Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر صحافي لشرح رؤية «المملكة 2030» بحدوث تحولات جذرية مستقبلية في اقتصاد المملكة
السفير السعودي: تفاصيل «الغرين كارد» لرفع كفاءة الوافدين في المملكة لم تعلن بعد
4 مايو 2016
المصدر : الأنباء


الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل رهان خاسر
رؤية «المملكة 2030» خطة عمل طموح ومتفائلون بأن تجد صداها لدى الأشقاء في دول الخليج
الرؤية تهدف إلى وصول أعداد المعتمرين إلى 30 مليوناً سنوياً
المرأة السعودية مكون رئيسي مهم في المجتمع وأثبتت نجاحها وتبوأت مراكز متقدمة وقيادتها للسيارة مسألة مجتمعية وليست شرعية أو سياسية
السعودية ستصبح خلال الـ 15 عاماً المقبلة من أكبر 20 دولة اقتصادية في العالم
النفط ثروة طبيعية حبانا الله بها وسيبقى أحد مصادر الدخل الوطني
هناك دول اعتمدت على مصدر واحد للدخل وتلاشت
توجه المملكة بالانفتاح العالمي ليس معناه سعيها إلى إرضاء العالم الخارجي
الرؤية تهدف إلى زيادة رفاهية المواطن السعودي وقدرته على المنافسة والانفتاح على العالمهالة عمران
قال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت د.عبدالعزيز الفايز إن رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 تعتبرا خطة عمل طموحا تعكس روح الحماس ورفع الخدمة الوطنية إلى أعلى مستوى، موضحا أن الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل رهان خاسر.
وأضاف الفايز خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس في مقر السفارة السعودية قائلا: «أعلن ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رؤية السعودية 2030 في مؤتمر صحافي بالرياض الأسبوع الماضي، وقد عكست حرص القيادة الرشيدة في المملكة على تطوير الاقتصاد السعودي»، مشيرا إلى حديث صاحب السمو الملكي عن إدمان مجتمعاتنا في منطقة الخليج للنفط واعتمادها الكلي عليه، مما جعل مكونات المجتمع من مؤسسات حكومية وقطاع خاص ومواطنين ينظرون إلى هذا المصدر الرئيسي للنفط على أنه معين لا ينضب، وجاءت الصدمة بانخفاض أسعاره ليتبين لنا أن الرهان على مصدر وحيد للدخل رهان خاسر.
الاعتماد على النفط
وتابع: تهدف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وفي الوقت نفسه تعمل على رفع الدخل الوطني ومستوى إنتاجية المواطن السعودي سواء في القطاع الخاص أو الحكومي، وبالتالي نعتبر هذه الخطة طموحا وعملاقة، مشيرا إلى أن عالم اليوم تزداد فيه التنافسية، وتكون الدول أكثر حرصا على تقوية مجتمعاتها، وبالتالي لا يمكن أن نعتمد على النفط كمصدر وحيد للدخل، وبحلول عام 2030 بعد 14 عاما سيتحول الاقتصاد السعودي تحولات جذرية قائمة على الدراسة والتخطيط، وستكون النتائج إيجابية، مبينا أن الرؤية تنبع من خصوصية المملكة وموقعها الجغرافي كونها حاضنة للحرمين الشريفين، بالإضافة إلى دورها المحوري في المنطقة العربية والإسلامية وهذا يلقي علينا مسؤولية كبيرة وريادية، كما أن تلك الرؤية تجعل السعودية قادرة على التعامل مع كل المتغيرات، بالإضافة إلى زيادة رفاهية المواطن السعودي وقدرته على المنافسة وانفتاح المجتمع في ظل تقارب المسافات، كما أنها تهدف إلى زيادة أعداد المعتمرين إلى 30 مليون معتمر سنويا، مشيرا إلى أن العمرة يتم تأديتها طوال العام.
وحول طرح شركة أرامكو قال الفايز: «سيتم طرح 5% من شركة أرامكو الام، وستطرح الشركات المملوكة لأرامكو بعدها بفترة قصيرة جدا، ونتوقع أن يكون هناك نمو في الاقتصاد السعودي بشكل كبير جدا خلال الـ 15عاما المقبلة، وهذا سيجعلنا نتقدم لنصبح من اكبر عشرين دولة اقتصادية في العالم، مشيرا إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ركز خلال حديثه عن ترشيد الإنفاق الحكومي وتخفيف البذخ على ضرورة توفير المكان والمعدات لقواتنا المسلحة لأداء المطلوب منها وليس البذخ ببناء المباني الفخمة.
وفي رده على سؤال حول إشادة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد برؤية المملكة وانعكاسها على دول مجلس التعاون والمنطقة، قال: يقول المثل «الخير يعم» ونحن متفائلون بأن يجد أي تطوير في الاقتصاد والمجتمع السعودي صداه في دول الخليج الشقيقة، وبتوفيق رب العالمين وبجهد الرجال المخلصين ستعمل المملكة على تحول الاقتصاد والمجتمع السعودي من مجتمع تقليدي يعتمد على مصدر وحيد إلى مجتمع عصري معرفي يعيش تطورات التقنية المعاصرة وفي الوقت نفسه يواكب المجتمعات الأخرى.
وحول ما إذا كانت الرؤية تهدف إلى الاستغناء النهائي عن النفط كمصدر من مصادر الدخل في المنطقة، ذكر ان «النفط ثروة طبيعية حبانا الله بها وستبقى احد مصادر الدخل الوطني»، موضحا انه من الممكن ان يتحول دور النفط من رئيسي ووحيد إلى احد مصادر الدخل المتنوعة، متوقعا ان يتحول من نفط خام يصدر إلى نفط تشتق منه منتجات كثيرة يكون عائدها اكبر.
المرأة السعودية
وفي معرض رده على سؤال حول وجود المرأة السعودية في الرؤية، شدد على أن المرأة السعودية مكون رئيسي مهم من مكونات المجتمع السعودي، اضافه إلى كونها نصف المجتمع، مشيرا إلى أنها قد دخلت سوق العمل والقطاع الحكومي تحديدا، حتى أصبح عدد المدرسات أكثر من الرجال في الحقل التعليمي، كما بدأت بالدخول إلى مجالات عديدة، وقد أثبتت نجاحها في العديد من المجالات وتبوأت مراكز متقدمة وعالية في الكثير من المجالات، وقد تبدو مسيرة المرأة السعودية للعالم الخارجي أنها بطيئة ولكن على العكس فدورها كبير في المجتمع السعودي، وعن قيادة المرأة للسيارة داخل المملكة، قال: «انها مسألة مجتمعية وليست شرعية أو سياسية» وعندما يتقبل المجتمع ذلك سيتم اتخاذ الإجراء المناسب.
«الغرين كارد»
وبشأن موضوع «الغرين كارد للوافدين كبديل للكفيل»، اشار الفايز الى ان «التفاصيل لم تعلن بعد، مشيرا إلى انه قد يعطى للمقيم في المملكة وتحتاج المملكة لمهاراته وخدماته»، موضحا أن هذا الأمر لا يربط بين المواطنة والإقامة الدائمة وسيعطى للمقيم ليشعر بالراحة النفسية.
وأوضح أن الرؤية تتضمن الجانب الثقافي الذي يعكس مكونات الإسلام مثل إقامة المتحف الإسلامي الذي سيكون من اكبر المتاحف في العالم.
وردا على سؤال حول الخطط التنموية في دول الخليج التي أعلنت عنها بعض الدول مثل الكويت والإمارات.قال: «المسألة ليست تنافسنا بقدر ما هي تكافل، وما ينعكس ايجابيا على المواطن السعودي والمملكة سينعكس على الدول الشقيقة كدول مجلس التعاون، فما يربط بين دول المجلس والمملكة كبير وكثير، ونتوقع أن تحفز الخطة التنموية السعودية أشقاءنا في دول المجلس للاستفادة منها، فالأهداف إستراتيجية وكبيرة تهدف إلى تطوير بنية الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل ورفع الكفاءة المهنية والتعليمية للمواطن السعودي، وكل تلك الأمور تنعكس ايجابيا على المجتمع السعودي، حيث سيصبح أكثر قدرة على المنافسة وأكثر تفاعلا مع العالم الخارجي».
الثروة البشرية
وزاد: الثروة الحقيقية هي تطوير قدرات العنصر البشري ولنا عبرة من التاريخ بان هناك دولا اعتمدت على مصدر واحد للدخل وتلاشت بعد ذلك، المملكة تسعى إلى جعل مجتمعها واقتصادها قادرا على التكيف مع التغيرات في المجتمع الدولي، وقد يأتي اليوم الذي ينخفض الطلب على النفط في ظل التوجيهات العالمية للاتجاه إلى الطاقة المتجددة، وعلينا ألا نجلس مكتوفي الأيدي، والتفاعل مع المتغيرات وصولا إلى تنويع مصادر الدخل، وان تكون لدينا القدرة على تطوير منتجات مشتقة من النفط.
وحول تقديم السعودية تنازلات في سبيل الانفتاح على العالم الخارجي، اوضح ان «المملكة ليس مطلوبا منها تقديم تنازلات»، مؤكدا بالقول: «المجتمع الدولي لم ولن يطلب تنازلات منا»، موضحا ان توجه المملكة في الانفتاح على العالم ليس معناه سعيها إلى إرضاء العالم الخارجي، بل حرصها على تطوير مجتمعها واقتصادها وقدرات المواطن السعودي ولا توجد دولة في العالم من الممكن أن يكون لها دور سلبي في ذلك.
وبخصوص إشراك المجتمع السعودي في الخطة والاستماع إلى آراء الشباب وإذا كان سيتحقق ذلك عام 2030، قال الفايز: «السعودية لا تنتظر خطة لتحقيق ذلك، ونعيش هذه المرحلة الآن، كما أن مؤسسات الدولة من المجتمع المدني الى المؤسسات الدستورية موجودة وتعمل».
خصوصية السعودية
واردف الفايز: «من خلال تجربتي الشخصية في مجلس الشورى السعودي الذي تشرفت بالخدمة فيه لمدة 3 دورات، فهو يلعب دورا كبيرا في صياغة الأنظمة ومراقبة أداء الجهات الحكومية المختلفة، فالمشاركة موجودة لكن لا نتوقع أن تكون المشاركة متطابقة مع الموجودة في الدول الاخرى، والمجتمع السعودي له خصوصية، وتحكمه الشريعة الإسلامية وينبثق الحكم فيه من هذه الشريعة، بالإضافة الى اننا مجتمع عربي يعيش هموم ومآسي المنطقة والظروف الإقليمية والدولية المحيطة، التي تنعكس دائما على أداء المجتمعات، ونسعى دائما للتركيز على الداخل ورفع مستوى الدخل للفرد.
وحول كلفة الرؤية، قال: «ليست لها كلفة محددة فهناك قطاعات مسؤولياتها تنفيذ هذه الخطة، موضحا ان من اهداف هذه الرؤية تقليل البيروقراطية التي تعتبر العدو الاول للتقدم والتطور، لافتا الى ان المصلحة العامة تنعكس على الجميع ما يتطلب ان يكون الجميع على قدر من المسؤولية لتنفيذ الرؤية الطموحة».
زيادة الأسعار
علق السفير السعودي على سؤال حول الخصخصة في المجالات الخدمية ومدى تأثيرها على زيادة الأسعار قائلا: «عندما أعلنت الميزانية العامة للدولة تمت إعادة النظر في سعر المياه والكهرباء والبنزين والديزل، ووجد أن الدعم المقدم لهذه الخدمات جاء بآثار سلبية شجعت على زيادة الهدر وساهمت في زيادة التلوث البيئي، واستنزاف مصدر مهم للدخل، لذلك تمت إعادة تسعيرها بصورة لا تضر بالمواطن وفي نفس الوقت ترشد الاستهلاك، خاصة أننا دولة صحراوية ليس لدينا انهار ونعتمد على تحلية المياه وهي عملية مكلفة جدا «موضحا ان انخفاض الأسعار يشجع على الهدر، ورفعها سيؤدي للترشيد، لافتا الى أن ربع إنتاج المملكة من النفط كان يستهلك داخليا، مؤكدا أن «رؤية المملكة لم تتطرق إلى رفع الأسعار في المستقبل كونه اتخذ قرارا بشأنه» وإن كل شيء قابل للدراسة والبحث مستقبلا.
الطاقة المتجددة
وحول استخدام الطاقة الشمسية، قال الفايز: السعودية بها مصادر للطاقة المتجددة يمكن استخدامها، بالإضافة الى إن العالم بأكمله يتجه إلى الطاقة المتجددة ويتحدث عن الاحتباس الحراري والتلوث البيئي وهناك دول تدفع ضريبة على استخدام الكربون، لذلك نحن في حاجة إلى مراجعة تعاملنا مع الطاقة واستخدام طاقات متجددة خاصة أنها اقل تكلفة من النفط والغاز.