Note: English translation is not 100% accurate
مجموعة الـ7: خروج بريطانيا من أوروبا سيشكل صدمة للاقتصاد العالمي
22 مايو 2016
المصدر : الأنباء - سينداي ـ أ.ف.پ

قيمة العقارات في بريطانيا قد تتراجع 18% في حال خروجها من الاتحاد الأوروبيوجه وزراء المالية وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة السبع تحذيرا قويا أمس في ختام اجتماع في اليابان من «الصدمة» التي يمكن ان يحدثها خروج بريطانيا من اوروبا، ليس فقط بالنسبة الى البريطانيين بل ايضا على صعيد الاقتصاد الدولي الذي يعاني من تراجع.
وجاء في وثيقة نشرتها السلطات اليابانية ان «الغموض المحيط بالوضع العالمي تصاعد، فيما تزيد النزاعات الجيوسياسية والارهاب وتدفق اللاجئين، وصدمة خروج محتمل لبريطانيا من الاتحاد الاوروبي، من صعوبة البيئة الاقتصادية العالمية».
من جهته، حذر وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن في بيان انه «سيكون من الصعب جدا» على بريطانيا في حال خروجها من الاتحاد الاوروبي، التفاوض بشأن اتفاق تجاري جديد مع دول الكتلة الموحدة او مع عشرات الدول غير الاوروبية المرتبطة باتفاق خاص مع بروكسل.
وقال اوزبورن «يكفي التحدث الى وزراء مالية المانيا وفرنسا ودول اوروبية اخرى لادراك انه في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وارادت الوصول الى السوق الموحدة (...) فسيتحتم علينا المساهمة في موازنة الاتحاد الاوروبي والموافقة على حرية تنقل الافراد، وذلك من دون ان يكون لنا رأي في هذه السياسات».
ونبه اوزبورن الى ان قيمة العقارات في بريطانيا يمكن ان تتراجع بين 10 و18% في حال خروجها من الاتحاد الاوروبي، بحسب دراسة اجرتها وزارة الخارجية ويفترض ان تنشر الاسبوع المقبل.
وصرح وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله قائلا: «كلنا متفقون على انه سيكون قرارا سيئا بالنسبة الى بريطانيا»، واضاف «لكنه قرار على الناخبين البريطانيين اتخاذه»، حسبما نقلت عنه وكالة بلومبرغ.
وتابع شويبله «نخشى ان يكون له عواقب سلبية على الاقتصاد الاوروبي والدولي».
من جهته، قال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» ان «موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي كان حاضرا في المناقشات لأن البريطانيين ارادوا ذلك بوضوح، وايضا لأنه مسألة تثير قلق مجموعة السبع».
وتابع سابان «ان الخروج ستترتب عليه عواقب وخيمة، ليس لأننا سنسيء معاملة بريطانيا، بل لأن المنطق الاقتصادي سيكون فادحا جدا».
وادلى رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر بتصريحات مماثلة اذ حذر الجمعة الماضية مؤيدي الخروج من الاتحاد الاوروبي بأن بريطانيا ستواجه في هذه الحالة معاملة متشددة من الاتحاد الاوروبي.
وتشير آخر استطلاعات الرأي الى تقدم واضح لانصار البقاء ضمن الاتحاد الاوروبي، غير ان نسبة المترددين لاتزال مرتفعة، ما يلقي غموضا كبيرا على نتيجة الاستفتاء.
ويضاعف انصار البقاء في التكتل المدعومون من المؤسسات الكبرى المتعددة الاطراف مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التحذيرات بان الاقتصاد سيتكبد ضررا كبيرا في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، ما يثير سخط مؤيدي الخروج الذين يعتبرون ان البلاد ستكون اكثر ازدهارا بدون قيود بروكسل البيروقراطية.
كما قرر الاجتماع تشديد مكافحة تمويل الإرهاب باعتمادهم خطة عمل سيتم اقرارها خلال قمة رؤساء الدول والحكومات الأسبوع المقبل، حيث اكدوا في الوثيقة الختامية «التزامهم بالتصدي لتمويل الإرهاب، الذي يمنح الإرهابيين الوسائل لتنفيذ اعتداءاتهم وإمداد شبكاتهم وبث ايديولوجيتهم من خلال الدعاية».
كما تعتزم مجموعة السبع القيام بتحركات اخرى، مثل تعزيز التعاون في تطبيق العقوبات المالية كتجميد الحسابات المصرفية، وتعزيز مجموعة العمل المالية لمكافحة تبييض الأموال.
وقال سكرتير الخزانة الأميركي جيكوب لو «اذا كان الاقتصاد الاميركي قد واصل نموه، فإن النهوض يبقى غير متساو في العالم، وقد ازدادت المخاطر منذ العام الماضي».
وأكد نظيره الفرنسي ان «النهوض استأنف مسيرته، لكنه مازال غير كاف ولا يحمل على اليقين انه سيكون دائما».
لكن مجموعة السبع لم تقدم اي رد منسق، بل اكتفت بالدعوة الى الاستخدام «المتوازن» لجميع الأدوات النقدية والمالية والهيكلية المتوافرة لديها و«عدم استهداف اسعار الصرف». وقد ادى هذا الموضوع الى نقاش حاد بين الولايات المتحدة واليابان التي هددت اخيرا بالتدخل لوقف ارتفاع سعر الين.
وتحدث وزير المالية الياباني تارو آسو مرارا مجددا أمس عن تحركات «مفاجئة ومغرضة وتنم عن مضاربة». غير ان واشنطن ترى ان الارتفاع الذي سجله سعر الين مؤخرا، وان كان يسدد ضربة للمصدرين اليابانيين، الا انه لا يبرر اطلاقا اي تدخل في الأسواق.