Note: English translation is not 100% accurate
توقع أن تبقى أسعاره منخفضة حالياً.. وارتفاعها بصورة نسبية بعد رمضانصناعة
أحمد الخرافي لـ «الأنباء»: انتظروا مزيداً من إغلاق مصانع الحديد إذا استمر الإغراق الصيني لأسواقنا
19 يونيو 2016
المصدر : الأنباء


الصين أغرقت أسواق الخليج بحديد بسعر السكراب!
الإقبال الكبير على الحديد الصيني لرخص ثمنه مقارنة بالتركي
المصانع المحلية مستعدة لتلبية احتياجات مشروعات التنمية من الحديد المحلي والمستورد
استمرار سياسة الإغراق للمنتجات الصينية في الخليج ينذر بكوارث قادمة!
هديل الخطيب
توقع المدير العام في الشركة الاولى لصناعة الحديد أحمد حسين الخرافي أن تظل الأسعار منخفضة لحديد التسليح حتى شهر سبتمبر المقبل، وذلك بسبب نقص الطلب على الحديد في شهر رمضان والاعياد، حيث تقل في هذه الفترات حركة اعمال المقاولات والانشاء، اضافة الى ما تشهده الأسواق الخليجية عموما من سياسة اغراق شرسة تمارسها الصين، بسبب تصديرها قوالب الحديد بأسعار مقاربة من السكراب.
واستبعد الخرافي أن ترتفع أسعار حديد التسليح الى 220 دينارا مع نهاية العام الحالي، وذلك حسب ما جاء في دراسة وزارة التجارة عن حديد التسليح في السوق المحلي بسبب وجود وفرة في كميات حديد التسليح سواء عالميا أو محليا واكتفاء الصين ذاتيا، وتصديرها كميات كبيرة من الحديد الى الخارج كما حدث في العام الماضي.
وبين أن سعر الحديد التركي في هذه الفترة بلغ ما يقارب 130 دينارا للطن مما يعادل سعره 140 دينارا في حال وصوله موانئ الكويت، مؤكدا على استعداد المصانع المحلية لتلبية احتياجات مشروعات خطة التنمية والتي تم الاعلان عنها مؤخرا بواقع 32 مشروعا استراتيجيا تقدر تكلفتها بـ 23.5 مليار دينار ضمن الخطة الانمائية الخمسية، لافتا الى أن المصانع لم تتعرض في السابق لأي مشكلات بخصوص استيراد حديد التسليح حيث إن الحديد المستورد والمحلي يغطيان الطلب.
ويفسر الخرافي الارتفاع الحاد الذي شهدناه في أسعار الحديد عن المعدلات السابقة بسبب ارتفاع الطلب من قبل أسواق الصين المحلية على الحديد في بداية السنة الصينية (نهاية شهر فبراير الماضي) مما تقاسم الانتاج ما بين تلبية سوقها المحلي وصادراتها، وهو ما ادى إلى تراجع الأسعار عالميا في الوقت الحالي لمستويات متقاربة لما كانت عليه في بداية السنة الصينية، وذلك بعد اكتفاء سوقها المحلي.
وأضاف بالقول: «من المعروف أن 2015 كان أسوء عام بالنسبة لأسعار الحديد فقد انخفضت الأسعار بشكل ملحوظ، وذلك بسبب ما لجأت اليه المصانع الصينية من بيع أو تكييش الكميات المتوافرة لديها».
وأشار الى أن السبب الرئيسي وراء انخفاض الأسعار هو إغراق للأسواق العالمية بعدما انخفض احتياج سوقها المحلي وتوافر فائض من انتاج المناجم من الحديد الخام والمنتجات الحديدية في الصين بكيمات كبيرة جدا.
وحذر الخرافي من سياسة الاغراق التي تتبعها الصين في الأسواق الخليجية حيث إنه تم اغلاق عدد من مصانع صهر الحديد الخليجية بسبب وجود فائض كبير من الحديد الصيني مما أثر على تغير موازين الأسعار ليصبح قالب الحديد المصنع مقاربا لأسعار السكراب.
ويضيف، قائلا: «من الواضح أن المفاهيم الشرائية قد تغيرت بشكل جذري فالمستهلكون كانوا يتفادون شراء الحديد من الصين بسبب مخاوف افتقاره للجودة المطلوبة، بينما ظل الحديد التركي سيد الموقف لسنوات طويلة، ولكن اليوم هناك اقبال شديد على المنتج الصيني وذلك بسبب رخص ثمنه مقارنة بالتركي».
وأوضح أن تركيا كانت معروفة في السابق بالاعتماد على شراء حديد السكراب وغيره من الحديد الخام وتشغيل خطوط إنتاج متكاملة لصناعة منتجاتها الحديدية ولكن عندما شهد سوق الحديد أسوء الأسعار في عام 2015، بدأوا يستوردون قوالب الحديد من الصين مما أثر بشكل ملحوظ على توقف عدد من مصانعها لإنتاج قوالب الحديد.
وأشار الى أن أسواق الحديد في الخليج وتحديدا المملكة العربية السعودية بات لديها تشبع وزيادة في كميات الحديد المتوافرة بعد اندفاع المستهلكين عليها خشية عدم انخفاض الأسعار وخلق تضاربا بالأسعار.
وطالب الخرافي بتفعيل المنظمات الخليجية المعنية بذلك الى توفير الحماية المناسبة لمختلف المنتجات الخليجية التي تتعرض الى حرب دمار شاملة من قبل الصين واتباع خطوات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.وهذا للحفاظ على اقتصاد الدولة وتطويره عن طريق قطاعها الصناعي وتنميته بعد تدهور الأسعار النفطية وإلا فسوف نشهد افلاس العديد من المصانع في الفترة المقبلة.