Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أنها تلعب دوراً مميزاً في بناء السلام والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي
آليو ماري: الكويت تتقدم في مجال تعزيز قيم الحرية والديموقراطية وملف الشينغن يحتاج إلى بعض الوقت
18 مايو 2016
المصدر : الأنباء

نقدّر استضافة الكويت لمباحثات السلام اليمنية وعلى الأطراف المتنازعة التوصل لحلّ جذري للأزمة
لا يمكن فرض ثقافة معينة تخص حقوق الإنسان على مجتمعات أخرى ولكن الأمر يتعلق بتطبيق القوانين المتعارف عليها دولياً
أوروبا واجهت هجمة لتدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين الباحثين عن الأمان واستقبلتهم بعض الدولأسامة دياب
أكدت رئيسة لجنة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي ميشيل آليو ماري ان زيارة الوفد للكويت كانت ناجحة ومثمرة، مشيدة باللقاءات التي اجراها الوفد مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وعدد كبير من المسؤولين الكويتيين ووصفتها بالبناءة، واضافت ماري - خلال مؤتمر صحافي عقد بعد ظهر أمس - ان اللقاءات المشتركة والتي جمعت أعضاء الوفد مع المسؤولين الكويتيين وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير حفلت بنقاشات مهمة للعديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أهمية عقد مثل هذه الاجتماعات لتبادل الرأي وتنسيق المواقف وخصوصا الأوضاع الاقليمية والدولية الدقيقة حيث اننا نتقاسم نفس الاهتمامات والأخطار التي تحدق بدولنا وخصوصا الإرهاب، موضحة أن هناك توافقا ملحوظا في المواقف والآراء بين الكويت والاتحاد الأوروبي حول العديد من القضايا مثل اليمن وسورية.
وأشارت ماري إلى ان المباحثات في شقها الاقتصادي تطرقت إلى أسعار النفط وتناولها كل طرف من منطلق مصلحته الخاصة، حيث أن الكويت من الدول المنتجة للنفط ، بينما معظم دول الاتحاد الأوروبي من الدول المستهلكة والمستوردة للنفط، لافتة إلى أن العلاقات القضائية والقانونية بين الجانبين مميزة على اعتبار أن الكويت تطبق القانون الأوروبي، مشيرة إلى أن المناقشات جرت في أجواء سادتها الثقة والاستعداد التام للنقاش وحل جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، كاشفة عن طلب وفد البرلمان الأوروبي بضرورة تكثيف العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي والسعي الى تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، مؤكدة أن البرلمان الأوروبي هو أول هيئة تابعة للاتحاد الأوروبي تطالب بشراكة استراتيجية اقليمية، مشيرة إلى قوة ومتانة العلاقات على مستوى البرلمانين ودول مجلس التعاون الخليجي، لافتة الى أن الفرصة مواتية لحوار سياسي وتعاون أكثر فعالية لحل القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى امكانية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري واقامة علاقات مباشرة أكثر حيوية بين الشعوب.
وشددت ماري على ان الكويت تلعب دورا مميزا في بناء السلام والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، مشيدة باسهاماتها السخية وخصوصا فيما يتعلق بدعم الجهود الدولية وتقديم المساعدات الإنسانية لسورية والدول التي تأثرت بالحروب الأهلية، معربة عن تقديرها للكويت حكومة وشعبا لاستضافتها مباحثات السلام اليمنية ودعمها للمبعوث الخاص الأممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، داعية جميع الأطراف اليمنية على مائدة المفاوضات إلى ضرورة التوصل الى حل نهائي لتجنب حدوث كارثة إنسانية وانهيار كامل للاقتصاد اليمني، موضحة أن الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون يواجهان تحديات مشتركة ليس فقط في المجالات الأمنية والاقتصادية ولذلك أصبح من الضروري ان نتعرف على ثقافة بعضنا البعض والعادات والتقاليد بالاضافة الى تعزيز كل مجال من مجالات التعاون يعود بالنفع على مواطنينا.
وحول تقييمها لوضع حقوق الإنسان في الكويت، قالت ماري ان الكويت دولة مهمة وتتقدم في مجال دعم وتعزيز قيم الحرية والديموقراطية، موضحة أن لديها وعي بمفاهيم حقوق الإنسان ولديها اهتمام واضح بتعزيزها في الكويت، إلا أن هناك بعض القوانين الخاصة بالعمالة والتي يختلف على تفسيرها من بلد لآخر على حسب الثقافة السائدة في كل مجتمع، مشيرة إلى أن للكويت دور كبير في ان توصل الصورة الحقيقية لملف العمالة دول مجلس التعاون للاتحاد الأوروبي، مؤكدة على أنه لا يمكن فرض ثقافة معينة تخص حقوق الإنسان على مجتمعات اخرى، ولكن الأمر برمته يتعلق بتطبيق القوانين المتعارف عليها دوليا في هذا المجال.
وبخصوص طلب الكويت أعفاء مواطنيها من تأشيرة الشينغن، قالت ماري ان هذا الملف مطروح على اللجنة المختصة في الاتحاد الأوروبي والتي ستحيله بدورها الى البرلمان للتصويت عليه بعد انتهاء الكويت من الإجراءات التي طلبت منها وخصوصا من إصدار جوازات سفر إلكترونية، مؤكدة ان الأمر يحتاج الى بعض الوقت وليس هناك أي مشاكل تذكر مع المواطنين الكويتيين، عكس الذي يحدث الآن من هجرة غير منظمة للاجئين السوريين الى مختلف الدول الأوروبية.
وردا على سؤال حول مدى تأثير اتفاق الاتحاد الأوروبي مع الجانب التركي والخاص بإعفاء مواطنيه من تأشيرة الشينغن، على ملف الكويت، أشارت ماري إلى اختلاف وضع الملفين الكويتي والتركي، موضحة أن على الكويت المضي قدما في استكمال الإجراءات المطلوبة. وعلى صعيد الملف التركي أكدت ماري أن توقيع الاتفاق بين الجانبين تم تأجيله إلى اكتوبر المقبل.
وحول غياب اثر اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون على ارض الواقع وعدم شعور المواطن بشيء ملموس، قالت ماري: لا نعلم كيف نتواصل مع الشعوب لنصل الى فهم مشترك للهدف من هذه الاتفاقيات.
وحول موضوع اللاجئين السوريين، قالت ان أوروبا واجهت هجمة لتدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين الباحثين عن الأمان واستقبلتهم بعض الدول، ونواجه الآن تحديات كبيرة نحاول ان نتغلب عليها بما لا يضر باللاجئين الحقيقيين.