Note: English translation is not 100% accurate
ضباط عراقيون يعترفون بمقاومة شرسة والتنظيم يغرق الأراضي بالمياه لوقف المهاجمين
الجيش يوقف تقدمه عند مشارف الفلوجة.. و«داعش» يحتمي بالمدنيين
1 يونيو 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال قائد بالجيش وضابط شرطة إن جنود فرقة الرد السريع أوقفوا زحفهم نحو الفلوجة على بعد نحو 500 متر من حي الشهداء، في حين حذرت منظمات أممية من ان تنظيم داعش يستخدم المدنيين كدروع بشرية.
وأضاف القائد الذي كان يتحدث في معسكر طارق جنوبي الفلوجة «تعرضت قواتنا لكثافة نارية كبيرة وكانوا متحصنين بالخنادق والأنفاق».
وأكد ضباط عراقيون آخرون إن مقاتلي تنظيم «داعش» قاتلوا بشراسة أثناء الليل لصد حملة الجيش على حي الشهداء بجنوب شرق مدينة الفلوجة معقل التنظيم المتشدد قرب بغداد.
من جانبه، أفاد العضو في الحشد العشائري خالد عزيز أمس بأن تنظيم داعش غمر أراض بالمياه لمنع تقدم القوات العراقية في مناطق جنوبي الفلوجة.
وقال عزيز بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عناصر داعش قاموا بإطلاق مياه الآبار والمشاريع الزراعية نحو منطقة البوسواري الواقعة بين جسر التفاحة وأماكن تواجد العربات العسكرية واطراف مدينة الشهداء جنوبي الفلوجة لإغراق المنطقة ومنع تقدم القطعات العسكرية والعجلات والمدرعات.
من جهة اخرى، قال الرائد خضير العيساوي من لواء عامرية الصمود لـ «د.ب.أ» إن طيران التحالف الدولي شن عدة غارات على ثلاثة مواقع لتنظيم داعش في منطقة الشهداء تطلق الصواريخ وتستهدف مواقع القطعات العسكرية وكانت ايضا تستخدم لتخزين السلاح الثقيل والمتوسط، وأسفرت هذه الضربات عن تدمير المواقع بالكامل ومقتل من فيها.
من جانب آخر، قال أحد العاملين في المستشفى الرئيسي في الفلوجة إنهم تلقوا تقارير بمقتل 32 مدنيا أمس الأول، وتحدثت مصادر طبية في المدينة عن أن عدد القتلى في المدينة بلغ حوالي 50 قتيلا هم 30 مدنيا و20 مقاتلا خلال الأسبوع الأول من الهجوم الذي بدأ في 23 مايو.
في غضون ذلك، نقلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس عن شهود قولهم إن تنظيم «داعش» يستخدم مئات من العائلات كدروع بشرية في مدينة الفلوجة تزامنا مع قرب اقتحام القوات الحكومية لها.
وأضافت أن نحو 3700 شخص فروا من الفلوجة منذ بدأ الجيش العراقي حملة قبل أسبوع لاستعادة السيطرة على المدينة من تنظيم داعش.
هذا، وقال المتحدث باسم المفوضية وليام سبيندلر «لدينا تقارير عدة عن استخدام مئات العائلات كدروع بشرية من قبل «داعش» واضاف إن السلطات العراقية تخضع نحو 500 رجل وطفل تحت 12 عاما «لفحص أمني» بعد مغادرتهم المدينة وإن هذه العملية ربما تستغرق سبعة أيام.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم المفوضية أريان روميري إن الشهادات جاءت من نازحين تحدثوا إلى موظفي المفوضية الميدانيين.
وأضافت لـ«رويترز»: معظم الفارين كانوا يقطنون في مناطق على أطراف الفلوجة. ولبعض الوقت كان المتطرفون يسيطرون على الحركة. مضيفة: نعلم أن مدنيين منعوا من الفرار، وهناك أيضا تقارير من أشخاص يجبرون على التحرك مع أعضاء التنظيم».
بدوره، قال الأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي يان إيغلاند إن أكثر من 50 ألف مدني ما زالوا محاصرين في أحوال تفتقر للموارد المائية والغذائية الكافية والرعاية الطبية بها ضعيفة.
وقال إيغلاند في بيان ان «الفلوجة تتجه نحو كارثة انسانية، فالعائلات واقعة وسط المعركة وليس لها طريق آمن للخروج» وقال في بيان «على مدى تسعة أيام لم نسمع بنجاح أحد في الفرار من المدينة باستثناء أسرة واحدة فقط».
وشدد بضرورة «أن تضمن الأطراف المتحاربة خروجا آمنا للمدنيين قبل فوات الأوان وقبل أن نفقد المزيد من الأرواح».
وطالب ايغلاند «المجتمع الدولي بتوفير التمويل العاجل لتلبية الاحتياجات المباشرة للفئات الاكثر ضعفا من الفلوجة».
وقال «لا توجد مياه شرب امنة كافية، كما ان الوضع يتدهور بسرعة مع اقتراب فصل الصيف الذي يرجح ان تتجاوز فيه الحرارة 50 درجة مئوية».
وفي ذات السياق، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها إزاء الأوضاع الجارية في العراق وتعرض المدنيين الأبرياء للقتل والتهجير في الحرب الدائرة لتحرير مدينة الفلوجة العراقية.
وشددت المنظمة على أن الجرائم المرتكبة على الهوية المذهبية هي من الفساد في الأرض الذي نهى الله عنه وحرمه. ودعت الوثيقة المسلمين من السنة والشيعة ليكونوا عونا للمظلوم ويدا على الظالم وحثت على إنهاء المظالم وفي مقدمتها إطلاق سراح المختطفين الأبرياء والرهائن من المسلمين وغير المسلمين وإرجاع المهجرين إلى أماكنهم الأصلية.
من جانب آخر، قالت نائبة برلمانية تمثل الأقلية اليزيدية إن القوات العراقية أنقذت اثنتين من نساء اليزيديين من قبضة التنظيم المتطرف خلال الهجوم داعية «لإنقاذ الباقين». وأسر المتشددون الذين اجتاحوا منطقة سنجار في شمال غرب العراق خلال صيف عام 2014 أكثر من خمسة آلاف يزيدي أغلبهم من النساء والأطفال.