Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت في ديوان الشريعان أمس الأول
نواب سابقون: تنويع مصادر الدخل وتحرير الأراضي بداية الإصلاح الاقتصادي
13 مايو 2016
المصدر : الأنباء


باقر: أعداد كبيرة من المواطنين سيتخرجون خلال السنوات المقبلة بلا عمل أو سكن
جوهر: المواطن يدفع ثمن التدهور الاقتصادي في ظل عجز الحكومة والمجلس
الشريعان: جيب المواطن ليس الحل لمواجهة تدهور الأوضاع الاقتصاديةماضي الهاجري
اجمع المشاركون في ندوة «الإصلاح الاقتصادي.. من يدفع الثمن؟» على ضرورة تنويع مصادر الدخل معتبرين ان مثل هذا الاجراء هو بداية الاصلاح الاقتصادي الحقيقي.
وقال المتحدثون خلال الندوة التي نظمها المرشح السابق لانتخابات مجلس الأمة د. أنور الشريعان في ديوانه مساء أمس الأول ان الحكومة والمجلس مطالبان بضرورة اتخاذ اجراءات فعلية لاصلاح الوضع الاقتصادي خصوصا في ظل انخفاض اسعار النفط.
في البداية تحدث النائب السابق د.حسن جوهر واصفا القضية بأنها تحد كبير، كونها تمس الشعب بأكمله، الذي دفع الثمن، والغريب ان الحكومة لم تفعل شيئا والمجلس كذلك.
وأضاف جوهر: لقد سمعنا عن التجارب السعودية والإماراتية وخطة السعودية 2030، وهذه خطوة مهمة، فالدول تقدم على خطط وإن كانت هذه الخطط جديدة، وحينما نتحدث عن الاقتصاد يأتى في بالي الزعيم السنغافوري وهو المؤسس لسنغافورة ويعتبر الأب الروحي لهذه الدولة، حيث بدأت موجة جديدة في الاقتصاد في سنة 1964 بعد ان نالت استقلالها، وكانت مستنقعا مليئا بالحشرات، وقد أخلوا هذه الجزيرة لكثرة عيوبها وأهملوها، وكان محافظ هذه الجزيرة قد ظهر في التلفاز يبكي قائلا: الكل تبرأ منا، وهذا خبر سيئ، اما الخبر الإيجابي فهو اننا نعمل بأنفسنا وسنجعل العالم يتحدث عن هذه القرية. وطلب منهم ادخار 10% من رواتبهم، وقد بنوا سنغافورة حتى أصبحت كما نرى اليوم، وأصبحت خامس دولة اقتصادية في العالم، كما أصبحت أنظف بقعة على وجه الأرض، وكان الحزب الحاكم يحصد المقاعد النيابية، وقد شرعوا قانونا بأن 5 من أعضاء المعارضة الذين فشلوا في الوصول الى المجلس يتم استثناؤهم ويدخلون المجلس ليتم الاستماع للصوت المعارض.
واستطرد قائلا: اليوم الوضع في دول الخليج سيئ جدا واستمرار الوضع كما هو الآن يعني اننا في خطر فاليوم نحن لدينا آبار نفطية ونعيش منها والكويت الأقل تكلفة في استخراج النفط وحتى وان عاد سعر النفط كما هو يجب علينا العمل على تنويع مصادر الدخل وعلينا ان نفكر في اعادة البيئة الاقتصادية في البلد وتطوير الإنسان في مفهوم الاقتصاد واستثمار العنصر البشري، مشيرا الى ان الخطة الاقتصادية تتطلب 3 عوامل رئيسية، أولا الاقرار بوجود مشكلة وهي انخفاض اسعار النفط الذي هز العالم ونحن كمواطنين شعرنا بهذا وللأسف ان وزير المالية يقول لدينا مشكلة وعجز وتخرج مديرة البنك الدولي وتقول الكويت لا يوجد بها عجز مالي.
والإقرار بالمشكلة أحد أركان معالجة الوضع الاقتصادي والركن الثاني ان تتوافر خطة واضحة المعالم، لافتا إلى أن المشكلة ان الحكومة لا تفكر ولا تريد من أحد أن يفكر وهذه هي مشكلة حكومتنا.
والركن الثالث هو وجود روح المبادرة وهذا من الاساسيات في معالجة الوضع الاقتصادي في البلاد ويجب الا تأتي الحكومة بحلول ترقيعية.
واليوم تأتي الكويت في المرتبة الأخيرة للأسف وأحد الأمثلة أرض المعارض في الكويت فهي ممتازة وموقعها كذلك وكانت الأولى في الخليج واليوم حين ندخل أرض المعارض نرى للأسف «شينكو»، فهل هذا الأمر مقبول ان يحدث في الكويت؟ وللأسف ان هناك خلافا على أرض المعارض بين جهات حكومية وكان من المفترض استغلال هذه الأرض لتطويرها كونها ذات مردود مالي ممتاز.
وأضاف: الكويت تستطيع ان تنعش الاقتصاد بالمشاريع التشغيلية واستثمار العنصر البشري وسأعطي مثالا واحدا: حينما تسلم صاحب السمو الأمير الحكم أعلن عن تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري ولكن أين هي المؤشرات على هذا؟ ولو عملت الحكومة على تنفيذ توجهات صاحب السمو بشأن ذلك، فهل كنا سنعاني من انهيار اسعار النفط خصوصا ان اعلان صاحب السمو كان منذ 10 سنوات؟ مشيرا إلى وجود بعض المشاريع وهناك تأخير في هذه المشاريع عندما توضع «القيمة المضافة» وهذه كارثة ولو أنهت الحكومة مشاريعها بالوقت المحدد لوفرنا مئات الملايين على الوطن ولكن بسبب الفساد ضاعت الملايين.
النائب والوزير السابق أحمد باقر قال: استغربت من العنوان وأزعجني كثيرا هذا العنوان، وهل نحن نريد اصلاحا اقتصاديا نعم بالفعل نحن بحاجة الى اصلاح اقتصادي ومشكلتنا ربطنا مع سعر برميل النفط بارتفاع او نزول هذا المصدر ولماذا نحتاج الى اصلاح اقتصادي لأن الكويت تزداد بشريا وهذا مطلب ضروري، ويكفي ان اقول لكم إن أعدادا كبيرة من المواطنين سوف يدخلون سوق العمل وهذا يفرض علينا توفير وظائف وعمل ومنازل ونحن بحاجة الى اصلاح ولكن الاصلاح كيف وهل سيدفع ثمنه المواطن كما طرحته الحكومة قبل فترة، لافتا الى ان موضوع الاصلاح ينطلق من عدة محاور منها ان 7% فقط من اراضي الكويت مستخدمة فقط، متسائلا لماذا لا يستغل الباقي من هذه الاراضي والجزر ولماذا لا نحرر الاراضي وهل من سيأخذ الارض هم التجار او الشركات الكبرى والمواطن لا يأخذها؟
واليوم لدينا طاقات شابة تريد الانخراط في العمل وتطوير البلاد ولكن الاراضي محتكرة وهذا الامر يعطي الشباب الاحساس بعدم الاستقرار وعدم جدية الحكومة في تطوير البلاد، وقال حينما كنت وزيرا للتجارة اجتمعت مع مدير هيئة الصناعة وصرحنا بأن هناك 4000 قسيمة صناعية ولكنها غير جاهزة والكل من بعدي في الوزارة صرحوا بنفس التصريح ولكن الجدية في الامر انها غير جاهزة مؤكدا انه وتحديدا الاراضي هي اساس معالجة الوضع الاقتصادي.
وأضاف باقر ان الخصخصة سلاح ذو حدين ان اتخذنا الطريق الصحيح في الخصخصة فسيكون الامر ممتازا وإن سلكنا الطريق الخطأ فسيكون الامر كارثيا. وكما نشر في جريدة «الأنباء» فان الحكومة تريد ازالة بند يلزم تعيين 40% من المواطنين في بعض المشاريع وهذا الامر غاية الخطورة.
وحينما تم تخصيص محطات الوقود وغيرها من دفع الثمن هم الشباب عندما قامت تلك الشركات بتسريح المواطنين وايضا المشكلة ان هذه الشركات لم تقدم ضريبة للدولة.
واليوم للأسف حينما اقرت دول مجلس التعاون القيمة المضافة ايضا الشعوب تتحمل من جيوبها وحينما تشتري اي شيء ستدفع قيمة مضافة على مشترياتك في الدول الخليجية.
وللأسف فإن الغني والفقير سيدفع نفس القيمة المضافة فهل هذا معقول؟! ورجال الاعمال يجب ان يكون لزاما عليهم المساهمة في معالجة الوضع الاقتصادي، لافتا الى ان هناك قوانين لم تطبق حتى الآن ولو طبقت هذه القوانين لشعرنا بجودة السلع ورخص الاسعار، ولكن للأسف استغرب عدم تطبيق القوانين، ولو ذهبنا الى السعودية واطلعنا على المصنعين اللذين اتفقا على سعر الاسمنت وقامت الحكومة بتغريمهما ومعاقبتهما لأنه يجب أن يكون هناك روح المنافسة وليس الاتفاق مع شركة اخرى لنفس السعر.
واليوم الوافدون زادوا حتى في قطاع الحكومة وهذا الامر لا يعالج الوضع الاقتصادي.
واليوم عدد الوافدين 3 ملايين تخيلوا انعكاس هذه الأعداد على الوضع في البلاد على التعليم والصحة وغيرها، وهذا الأمر أيضا لا يخدم معالجة الوضع الاقتصادي، واليوم أقول للتجار لا يزعلون منا مثل ما تذبحون في الدولة عليكم ايضا لزاما الوقوف بجانب البلاد.
وبدوره، قال د.أنور الشريعان: اليوم سأطرح عليكم المشكلة، وهل الحكومة والمجلس قدما الحلول أم لا؟ وهل الحكومة عالجت الوضع؟ للأسف ان أول حلول الحكومة كان جيب المواطن برفع الدعوم وزيادة الرسوم وغيرها مما يضر المواطن، وهنا الحلول غير مرضية وغير فعالة وهذا الأمر خطير، فالحكومة والمستفيدون ذهبوا إلى رفع الدعوم عن المواطنين ويعتقدون ان هذا هو الحل، ولكن مشكلتنا في الكويت هي الفساد، فمشكلة الفساد في الكويت 20% أي ما يقارب 3.5 مليارات، وهذا المبلغ يعالج مشاكلنا، وكانت هناك حلول كثيرة ولكن الحكومة تتجاهلها وتتراجع عن كثير من القرارات.
وأضاف: دائما يتحدثون عن أن الكويت ليس لديها مصدر غير النفط وهذا الكلام ليس جديدا ونسمعه منذ 50 سنة، فلماذا لا يحاسب المسؤول عن هذه السنوات التي لم يجد خلالها مصادر أخرى لدخل الدولة؟ فالحكومة أول تفكيرها جيب المواطن، وهذا لا يوجد به حكمة ولا رؤية، وهذا الأمر واقع.
وأضاف: «المجلس يطبل» على أنهم استثنوا القطاع السكني والخاص وجعلوا زيادة اسعار الكهرباء على التجاري، ولكن في حقيقة الأمر الذي سيدفع الزيادة هو المواطن حينما يقوم هذا التاجر برفع اسعاره، وقضية الخصخصة مهمة فهل لدى القطاع الخاص القدرة المالية على شراء ما يود تخصيصه؟ وهل لدى القطاع الخاص الادارة الجيدة لتولي قضية الخصخصة؟ اليوم لو ذهبنا إلى القطاع الخاص التعليمي لوجدنا الطلبة نسبة نجاحهم 95% ولكن لا يستطيعون أن يقرأوا أسماءهم وهنا أقصد الادارة.
واستطرد: القطاع الخاص ليست لديه القدرة، وأقولها لكم بصراحة لولا دعم الحكومة لهم لرأينا هذه الشركات مغلقة وغير قادرة على الاستمرار.
في السابق كنا نتحدث عن حلول لمشاكل كبيرة ولكن لم تحل. وذهبنا إلى تعديل الدوائر الى 5 دوائر وأيضا لم تعالج المشاكل، وذهبنا إلى استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء وذهب رئيس وأتى رئيس غيره.
واليوم أتى مجلس لا تحلم به الحكومة وعلى مزاجها وأيضا لم تحل المشاكل، وكنت اتمنى من الحكومة أن تعالج الوضع الاقتصادي بعيدا عن المواطنين، وأيضا أتمنى أن تعالج الوضع كما عالجت وأصرت على افتتاح ستاد جابر حينما أرادت ووضعت شعار «نبي نلعب».