء الحرب الباردة عندما كان النظام الكوبي يخشى وصول معادين لكاسترو، وأثارت هذه النقطة جدلا.
وفي مواجهة انتقادات المناهضين لنظام كاسترو وإدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما، تراجعت المجموعة الأولى في العالم لرحلات الترفيه، عن قرارها وقبلت حجوزات لأشخاص مولودين في كوبا، وبعد ذلك حصلت على رفع القيود من قبل النظام الشيوعي في هافانا.
وجاء هذا التطور نتيجة مفاوضات مثمرة جرت بصورة مكثفة في إطار عملية التطبيع الأميركية الكوبية التي توجت في مارس الماضي بزيارة للرئيس اوباما إلى كوبا.
وأصبح بإمكان الكوبيين التوجه من الجزيرة واليها كمسافرين أو أفراد طواقم سفن للبضائع أو للرحلات الترفيهية.
وقالت «كارنيفال» إن الكوبيين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة قبل 1971 يحتاجون إلى تأشيرة خاصة، أما الذين غادروا الجزيرة بعد هذا التاريخ فيمكنهم السفر بجواز سفر كوبي مثل المسافرين في الرحلات الجوية.
ويشمل برنامج السفينة «ادونيا» نشاطات ثقافية في عدد من المرافئ، من هافانا إلى سيينفويغوس الخميس المقبل وسانتياغو دي كوبا الجمعة، تشمل لقاءات مع فنانين وموسيقيين ودروسا في الرقص وزيارات منظمة.
وبذلك يمكن للأميركيين السفر إلى الجزيرة على الرغم من الحظر الاقتصادي الأميركي الذي يفرض عليهم حتى الآن تحقيق معايير 12 فئة من الرحلات المصرح بها (الدينية والجامعية والرياضية والثقافية خصوصا).
و«كارنيفال» هي أول مجموعة أميركية يسمح لها من قبل الولايات المتحدة وكوبا معا بتنظيم رحلات بحرية بين البلدين، في سابقة منذ حظر السفر إلى الجزيرة الشيوعية بعد الثورة الكوبية في 1959.
وتبلغ كلفة الرحلة لكل راكب 1800 دولار للمقصورة، ويمكن أن تصل إلى سبعة آلاف للجناح.
والى جانب رحلات الترفيه والعبارات التي لم تستأنف بعد، يفترض أن تبدأ هذه السنة الرحلات الجوية النظامية بين البلدين للمرة الأولى منذ 53 عاما.
وسيستفيد من هذه الرحلات مليونا كوبي لاجئين في الولايات المتحدة بينما يأمل معظم سكان الجزيرة في أن يسمح وصول هؤلاء السياح الجدد بإنعاش الاقتصاد وزيادة دخولهم.