Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «الجيل الواعي» ضمن أنشطة «العربي لمسرح الطفل الـ 4»
«مدينة الفئران».. دعوة إيجابية للاعتماد على الشباب
1 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

عبدالحميد الخطيب
ضمن أنشطة المهرجان العربي لمسرح الطفل الرابع الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الفترة من 26 مايو الماضي حتى 4 الجاري، قدمت فرقة الجيل الواعي مساء أمس الأول على خشبة «الدسمة» عرضا مسرحيا مبهرا حمل عنوان «مدينة الفئران»، من تأليف حمد الداوود وإخراج هاني عبدالصمد، وشارك فيها بالتمثيل كل من: عصام الكاظمي، دعاء، نوف جواد، هادي كرم، حمد الداود، إبراهيم نيروز، مبارك الرندي، خالد الثويني، محمد خليفة، ناصر حبيب، عدنان العيسى، محمد الخواجة، والديكور تصدى له د.ميثم المويل، وأزياء استقلال، ومساعد مخرج: محمد الفيلي.
تناولت قصة المسرحية فكرة محاربة الشر عبر الاعتماد على الشباب في البناء والتمنية، حيث دارت الأحداث حول مجموعة من الفئران يعيشون في بيت من البيوت القديمة، وهذا البيت اشتراه تاجر ويريد أن يحول البيت إلى متجر لبيع القطط، وهنا يبدأون في التفكير لمواجهة الخطر الداهم عليهم، فيقترح مستشار الحكيم أن يهاجروا من المنزل، بينما ينصحهم الفار الشاب «فرفور» بعمل خدعة في التاجر وإيهامه بأن البيت مسكون بالأشباح وتلقى هذه النصيحة إعجاب جميع الفئران وبالفعل تجد النجاح ويهرب التاجر هلعا، ومن ثم تظهر مشكلة اخرى وهي تأمين الغذاء بعد أن أخذ التاجر معه الثلاجة بما فيها من طعام، ويعود المستشار من جديد إلى اقتراح الهجرة لكن «فرفور» ينصحهم بالاعتماد على الزراعة والاعمار، فيستشيط المستشار غضبا وحقدا على «فرفور» الذي سحب البساط من تحت قدمه، فيبدأ في التخطيط لاختطاف الفار الشاب وينجح في ذلك، لكن يتجمع الفئران بقيادة الفار الحكيم وينجحون في انقاذ «فرفور» من شر المستشار، ويقرر الحكيم تعين «فرفور» مستشارا له.
المسرحية في مجملها تعتبر دعوة إيجابية ودعوة للاعتماد على الشباب ومنحهم الفرصة الحقيقة للعمل والمشاركة في المجتمع، وتم تقديم القضايا من خلالها بذكاء رغم الازدحام الكبير في الشخصيات والحوارات، وذهابها إلى التقليدية في تقديم فكرة الصراع بين الخير والشر، رغم أن بدايتها كانت تتحدث عن صراع البقاء والاستمرارية.
ولعل أجمل ما في «مدينة الفئران» هي مقولة النهاية، والتي جاء فيها: «استخدم ذكاءك في منفعتك ومنفعة الآخرين ولا تستخدمه في مضرتهم»، وساعدت الإضاءة المتحركة في رفع إيقاع حالة التغير وجاء والديكور مناسبا وخلق حالة من الانسجام أثناء التنقل بين أحداث المسرحية، ما زاد من تفاعل المتلقين مع الحكاية، وهنا يجب أن نذكر الحضور المتميز للفنان عصام الكاظمي والمشاركة الجميلة للفنان عبدالله من خلال صوته كراوي للعمل، والأداء الرائع لباقي فريق المسرحية، والذين امتعونا بعرض راق ثري بالمضامين المهمة.