Note: English translation is not 100% accurate
يحضّر لفيلم روائي كويتي بعد حصوله على شهادة الدكتوراه في «الهوية العربية السينمائية»
د.براك الديكان لـ«الأنباء»: مؤسسو السينما الكويتية مهمّشون ومنسيّون حالياً.. و«دسمان» مرجع مهم للجيل الحالي
25 مايو 2016
المصدر : الأنباء









أتمنى من القائمين على الأفلام الكويتية أن يركزوا على هويتهم الوطنية كما هو معمول بالأفلام السينمائية الإماراتية
مفرح الشمري
Mefrehs@
أكد عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التلفزيون د.براك الديكان في حواره مع «الأنباء» انه واجه صعوبة كبيرة في رسالة الدكتوراه التي ناقشها في جامعة كومبلتنسي دي مدريد في المملكة الاسبانية بسبب عدم وجود مراجع عربية تتحدث عن الهوية العربية السينمائية أو مخرجيها، بينما عثر على أكثر من مرجع باللغة الانجليزية موجودة في جامعات غربية تتحدث عن السينما العربية وعن مصطفى العقاد، بالاضافة الى الإعلامي المخضرم محمد السنعوسي، الأمر الذي احزنه كثيرا لوجود رواد في السينما العربية لم يعمل لهم اي مراجع في الدول العربية يلجأ إليها الباحث للاستفادة من خبراتهم وإنجازاتهم.
واضاف د.الديكان أن رسالته كانت في الهوية العربية السينمائية في الجامعة الاسبانية لنيل شهادة الدكتوراه وكان الهدف منها تعريف الغرب بهذه الهوية التي حققت العديد من الإنجازات في المهرجانات السينمائية العالمية، والرسالة تتكون من 6 فصول، الفصل الاول يتحدث عن السينما العالمية والفصل الثاني عن تاريخ الهوية العربية بالسينما والثالث عن السيرة الذاتية للمخرج العربي العالمي مصطفى العقاد والرابع يتحدث عن نماذج من المخرجين العرب مثل سمير أبوسيف ويوسف شاهين والكويتي خالد الصديق، أما الفصل الخامس فيتحدث عن فيلم الرسالة، والفصل الأخير يتحدث عن فيلم «عمر المختار».
وعبر د.براك الديكان عن سعادته بإعجاب لجنة المناقشة المكونة من 10 دكاترة في الجامعة الاسبانية بطريقة شرحه لمحتوى رسالته بعد مشاهدتهم الفيلم التوثيقي للرسالة والذي لم تزد مدته على 15 دقيقة، حيث انجزه بناء على طلبهم وكان ملخصا وافيا للجنة المناقشة الذين امتدحوا طريقته في تبسيط فصول رسالته بطريقة ذكية، وتعرفوا من خلالها على الهوية العربية بالسينما، الأمر الذي قرروا بسببه وضع رسالته في الجامعة كأحد المراجع المهمة في تاريخ السينما العربية ليكون بذلك أول كويتي له مرجع في جامعة اسبانية.
وعن فكرة الدراسة في اسبانيا، قال انها جاءت بالمصادفة عن طريق صديقه محمد الرباح الذي كان يدرس هناك، وذلك بعد ان انهى رسالة الماجستير في جامعة شيفيلد هالم ببريطانيا والتي كانت بعنوان «تاريخ السينما الكويتية»، حيث عرض عليه الدراسة في اسبانيا ثم ذهب معه الى حفل سفارة الكويت هناك، حيث وجد مشرفا لرسالة الدكتوراه التي كانت عن الهوية العربية بالسينما، وانطلقت المسيرة بالبحث والدراسة حتى نال شهادة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.
واستذكر د.براك الديكان الجهد الذي بذله في البحث عن تاريخ السينما الكويتية لرسالة الماجستير والذي كان منذ عام 2008، خصوصا انه لم يجد ما يفيده في مواقع الانترنت فقرر بنفسه البحث عن مؤسسي ورواد السينما الكويتية لإجراء مقابلات توثيقية معهم تعينه في رسالة الماجستير، حيث وفقه الله بإجراء مقابلات ثمينة مع المخرج القدير خالد الصديق والمخرج القدير هاشم محمد والإعلامي والمخرج المخضرم محمد السنعوسي وحسن الجسمي والفنانة القديرة حياة الفهد، الذين «لم يقصروا معه بشيء» وسردوا إنجازاتهم في السينما الكويتية التي انطلقت منذ عام 1936 عند ما عرض أول فيلم سينمائي في قصر دسمان في عهد الأمير الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه.
ويضيف الديكان: رغم الساعات الطويلة التي قضيتها مع رواد ومؤسسي السينما في الكويت والتي شعرت من خلالها انهم منسيون ومهمشون في الإعلام، حاولت قدر المستطاع ان أسلط الضوء عليهم من خلال كتابي الأول «دسمان» لإبراز جهدهم الثمين في السينما الكويتية والذين وصلت جهودهم الى العالم من خلال مشاركتهم في المهرجانات السينمائية العالمية والاقليمية والفوز بجوائز مهمة.
وبخصوص الهدف من اصدار كتاب «دسمان»، قال الديكان: الهدف إيجاد مرجع موثق للسينما الكويتية للجيل الحالي حتى يتعرفوا على تاريخها من عام 1936 الى عام 1990 وحاليا انا بصدد اصدار كتاب آخر يؤرخ للأفلام السينمائية من بعد عام 90 الى يومنا الحالي، هذا الجهد ليس بقليل ان أقدمه لبلدي الكويت ولمن يعشق السينما في الكويت والوطن العربي حتى يكون بمنزلة مرجع لهم في البحث ولمعرفة تاريخ السينما الكويتية.
وعن مشاركة الأفلام السينمائية الكويتية حاليا في المهرجانات الخليجية والعربية قال: جهد يشكرون عليه ولكن لا توجد في هذه الأفلام الهوية الكويتية لان القائمين عليها متأثرون بالثقافات الغربية، وأتمنى من هؤلاء ان يركزوا على هويتهم الوطنية كما هو معمول به في الأفلام السينمائية الإماراتية حتى يتعرف المتلقي على هويتنا من خلال أفلامنا التي فيها جهد مبذول من خلال التقنيات الموجودة فيها.
واشاد د. براك الديكان بعدد من المخرجين السينمائيين الكويتيين حاليا مثل المخرج أحمد الخلف والمخرج يعرب بورحمة والمخرج عبدالله بوشهري والمخرج وليد العوضي وايضا بالمخرج الشاب صادق بهبهاني، مشيرا الى ان عدم ذكر اسماء ليس انتقاصا وانما يحتاجون لجهد كبير حتى يثقفوا أنفسهم سينمائيا رغم المجهود الذي يبذلونه من خلال الأعمال التي يقدمونها.
وعن جديده بعد حصوله على شهادة الدكتوراه، قال انه يحضر لفيلم روائي طويل كويتي بحت من الألف الى الياء يتمنى ان يضيف جديدا لتاريخ السينما الكويتية التي حققت العديد من الإنجازات العربية والعالمية.
الديكان يهدي رسالة الدكتوراه إلى رئيس التحرير
أهدى د.براك الديكان رسالة الدكتوراه التي حصل عليها من جامعة كومبلتنسي دي مدريد في المملكة الاسبانية، والتي كانت بعنوان «الهوية العربية السينمائية» بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، إلى رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق الذي تمنى له كل توفيق في حياته العملية والعلمية.