Note: English translation is not 100% accurate
وقّع مذكرة تفاهم مع «مؤسسة البترول» لزيادة أعداد السفن العابرة للقناة
مميش من الكويت: «قناة السويس» ستظل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة
2 يونيو 2016
المصدر : الأنباء


القناة حقّقت أعلى إيرادات في تاريخها خلال 2015 عند 40 مليار جنيه مصري
9.7 مليارات جنيه إيرادات القناة في الربع الأول بزيادة 6.5%
نتعامل مع 60 سفينة يومياً.. ومشاريع ضخمة لتطوير محور القناة
11 ساعة للمرور عبر قناة السويس.. و11 يوماً للمرور عبر رأس الرجاء الصالح
مصر تقف صفاً واحداً ضد أي تهديد يواجه الدول العربية
تحديث وتطوير للشركات المنضوية أسفل قناة السويس
أحمد مغربي
وقّعت مؤسسة البترول الكويتية ممثلة في قطاع التسويق العالمي وهيئة قناة السويس المصرية مذكرة تفاهم مشتركة لتسهيل مرور ناقلات النفط الكويتية عبر قناة السويس. ووقع مذكرة التفاهم عن الجانب المصري رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش والوفد المرافق له، ومن الجانب الكويتي العضو المنتدب لقطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول نبيل بورسلي، وذلك بحضور السفير المصري لدى الكويت ياسر عاطف وعدد من قيادات قطاع التسويق بالمؤسسة وقيادات هيئة قناة السويس.
وفي هذا السياق، قال مميش في مؤتمر صحافي عقد أمس: ان قناة السويس حققت أعلى ايرادات في تاريخها خلال العام 2015 حيث بلغت 40 مليار جنيه مصري، فيما حققت القناة خلال الربع الاول من العام 2016 ايرادات بلغت 9.7 مليارات جنيه مصري، وذلك بزيادة بلغت 6.5% عن العام الماضي.
وقال ان القناة خلال الربع الاول الذي يبدأ في يناير وينتهي بنهاية مارس حققت ايرادات بالـ SDR بلغت 882.4 مليون دولار بزيادة 0.6%، فيما حققت بالدولار الأميركي ايرادات بلغت 1.2 مليار دولار وباليورو نحو 1.1 مليار يورو.
وذكر مميش ان اعداد السفن العابرة لقناة السويس شهدت ارتفاعا خلال الربع الاول من 2016 بنحو 2.7% حيث عبرت 4178 سفينة، مقابل 4067 سفينة خلال الربع المماثل من 2015.
وأشار الى ان قناة السويس تتعامل يوميا مع 50 الى 60 سفينة.
العملة الصعبة
وشدد مميش على ان قناة السويس تعتبر مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة في مصر، وذلك عقب الاضطرابات التي شهدها قطاعا السياحة وتحويلات العاملين المصريين في الخارج، مشيرا الى ان مصر تدفع حاليا لزيادة ايرادات القناة من خلال توقيع مذكرات تفاهم جديدة لزيادة عبور السفن مع الدول الصديقة والحليفة لمصر خلال الفترة المقبلة. وقال انه على الرغم من الركود الاقتصاد العالمي والذي نتج من انهيارات اسعار النفط الى مستويات دنيا خلال العام ونصف العام الماضي الا ان قناة السويس استطاعت ان تحقق اعلى ايرادات في تاريخها خلال العام الماضي، وستشهد 2016 زيادة في الايرادات بعد تشغيل القناة الجديدة.
وقال ان قناة السويس تنفذ مشاريع قصيرة ومتوسطة وطويلة الاجل لتطوير محور قناة السويس، وذلك بدءا من العين السخنة وشرق بورسعيد، حيث نعتبرهم قطبين مهمين للاستثمار حاليا في مصر.
وذكر ان قناة السويس شهدت طفرة كبيرة على جميع الاصعدة خلال 2015 والربع الاول من 2016 وذلك على مستوى اعداد السفن والحمولات ووحدة السحب والتعامل والإيرادات على مستوى الدولار واليورو والجنيه المصري.
وفي سؤال حول اعلان قناة السويس مؤخرا الايرادات بالجنيه المصري على عكس المعمول به سابقا، حيث كان يتم الكشف عن الايرادات بالدولار، قال مميش: ان حركة المرور يتم حسابها بالدولار ويتم تحويل تلك الاموال الى البنك المركزي المصري ويقوم المركزي عقب ذلك بتحويل الاموال الى الجنيه المصري.
رأس الرجاء الصالح
وحول لجوء بعض شركات الشحن العالمية الى استخدام رأس الرجاء الصالح لمرور السفن وناقلات النفط، وذلك بالتزامن مع انهيار اسعار النفط الاخير، قال مميش: ان الرحلة عبر قناة السويس تستغرق 11 ساعة وعبر رأس الرجاء الصالح تأخذ 11 يوما، وهو ما يعتبر كلفة زيادة في التشغيل وتأخير في وصول البضائع وكلفة اضافية في استهلاك الوقود واجور ورواتب الاطقم العاملة على متن الناقلات بالإضافة الى زيادة استهلاك معدات ومحركات السفن، مشيرا الى ان الوقود يعتبر عاملا ضمن عدة عوامل كثيرة تقوم شركات الشحن البحري بدراستها عند استخدام الممرات البحرية او القنوات المائية.
وشدد على ان مميزات العبور للسفن من خلال قناة السويس كثيرة، اهمها عنصر الوقت وتوفير الوقود وتوفير استهلاك السفن وتقليل مدة حمل البضائع القابلة للتلف وغيرها من المميزات الاخرى التي تجعل القناة الممر الاوفر والأكثر أمنا.
وذكر مميش ان قناة السويس تتبعها 8 شركات منضوية، ونقوم حاليا على تحديث وتطوير الشركات من خلال اشراك الشركات العالمية في العمل المشترك معنا مثل شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة وفي مقدمتها صيانة وإصلاح وبناء السفن بالتعاون مع هيئة قناة السويس، وبناء محطات الطاقة وتحلية المياه في المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس.
وأكد حرص مصر على التعاون مع جميع الشركات في مختلف المجالات، خصوصا في ضوء ما تتمتع به تلك الشركات من تكنولوجيا متقدمة وكفاءة وخبرة طويلة، مشيرا إلى إمكانية قيام الشركات بتصنيع وتصدير منتجاتها من مصر إلى مختلف أسواق دول العالم في منطقة الخليج وأفريقيا وأوروبا، أخذا في الاعتبار الاتفاقيات التجارية التفضيلية التي تربط مصر بالعديد من هذه الدول.
وأوضح ان هيئة القناة تعمل على ادخال عدد من الشركات العالمية المعروفة في كل المجالات لتنويع مصادر الاستثمار في المنطقة من خلال خطة متكاملة يتم تنفيذها منذ العمل في المشروع العملاق.
وذكر ان الاستثمارات المختلفة في منطقة قناة السويس متاحة لكافة الدول بشكل كبير وخاصة الدول الخليجية والعربية، مشيرا الى ان منطقة قناة السويس تعتبر افضل مركز توزيع واعادة توزيع لوجستي على مستوى العالم وذلك من خلال مرور 60 سفينة يوميا.
واشار مميش الى ان قناة السويس اصبحت اكثر سهولة ويسر في عبورها بعد شق قناة السويس الجديدة والتي بدأت تؤتي ثمارها ولم يعد هناك ساعات انتظار للسفن العابرة للقناة.
توطيد العلاقات
وحول مذكرة التفاهم، قال مميش انها تأتي في ظل توطيد العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين وذلك لتحقيق النمو المستدام وأكبر مردود اقتصادي من عبور السفن الكويتية لقناة السويس مع تقديم تسهيلات كبيرة من قبل الجانب المصري.
وقال ان قناة السويس تنتهج سياسة تسويقية جديدة خلال العام لزيادة عائدات القناة وذلك بناء على تعليمات من الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي لتوطيد العلاقات الاقتصادية مع شركائنا في الخليج العربي، مشددا على ان مذكرة التفاهم تعتبر نجاحا كبيرا للسياسة التسويقية لقناة السويس في جذب أكبر عدد ممكن من السفن.
وأشار الى ان مذكرة التفاهم لا تتعارض مع اتفاقية مؤسسة البترول الموقعة سابقا لاستخدام خط تصدير النفط سومد والذي يقلل من مرور الناقلات الكويتية عبر قناة السويس، مؤكدا على ان الاتفاقية الجديدة تقدم تسهيلات في العبور وعدم الانتظار.
وأوضح ان مصر تعمل على تفعيل قوانين الاستثمار وتعديلها حتى تتواكب مع الاستثمار من كل الدول سواء اجنبية او عربية، مشيرا الى ان الاستثمار الناجح يبنى على تنفيذ عدة شروط اساسية وهي تكون الضمان الاول للمستثمر وسبل الجذب للاستثمارات المختلفة.
واشار الى ان هيئة قناة السويس بدأت فعليا في تطوير وتعديل البيئة التشريعية الخاصة بالاستثمار في المنطقة وعمليات انشاء البنى التحتية في القناة ومنطقة شرق بورسعيد.
وقال ان مصر تقف صفا واحدا ضد اي تهديد يواجه الدول العربية، مؤكدا على ان الرئيس السيسي وصاحب السمو الامير يبذلان الجهد الكبير للمحافظة على الامن والسلم في الوطن العربي، مشددا على ان الفترة المقبلة ستشهد تفعيلا للاتفاقيات بين مصر والكويت في عديد من المجالات التي تدعم اقتصاد البلدين.
زيادة صادرات النفط الكويتي
قال العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية نبيل بورسلي ان توقيع الاتفاقية مع قناة السويس جاءت بعد زيادة صادرات النفط الكويتي الى الزبائن في قارة اوروبا، بالإضافة الى مضاعفة تخزين النفط الخام الكويتي لدى شركة «سوميد» بمحافظة السويس المصرية بكميات ضعف ما كانت عليه في السابق والتي تتراوح بين 50 و100 ألف برميل يوميا وهو تمهيد كذلك لطرحه وتسويقه في سوق البحر المتوسطواضاف بورسلي ان كل هذه المعطيات تستدعي مرور ناقلات النفط الكويتية. وذكر ان وفدا رفيع المستوي من مؤسسة البترول سوف يقوم بزيارة الاسبوع القادم الى مصر وزيارة مدن الإسماعيلية والسويس والاسكندرية للمضي قدما في توقيع المذكرة النهائية للاتفاق.
القناة الجديدة
ذكر مميش ان قناة السويس شهدت منذ شهرين جنوح احدى السفن في القناة القديمة وهو ما ادى الى اغلاق كامل القناة القديمة، وهو ما دفعنا الى تحويل العمل والسفن الى قناة السويس الجديدة والنجاح في عدم تأخير أي سفن عابرة للقناة في ذلك اليوم.
العبور ممنوع على 3 سفن
شدد مميش على ان قناة السويس مفتوحة للجميع باستثناء مرور 3 سفن وهي سفن المخدرات وسفن التي تعلن حالة الحرب المعلنة مع مصر، بالإضافة الى سفن السلاح.
وكشف ان استثمارات قناة السويس عبر محور التطوير مفتوحة لجميع الدول والشركات.
موقع عبقري
ذكر ان موقع قناة السويس عبقري للغاية، لاسيما انه يربط الشرق والغرب من اقرب نقطة توفر الجهد والعناء على السفن العابرة يوميا.
مناطق صناعية جديدة
شدد مميش على ان مصر تطمح لإنشاء مناطق صناعية ضخمة بجوار قناة السويس والاستفادة من القيمة المضافة والخدمات اللوجستية التي تقدم للسفن العابرة للقناة. وأشار الى ان قناة السويس تركز على ضرورة توفير عناصر كبيرة لتعظيم القيمة المضافة وعلى رأسها توفير مصادر الطاقة والعمالة الفنية المدربة والبنية التحتية المؤهلة للاستخدام، بالإضافة الى حوافز الاستثمار والتي تتركز في خفض الضريبة وزيادة الاستثمار وخلق تشريعات اقتصادية تجذب المستثمرين من جميع الدول.
رسالة إلى الشعب الكويتي
وجه الفريق مهاب مميش رسالة الي الشعب الكويتي، قائلا: «الشعبان المصري والكويتي واحد ولابد من ان نتكاتف لمواجهة أي تهديد للمنطقة، لاسيما ان التهديدات وللأسف طالت بعض الدول المجاورة لنا ونخشى ان يتكرر ذلك مع أي دولة صديقة لنا».وأشار الى ان صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد والرئيس عبدالفتاح السيسي يبذلان جهودا مضنية للمحافظة على السلام والامن العربي وسينجحوا في تحقيق تلك الامور بدعم الشعبين.