Note: English translation is not 100% accurate
الجيران: لا مبرر للحكومة في تعديلاتها على قانون الخبراء
27 مايو 2016
المصدر : الأنباء

قال النائب د.عبدالرحمن الجيران في رده على وزير العدل وتوضيحه للنواب إنه لا مبرر للحكومة في تعديلاتها الأخيرة على قانون الخبراء في المادة 24 وغير لائق التراجع بعدما قطعنا كل هذا الإنجاز!
وتحدث الجيران عن اقرار التعديل الحكومي حيث اشار الى نطاق اختصاص إدارة الخبراء. وأوضح أنها تعد أهم مرافق القضاء بوزارة العدل حيث يستعين القضاء بخبراء الإدارة لإبداء الرأي الفني (الهندسي والمحاسبي) في عشرات آلاف القضايا سنويا والتي تصل قيمة المطالبات المالية بها لمئات الملايين، حيث بلغت اكثر من ٢٠ الف قضية. كما تستعين بهم النيابة العامة في إبداء الرأي وإعداد التقارير بقضايا الأموال العامة بكبرى مشاريع الدولة، وهي بذلك مسؤولية في غاية الأهمية والخطورة لاسيما أن البلد مقبلة على مشاريع مليارية، حيث يبنى رأي النيابة العامة وأحكام القضاء بناء محكما فنيا ومهنيا على تقارير الخبراء، كما لا تسند للخبراء أي أعمال أخرى سوى ما حددته اللوائح والقوانين التي تم إقرارها من استعانة القضاء والنيابة بهم وبالتالي هي مرفق قضائي بحت. والأصل فيه الاستقلالية لاسيما أن وزارة العدل طرف بالعديد من القضايا المنظورة أمام الخبراء لأهمية تطوير التشريعات ورفعها لمستوى العالمية.
لذا رفضت اللجنة التشريعية بالإجماع التعديل الحكومي إلا أن المقترح الحكومي أعيد طرحه مرة أخرى بجلسة 24/5/2016 ونال موافقة الحكومة ومجموعة من النواب وصدر بالتالي القانون وفق الرؤية الحكومية. التعديل الحكومي لا يرقى لمستوى العالمية للأسباب التالية:
أولا: الناحية القانونية:
أ - إن التعديل الحكومي اشترط فقط أن يكون نواب الرئيس بدرجة كبير خبراء أي لابد أن يكونوا خبراء بخلاف المقترح النيابي الأول الذي اشترط بأن يكون الرئيس كذلك من الخبراء، وهذا التعديل غير المستحق أعطى للحكومة فرض ما تراه من خارج الإدارة ليشغل هذا المنصب الحساس بغض النظر عن مؤهلاته أو خبرته الفنية ويكمن الخلل في هذا التعديل الحكومي بأن أعطى السلطة التنفيذية حق التدخل المباشر في عمل الخبرة من خلال عد صلاحيات ممنوحة للرئيس فرئيس الإدارة العامة للخبراء له صلاحية ما يلي:
1- سحب الدعاوى من الخبراء.
2- حق الموافقة على إعادة فتح باب النقاش بالدعاوى.
3- وهو عضو في مجلس الخبرة الخاص بنظر التظلمات.
4- وهو عضو في مجلس تأديب الخبراء.
والعديد من الصلاحيات التي أصبح للسلطة التنفيذية حق التدخل المباشر بها ولا يستقيم معه بذلك حيادية عمل الإدارة في الدعاوى التي تكون وزارة العدل بشكل خاص والحكومة بشكل عام طرفا بها وهذا ملحظ دقيق.
ثانيا: الناحية الفنية:
أ - إن القانون الذي تم التصويت عليه أضاف مسؤوليـــات جديـدة للخبراء، وهي الإدارة العامة للتحقيقات وهيئات التحكيم، الاستعانة بهم، ما سيضاعف عدد الدعاوى المنظورة وعدد الخبراء المباشرين لها وهي مسؤوليات تتطلب استحداث قطاعات جديدة لا يمكن تحقيقها بالهيكل الحالي.
ب- إن متوسط عدد الخبراء بكل قسم 7 خبراء وفي حال انضمام الدفعة الجديدة سيصل إلى 12 خبيرا بكل قسم وهو أمر يستحيل معه لأي رئيس قسم مراجعة كافة التقارير الفنية المنجزة من الخبراء وهي جزئية في غاية الخطورة ناهيك عن زيادة عدد الخبراء بالسنوات القادمة.
ثالثا: من الناحية الإدارية:
إن الهيكل الحالي الذي يرأسه الوكيل المساعد أقر منذ 36 سنة وأصبح لا يناسب العدد الكبير للخبراء (300 خبير حالي) بدليل أن الخبراء ممن أمضوا 26 سنة لم تسنح لهم حتى الآن فرصة الوصول لمنصب رئيس قسم وهذا لا يمكن تصوره بأي قطاع بالدولة ! فما بالك بعد انضمام 200 خبير جديد سينضمون بالأشهر المقبلة علاوة على السنوات القادمة، ما يصبح معه من المستحيل استيعاب الهيكل الحالي لهم والذي أقره التعديل الحكومي دون تعديل.
رابعا: من الناحية المالية:
إن الكلفة المالية التي عادة ما تصاحب التوسع في الهيكل التنظيمي العام لا تنطبق على قانون الخبرة حيث إن كادر الخبراء الحالي لا يضمن أي ميزة مالية أو عينية أو حتى أي بونص سنوي للمناصب الإشرافية من رئيس قسم إلى مدير إدارة وبالتالي فإن مرتب مدير الإدارة هو ذاته مرتب الخبير العادي تماما وبالتالي لا كلفة من استحداث مناصب إشرافية فيبقى الأمر على ما هو عليه.