Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الجمهور لم يعد مقبلاً على مشاهدة عرض البطل الأوحد
صفر لـ «الأنباء»: لا أبحث عن المال أو الشهرة بل المتعة فقط..!
14 مايو 2016
المصدر : الأنباء


أعود للمسرح الأكاديمي بعد انقطاع 7 سنوات
تخوفت في البداية من طارق العلي.. ومسرحه قائم على الارتجال
الجمهور يبحث في كثير من الأحيان عن حالة فنية معينة تخرجه من ضغوط الحياة اليومية
هناك عروض مستمرة تقدم لي وآخرها كان خلال هذا الموسم ولكنني فضلت الرفض والابتعاد لأنني لم أجد أعمالاً تقدمني بصورة مختلفةكشف المخرج عبدالعزيز صفر، في حواره مع «الأنباء»، عن استعداداته الكثيفة حاليا للتحضير لمسرحية عيد الفطر المقبل، والتي تضم عددا من النجوم وهم: حمد العماني، هيا عبدالسلام، فؤاد علي وغيرهم، مؤكدا أن الجمهور لم يعد مقبلا على مشاهدة عرض النجم الأوحد، واكد أنه كممثل لا يبحث عن المال أو الشهرة بل المتعة فقط، واشار الى عودته الى المسرح الاكاديمي بعد انقطاع 7 سنوات، كما اعتبر ان الفنان طارق العلي مسرحه قائم على الارتجال الذي يعتبر احد أنواع المسرح، كما تحدث صفر في محاور اخرى، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:حوار: سماح جمال
بدأت التحضير للموسم المسرحي القادم؟
٭ وقع الاختيار على العمل وهو من تأليف فاطمة العامر وانتاج شركة الفنان حمد العماني وبطولته الى جانب الفنانين هيا عبدالسلام وفؤاد علي وفرح الصراف وشهد عبدالله وعبدالسلام محمد وميثم بدر والهام علي وعبدالعزيز بهبهاني وعزيز الدوسري، والبروفات ستبدأ من بداية شهر يونيو المقبل.
كيف وقع الاختيار على هذه التركيبة من الأسماء؟
٭ الاتفاقات جاءت من خلال شركات الانتاج، وباقي التفاصيل تمت بيسر لأن النية طيبة، وهناك رغبة في التعاون بين المجموعة.
درج مؤخرا اختيار النصوص العالمية و«تكويتها» وتقديمها، فماذا عن عملكم؟
٭ المسرحية هي نص اصلي من تأليف فاطمة العامر، وسبق ان قدمنا قصصا عالمية تمت معالجتها، ولكن هناك متعة كذلك في تقديم عرض متكامل العناصر بطريقة جديدة من حيث الأزياء، والديكور، والموسيقى، فلا بد لي كفنان ان يكون عندي تجديد وتغيير في الأنماط التي اقدمها حتى لا يغيب عني عنصر المفاجأة الذي يعتبر احد أهم عناصر الجذب للجمهور.
ترى ان الجمهور بات يفرض هذا النوع من التجمعات البعيدة عن النجم الأوحد؟
٭ هذا الكلام صحيح، فالناس مؤخرا لم يعد اقبالها على مشاهدة عرض البطل الأوحد، بل بات الاتجاه اليوم الى المجموعات الفنية، والعمل الفني الذي يتم اعداده بطريقة صحيحة من حيث القصة، الديكور، الصور، الأزياء وغيرها، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تجعل الجميع معروفين للجمهور، الى جانب الكم الهائل من القنوات الفضائية والمواسم الدرامية التي باتت تقدم على مدار العام.
بصراحة ترى أن المسرح التجاري وخاصة مسرح العيد يحرص فيه الفنانون على المادة اكثر أم اتقان العمل؟
٭ لا انكر وجود فئة تبحث عن المادة، وهم غالبا ما يكونون فئة قليلة من الوجوه الجديدة على الساحة، اما الفنان المتمرس فبعد مرور بعض الوقت على عمله يصبح بحثه عن القيمة التي يقدمها للجمهور ولرصيده الفني، وفي بعض الأحيان تكون هناك ظروف خارجة عن ارادتنا مثل تزامن تصويره لعمله الرمضاني خلال شهر رمضان اي قبل العرض، وهذا الامر بات يتكرر مع الكثيرين، وشخصيا اعتبر نفسي ضد نظرية جلد الذات بسبب ومن دونه، فالواقع ان المسارح التي تؤجر من بعض الجهات الخاصة لا نستطيع أن نتسلمها لفترات كافية قبل العرض من ناحية، ومن ناحية اخرى بات البعض منهم يطلب مقابلا ماديا اذا كنا سنجري عليها البروفات التي تسبق العرض، وكما هو معروف أن المسرح يحتاج لفترة كافية من البروفات سواء لنواحي فنية من حيث الإضاءة والديكور وغيرهما، او حتى بالنسبة للممثل ليأخذ على الخشبة والكواليس ويمسك المفاتيح بيده ويجد الألفة التي يحتاجها العمل المسرحي.
اين انت اليوم من المسرح الاكاديمي؟
٭ بعد غياب امتد لسبع سنوات هناك فكرة للعودة إليه مجددا، وطوال فترة الغياب لم انقطع يوما عن الحضور للمشاركة واكتشاف المواهب الجديدة الشابة في كافة المجالات، ولأعرف ما الذي توصلوا اليه على صعيد الفكر أو التقنيات، وحاليا هناك نصان عالميان افاضل بينهما، ولم استقر على احدهما بعد، كما أن هناك مشروعا لنص أصلي مع الكاتب بدر محارب ولكنه مازال في مرحلة الأفكار المبدئية، فكلانا حريص على أن يكون تعاوننا مجددا بعيدا عن كل الأعمال التي سبق ان جمعتنا معا.
طالما انك متعلق بالمسرح الاكاديمي، فلماذا هجرته الى المسرح التجاري؟
٭ لا استطيع أن اصفها بالهجرة، بل كانت مرحلة اكتشاف لما يحبه الجمهور، فكما هو معروف أن المسرح الاكاديمي هو لنخبة، وأردت أن اختبر نفسي في المسرح التجاري، لأعرف نقاط القوة أو الضعف عندي لدى الجمهور من مختلف الطبقات والانتماءات الفكرية والثقافية.
دائما ما يوصم المسرح الاكاديمي بأنه نخبوي وكأنها وصمة تدينه، مع أن الفن على امتداد تاريخه كان يفترض به الارتقاء بالذائقة العامة لرجل الشارع العادي؟
٭ هذا الكلام ينطبق على زمن يختلف عن زمننا اليوم، فحالة اللهاث والسرعة التي باتت تميز عصرنا تجعل تحقيق هذه المعادلة مسألة صعبة بعض الشيء، ففي حين يعتقد البعض أن الأمور صارت أيسر واسرع من قبل، نجد أن هذا يحدث على حساب عناصر اخرى اصبحنا نفقدها كالهدوء، والجمهور بات يبحث في كثير من الأحيان عن حالة فنية معينة تخرجه من ضغوط الحياة اليومية التي يعيشها أو تؤثر به من خلال ما يحيط به في العالم، ولا ننسى هنا أن الفنانين الرواد في عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج أمثال عبدالحسين عبدالرضا وعادل امام ودريم لحام وغيرهم كانت لهم تجارب نجحت وحفرت في ذاكرة الجمهور، وأخرى لم يحالفها الحظ، وكان أمامهم متسع من التجربة، وشخصيا سبق أن قدمت مسرحية «وبعدين» مع الفنان الكبير داوود حسين وعدد من النجوم، ومع ذلك لم تلق النجاح الجماهيري المنتظر، فقط لأن الجمهور توقع جرعة ضحك أكبر أو نوع معين من الكوميديا لم يجده، وجمعني حديث مع صديقي الفنان اللبناني جورج خباز حول هذا الموضوع، وكان يرى أن المسرح اللبناني ساد فيه في فترة ما المسرح الايحائي الذي لا يصلح لكل أفراد الأسرة، مما دفعه لمحاولة التوصل الى خلطة تناسب الجميع وتحقق له ربحا في نفس الوقت، وهذا ما جعله اليوم صاحب لون مسرحي مختلف في لبنان.
ما سبب ابتعادك عن التمثيل؟
٭ هناك عروض مستمرة تقدم لي، وآخرها كان خلال هذا الموسم، ولكنني فضلت الرفض والابتعاد لأنني لم اجد اعمالا تختبرني وتقدمني بصورة مختلفة عن الأدوار التي سبق ان قدمتها في مسلسل «سر الهوى،» او «ثريا» مع المخرج المبدع محمد دحام الشمري، فكممثل ابحث عن المتعة والتحدي بتقديم شخصيات مركبة وذات أبعاد تدخلني في عوالم جديدة على المتفرج، ولا ارغب في البقاء في نفس الحلقة مرارا وتكرارا، خاصة أنني هنا لا ابحث عن المال أو الشهرة بل المتعة فقط.
عملت مع الفنان طارق العلي في موسمين متتاليين، فكيف كانت التجربة؟
٭ لا انكر أنني تخوفت منها في البداية، لكن عندما عملنا معا اكتشفت مدى التصاق طارق العلي بالمسرح، لدرجة أنه في كواليس ومرحلة الاعداد للعمل يفكر به ويأخذه من زوايا مسرحية، ولا يبخل بنصحه وإرشاده للشباب الذين معه في هذه الناحية، فمسرح طارق العلي قائم على الارتجال، وهذا النوع من الفن معروف على مستوى العالم، وهذه هي هويته الحقيقية، ومن يهاجمه دون الرجوع الى هذا الأساس وفهمه جيدا يكون مخطئا بنظري، وشخصيا ارى أن طارق العلي اسس هذا اللون، كما فعل الفنان عبدالعزيز المسلم الذي اسس لمسرح الرعب وبات يعرف به، وهناك اليوم محاولات من مجموعة من الفنانين لتأسيس ألوان مسرحية أخرى وهذا جمال الفن بتنوعه وتعدده.