Note: English translation is not 100% accurate
موقف دعوي
خالد الهندي: ساد الصمت أرجاء المستشفى إلا صوت الأم المكلومة
16 يونيو 2016
المصدر : الأنباء



يقول مدير المشاريع الخارجية بصندوق اعانة المرضى خالد الهندي: من المواقف الكبيرة التي اثرت في حياتي واكدت اهمية العمل الطبي الخيري في انقاذ حياة الناس من الامراض، عندما كنا في احدى الرحلات الاغاثية الى «صومالي لاند» في العاصمة «هيرجيسا» وكنا في حملة لمكافحة العمى وعلاج المياه البيضاء للمصابين بهذا المرض، وكان الفريق الطبي مكونا من اطباء من الكويت ودول اخرى، وساهمنا في علاج مئات الحالات، وتم توزيع الدواء والنظارات للمرضى الآخرين، وفي نهاية احد الايام بينما كنا نجمع الاغراض لمغادرة المستشفى والذهاب الى الفندق لاخذ الراحة والعشاء، وفجأة دخلت امرأة ومعها زوجها وطفلة صغيرة تنزف دما من الفم، وحاول الاطباء في المستشفى توقيف الدم النازف من فمها ولكن دون جدوى، وبعد محاولات عديدة توفيت البنت الصغيرة ونحن امام مشهد مؤلم، وساد الصمت في ارجاء المستشفى الا صوت الام التي تبكي وتصرخ وزوجها يهدئها ويخفف من دموعها، وسألت عن سبب عدم توقف الدم والنزيف فقال الاطباء ان السبب بسيط هو عدم وجود صفائح داخل دم هذه الطفلة وهو مرض وراثي يسبب هذا النزيف ويؤدي الى الموت، فقلت كيف يمكن توفير هذه الصفائح وبلازما الدم؟ فقالوا من خلال توفير اجهزة لفصل الدم او ما يسمى بإنشاء بنك دم مصغر في المستشفى، وتكلفة هذه الاجهزة قليلة ولكنها تنقذ آلاف الحالات المرضية من الذين يعانون من نزيف حاد بسبب حوادث الطرق او اثناء الولادة او اثناء العمليات الجراحية الاخرى، وفكرنا في الامر جميعا لانشاء بنك دم في هذا المستشفى، وفعلا عندما عدنا الى الكويت عملنا جاهدين في توفير المال لانشاء هذا المشروع الحيوي الذي سيخدم القطـــاع الطبي بشكل فعال، وبحمد الله وفضله تم تقديم المشروع لبيت الزكاة الكويتي الذي لم يبخل يوما في دعم العمل الطبي الخيري، وخصوصا المشاريع الحيوية الطبية، فكل الشكر لجميع القائمين على هذه المؤسسة الرائدة، وتم انشاء بنك الدم وافتتح في العام 2014، وهو الآن يخدم آلاف المرضى المحتاجين الى مكونات الدم الرئيسية وهي الصفائح الدموية والبلازما وكريات الدم الحمراء والبيضاء لانقاذ ارواح آلاف من الناس، قال تعالى (ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا).