Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «القاهرة للعرائس» ضمن أنشطة المهرجان العربي لمسرح الطفل الـ 4
«بحيرة البجع».. دعوة للخير
30 مايو 2016
المصدر : الأنباء

عبدالحميد الخطيب
ضمن أنشطة المهرجان العربي لمسرح الطفل الرابع قدمت فرقة القاهرة لمسرح العرائس مساء امس الاول في مسرح الدسمة عرض «بحيرة البجع» احدى روائع الموسيقي الروسي تشايكوفسكي وأعدتها الفرقة لتناسب الطفل العربي فاختزلت العديد من المشاهد والحوارات، وقدمت المسرحية في لوحات سريعة تبدا بوجود الاميرة نور، التي قلب الغراب الساحر حياتها الى حزن بعد ان جعلها تتحول في كل مساء الى بجعة.
وعند دخول الأمير بدر الدين يفاجأ بوجود الأميرة على تلك الحالة ويحاول معرفة سرها لكنها ترفض في البداية وعندما يصر على معرفة سرها تخبره بحقيقة ما فعله الغراب معها، وهنا يبدأ الأمير رحلة مساعدة الأميرة.
يكتشف الأمير أن الأميرة تعيش معاناة طويلة من سنوات، وهي تحاول جاهدة أن تبحث عن حل ولكنها تصدم بما فعله الغراب الذي طلب أن يكون الحل عبر أمير يعيد المفتاح من أعلى الجبال، وعندما يبدأ الأمير رحلته في البحث عن المفتاح يدخل الغراب الساحر، ويلعب لعبته من خلال محاولته تزويج ابنته لأمير باعتبارها الأميرة.
وعلى رغم محاولات ابنته رفض ذلك لأنها لا تحب الشر فإنه ينجح في جعلها ترضخ لمطلبه، وعندما يدخل الأمير الى زوجته باعتبارها الأميرة التي سيعيدها الى هيئتها الأولى تخبره ابنة الغراب بالحقيقة.
ومن ثم ينتقل بدء المشهد الى أعلى الجبل حيث الثلج، ويصطدم الأمير بالحراس لكنه ينتصر عليهم وينجح في إعادة الأميرة الى ما كانت عليه قبل أن تتحول الى بجعة، وتصر الأميرة على أن يكون حفل الزواج عند بحيرة البجع التي كانت تعيش فيها لفترة من الزمن، وهكذا تعود الأمور الى ما كانت عليه، وينجح الخير وينتصر على قوى الشر، وهي المقولة الأساسية للمسرحية التي تدعو الى فعل الخير وعدم السير وراء الشر لأن طريقه في النهاية مظلم، وهذا ما حصل للغراب الساحر الذي طلب العفو والصفح في النهاية بعد أن ندم على فعلته، ويصفح عنه الأمير والأميرة.
تقدم المسرحية عبر مشاهدها ولوحاتها العديد من المفاهيم التي يجب أن يتمتع بها الناس خاصة الاطفال لأن طريق الشر لن يكون هو الطريق الصحيح وعلينا أن نعلم أبناءنا فعل الخير وعدم الانجرار وراء القوى الشريرة التي تعمل على إفساد حياتنا، هذه القيم المطلوبة تقدمها المسرحية من خلال حكاية بسيطة وعبر حوارات تقارب كثيرا من الأطفال، وقد اعتمد المخرج على لغة الحوار السلس القريب من مدارك الأطفال الى جانب استخدام الإبهار سواء من خلال الموسيقى والأغاني التي جذبت اليها الاطفال واندمجوا معها، وصفقوا لها كثيرا وكذلك الأغاني والأزياء الجميلة مع استخدام أقنعة محببة للطفل.
المسرحية التي قدمتها فرقة القاهرة للعرائس وراءها مجموعة من الأسماء الشابة على رأسهم المخرج شكري عبدالله الذي تعامل مع النص بأسلوب جميل وهو يدرك ما يريده الأطفال، وشارك في بطولة المسرحية كل من هبة عبدالحليم، مريم سعد، عادل عثمان، سيد حسين، عزة عبدالحليم، سحر منصور، وعدد من الوجوه الشابة التي أثبتت قدرتها على التعاطي مع شخصيات النص، ومن هنا كانت المتعة حاضرة طوال فترة العرض التي تجاوزت الساعة.