Note: English translation is not 100% accurate
أدى اليمين الدستورية في مراسم بكاتدرائية ساوثوورك
خان في أول خطاب بعد انتخابه: لندن اختارت الأمل والوحدة
8 مايو 2016
المصدر : الأنباء


رئيس «العمال» مهنئاً خان: سنعمل معاً من أجل العدالة للجميعلندن ـ عاصم علي ووكالات
أدى عمدة العاصمة البريطانية الجديد، صادق خان ظهر امس اليمين الدستورية قبل أن يوقع على إعلان توليه المسؤولية في مراسم جرت بكاتدرائية ساوثوورك.
وألقى خان خطابا قصيرا في الكاتدرائية أكد خلاله أنه سيصبح عمدة لجميع أبناء لندن، مضيفا «أعد بأنني سأفعل كل ما يمكنني فعله لجعل مدينتنا مكانا أفضل».
وأضاف «أنا هنا بسبب الفرص والمساعدة التي قدمتها هذه المدينة لي ولأسرتي».
وفي وقت سابق، قال عمدة العاصمة البريطانية الجديد، صادق خان، إن لندن اختارت الأمل بدلا من الخوف، والوحدة بدلا من الانقسام.
وأضاف خان في كلمة له بعد اعلان النتائج النهائية في مقر بلدية لندن وعلى وقع تصفيق انصاره وهتافاتهم، إن «هذه الانتخابات لم تجر بدون سجال. آمل أن لا نوضع مجددا امام خيار صعب الى هذه الدرجة. الخوف لا يجلب لنا امنا اكثر، انه يجعلنا اضعف، وسياسة الخوف ليست موضع ترحيب في مدينتنا».
وتعهد خان الوزير السابق والأب لفتاتين، بمعالجة المشكلات الأكثر إلحاحا في العاصمة التي ازداد عدد سكانها بحوالي 900 الف نسمة خلال ثمانية أعوام ليصل الى 8,6 ملايين، وفي مقدمتها: ارتفاع اسعار المساكن ووسائل النقل المكتظة والتلوث.
وفيما كان خان يلقي كلمته وخلفه المرشحون الآخرون واقفون في صف، ادار له مرشح حزب «بريطانيا اولا» اليميني المتطرف بول غولدينغ ظهره.
وفاز خان، على خصمه الرئيسي المحافظ زاك غولدسميث، بحصوله على 57% من الأصوات، مقابل 35% لغولدسميث، بحسب النتائج النهائية التي اعلنت رسميا في وقت متأخر من مساء أمس الأول.
ويخلف خان، النائب عن حي توتينغ الشعبي في جنوب لندن، العمدة الحالي المحافظ بوريس جونسون المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي يقول البعض انه يطمح للوصول الى رئاسة الحكومة.
وفي سياق متصل، اشاد زعيم حزب العمال جيريمي كوربين بانتخاب المرشح العمالي وكتب على توتير «التهاني لصادق خان. أتطلع للعمل معك لجعل لندن مدينة عادلة للجميع!».
وقال الخبير توني ترافرز من معهد «لندن سكول اوف ايكونوميكس» لوكالة فرانس برس ان انتخاب خان هو «مؤشر لافت الى الطابع الكوني» للندن التي وصفها بانها «مدينة عالم» حيث 30% من السكان من غير البيض.
وفي توتينغ اثار اعلان فوز خان ببلدية العاصمة ردود فعل شديدة الحماس بين العديد من السكان.
وقال مالك احمد (32 عاما) الموظف في مطعم «لاهور كاراهي» الذي يرتاده خان «اننا مسرورون وفخورون».
وعلى صعيد ردود الأفعال خارج بريطانيا، رحب عدة رؤساء بلديات مدن كبرى بانتخاب صادق خان وعبروا عن رغبة في العمل معه في اسرع وقت ممكن.
وكتبت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو في تغريدة على تويتر «تهاني لصادق خان الذي انتخب رئيس بلدية لندن! ان انسانيته وتقدميته سيفيدان اللندنيين».
كما كتب رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو على توتير «التهاني لرئيس بلدية لندن الجديد ورفيق السلاح في مسالة المساكن المعتدلة الثمن».
كما رحبت الصحافة ورجال الأعمال والمشاهير في باكستان بفوز خان.
وبعيد إعلان النتائج النهائية، سارعت «القناة الرابعة» البريطانية إلى تأكيد أن العمدة المنتخب أول مسلم يتبوأ هذا المنصب الرفيع في أوروبا والعالم، بات الرجل الثاني في حزب «العمال».
ويحمل هذا الإعلان سؤالاً ضمنياً: هل نرى عام ٢٠٢٠ أول رئيس حكومة مُسلم لدولة أوروبية؟ وما يجعل مثل هذا السؤال ممكناً أن ناخبي خان، كانوا مواطنين غير مسلمين بغالبيتهم، لاسيما أن العاصمة فيها ١٢% فقط مسلمين، وهذا العدد غير قادر وحده على انتخاب عُمدة جديد.
وجاء فوز خان أيضاً بمثابة صفعة لحزب «المحافظين» اليميني الحاكم، إذ أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون كان أدلى بدلوه ضد مرشح «العمال»، وقال قبل أيام إن «بريطانيا ستدفع الثمن» في حال انتخاب خان، ملمحاً إلى علاقته بشخصيات متشددة، رغم وصف خان «داعش» بأنها سرطان يتمدد في المجتمعات.
لكن الإعلام كان بالمرصاد، إذ كشف أن هجوم كاميرون على خان، مرده ظهور الأخير مع الإمام سليمان غاني على منابر نقاش، وهو أيضاً ما فعله مرشح «المحافظين» في جولاته الانتخابية.
وأبعد من كون خان مسلماً وغولدسميث يهودياً، فإن الأول ابن سائق باص فقير يُريد تعزيز المساحات العامة وخفض أسعار الشقق، والثاني نجل بليونير يدعمه مقاولون كبار، وهُنا كانت المعركة، بين مشروع يساري يُعيد العاصمة مكاناً مفتوحاً لجميع الطبقات الاجتماعية، وبين من يريدها لطبقة الميسورين عبر منح تراخيص البناء لمقاولين متخصصين بالشقق الفخمة.