Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
متى تجرى الانتخابات النيابية.. قبل انتخاب الرئيس أم بعده؟!
21 مايو 2016
المصدر : الأنباء
بيروت: المسألة لم تعد مسألة قانون الانتخابات وأي قانون سيكون توافق عليه: الأكثري، النسبي، أم المختلط، فكل المشاريع والمقترحات تتهاوى الواحد تلو الآخر، من القانون الأرثوذكسي الى القانون المختلط الذي اتفقت عليه سابقا أحزاب «المستقبل» و«القوات» و«الاشتراكي» والذي انسحب منه الاشتراكي. لكن اللافت أنه في موازاة تهافت مشاريع القوانين، يعود «قانون الـ 60» الى الواجهة مجددا، ولكن ليس من باب الخلاف والانقسام حوله وإنما من باب القبول به عن قناعة ومصلحة أو التسليم به كأمر واقع والإقرار بأن هناك صعوبة بالاتفاق على قانون جديد، وهناك صعوبة أكثر في التمديد مرة ثانية للمجلس النيابي.
المسألة لم تعد مسألة قانون انتخابات والمفاضلة بين قانون وآخر، المسألة هي مسألة «انتخابات» رئاسية ونيابية والمفاضلة بينهما وتحديد أيهما تسبق وتتقدم، وهل يكون انتخاب رئيس للجمهورية قبل الانتخابات النيابية أم إن مجلسا نيابيا جديدا هو الذي ينتخب رئيسا جديدا للجمهورية؟!
يبدو أن فكرة إجراء انتخابات نيابية في أقرب وقت من الممكن ان تشق طريقها وبدأت تلقى قبولا ورواجا لسببين على الأقل:
٭ إجراء الانتخابات البلدية الناجحة أوجد قوة دفع ودينامية ضاغطة في اتجاه إجراء الانتخابات النيابية. من جهة سقطت كل مبررات وحجج تأجيل أو إلغاء الانتخابات و«انفضحت» قدرة الدولة على تنظيم وإجراء انتخابات مطابقة للمواصفات والشروط المطلوبة، ومن جهة ثانية تأكدت صعوبة الاتفاق على قانون جديد للانتخابات في هذه المرحلة ولم يعد الربط بين الانتخابات والقانون مفيدا وقائما.
٭ مع وصول الاستحقاق الرئاسي الى طريق مسدود، فإن إجراء الانتخابات النيابية، ومع إمكانية تقديم موعدها، يشكل مخرجا متاحا للأزمة، إذ سيؤدي انتخاب مجلس نيابي جديد الى انتخاب فوري وملزم لرئيس الجمهورية، وحيث لا يعود مجال وإمكان للعودة الى لعبة التعطيل ومقاطعة جلسات الانتخاب، وسيكون كل الأطراف ملزمين بالتعاطي مع الواقع الجديد وميزان القوى النيابي والسياسي، ومع «مجلس نيابي منتخب» لا يمكن التشكيك بشرعيته ودوره.
الترتيب المنطقي و«القانوني» للاستحقاقات كان يفترض إجراء انتخابات نيابية عام 2013 وانتخابات رئاسية عام 2014 وانتخابات بلدية عام 2015، ويبدو أن الاستحقاقات وعملية ترتيب الأوضاع تجري من أسفل الى أعلى، وبعد الانتخابات البلدية انتخابات نيابية ثم رئاسية، مثلما يبدو أن الاستحقاقات يمكن أن تجرى وفق مسار معكوس لما كان يجب أن يحصل لو سارت الأمور بشكل طبيعي، وبعد الانتخابات البلدية انتخابات رئاسية ثم نيابية.
السؤال الآن وحتى إشعار آخر: أي من الاستحقاقين يسبق الآخر وتكون له الأولوية: الاستحقاق الرئاسي أم الاستحقاق النيابي؟! واستطرادا: الاستحقاق الرئاسي وفق أي تسوية؟! والاستحقاق النيابي وفق أي قانون؟! الأكيد أن أي تسوية سياسية سيكون قانون الانتخابات في صلبها، وأن الانتخابات النيابية لم تعد متوقفة على القانون.