Note: English translation is not 100% accurate
«فوربس» تسلّط الضوء على قصة حياة مؤسس مجموعة «هيومن سوفت» ورئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط في أول عدد خاص بالكويت
فهد العثمان حكاية نجاح
19 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

ﺑﺪأت ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻣﺼﺮﻓﻴﺎً.. وﺑﻌﺪ 10ﺳﻨﻮات ﺗﺮﻛﺖ البنوك.. متوجهاً للعمل الحرّ
ﺗﻌﻠّﻤﺖ اﻟﺤﻮﺳﺒﺔ.. رأﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺮﺻﺎً ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة
اﻧﺘﻘﺪت ﺧﻄﺔ ﺗﻮﻧﻲ ﺑﻠﻴﺮ ودﻋﻮﺗﻪ لمناظرة ﻋﻠﻨﻴﺔ.. ﻓﻜﺘﺎﺑﺎﺗﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺠﺮد ﻗﺺ وﻟﺼﻖ!
ﻓﻲ 1991ﺑﺪأت ﻧﺸﺎﻃﻲ ﺑﺎﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ وأﺳﺴﺖ ﺷﺮﻛﺔ ﻛﻤﺒﻴﻮﺗﺮ ﺑﺎﻟﻜﻮﻳﺖ
تلاحم الكويتيين وولاؤهم للعائلة الحاكمة.. ميز الكويت وجعلها دولة نابضة بالحياة
اﻧﺨﻔﺎض أسعار اﻟﻨﻔﻂ ﻧﻌﻤﺔ.. ﻓﻬﺬه اﻟﻀﻐﻮط ﺗﺪﻓﻌﻨﺎ ﻟﻠﺘﺼﺮف وﻃﺮح اﻷﺳﺌﻠﺔ اﻟﺼﻌﺒﺔ
فهد اﻟﻌﺜﻤﺎن ﻫﻮ ﻣﺆﺳﺲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻫﻴﻮﻣﻦ ﺳﻮﻓﺖ، وﻣﺆﺳﺲ ورﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ أﻣﻨﺎء ﺟﺎﻣﻌﺔ الشرق الأوسط اﻷميركية AUM، وﻜﻠﻴﺔ الشرق الأوسط اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ACM. ﻳﺘﺎﺑﻊ اﻟﻌﺜﻤﺎن ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ، ساعيا ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ رسالته، اﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪف إلى تطوير التعليم في الكويت.
وﻓﻲ ﻫﺬا اﻹﻃﺎر، ﺳﻠﻄﺖ ﻣﺠﻠﺔ ﻓﻮرﺑﺲ اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻴﺮة اﻟﺬاﺗﻴﺔ ﻟﻔﻬﺪ اﻟﻌﺜﻤﺎن، وعلى ﺣﻴﺎﺗﻪ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، وﻧﺸﺎﻃﺎﺗﻪ وإنجازاته، ﻣﻨﺬ تخرجه من اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ. وﻗﺎﻟﺖ إن رﺣﻠﺔ ﻓﻬﺪ اﻟﻌﺜﻤﺎن ﻋﻠﻰ ﻣﺪى اﻟﻌﻘﻮد اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ رﺣﻠﺔ وﻃﻨﻪ اﻟﺤﺒﻴﺐ، والتي تظهر على ﺻﻔﺤﺎت ﻛﺘﺐ اﻟﺘﺎرﻳﺦ، ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ وﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺤﻜﺎﻳﺎت اﻟﺜﺮوة واﻟﺼﺮاع.
محمود عيسى
اﻟﻌﺜﻤﺎن: ﻫﻮ ﻣﺼﺮﻓﻲ، عاش في ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ إﺑﺎن اﻟﻐﺰو اﻟﻌﺮاﻗﻲ للكويت، يجلس ﺑﻜﻞ ﺛﻘﺔ وراء ﻣﻜﺘﺒﻪ في حرم جامعة الشرق الأوسط الأميركية، ﻣﺘﺤﺪﺛﺎ اﻟﻰ «ﻓﻮرﺑﺲ»، وﻳﻘﻮل: إن ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻫﻴﻮﻣﻦ ﺳﻮﻓﺖ تمضي، ولله الحمد، ﻓﻲ نجاحاتها وارباحها من خلال مشاريعها المختلفة في المنطقة. وﻟﻜﻦ ﻫﺬه الأرقام، ﻟﻴﺴﺖ إلا ﺟﺎﻧﺒﺎ ﺻﻐﻴﺮا ﻣﻦ الحكاية. ﻓﻬﺎ ﻫﻮ اﻟﻴﻮم متواجدا ﻣﻦ أجل اﻟﻌﻤﻞ، وقبل أيام، ﻜﺎن حاضرا لمتابعة إﻧﺘﺎﺟﺎ ﻣﺴﺮﺣﻴﺎ ضخما متكاملا لطلبته ﻓﻲ الجامعة، ﻫﻲ لحظات، ﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ اﻟﻌﺜﻤﺎن أحد أﻛﺜﺮ لحظات ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﺪﻋﺎة للفخر والاعتزاز.
وﻳﻌﻠﻖ اﻟﻌﺜﻤﺎن ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺑﺎﻟﻘﻮل: «ﻋﻨﺪﻣﺎ أرى ﻫﺆﻻء اﻟﺸﺒﺎب اليافع، وإنجازاتهم التي يزخرون بها، والتي تعكس إبداعا وشغفا فنيا مبهرا، ﻓﺈﻧني أﺷﻌﺮ ﺑﻌﻮاﻃﻒ ﺟﻴﺎﺷﺔ، كما أنني أﺳﺘﻤﺪ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺪﻋﻢ واﻟﺘﺤﻔﻴﺰ نحو مزيد ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ».
اﻫﺘﻤﺎﻣﺎت ﻋﺪﻳﺪة
وﺑﻌﺪ أن أﻧﻬﻰ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت المتحدة، ﺑﺪأ اﻟﻌﺜﻤﺎن ﻓﻲ إﺷﺒﺎع ﺣﺒﻪ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ، واﻟﺘﺼﻮﻳﺮ، واﻟﺼﺤﺎﻓﺔ التلفزيونية. إلا أنه، وعند عودته إﻟﻰ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻓﻲ بداية الثمانينيات، اتضح أن أﻣﺎﻣﻪ ﺧﻴﺎرا وحيدا ﻟﻠﻌﻤﻞ، وﻫﻮ ﺷﺒﻜﺔ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن الحكومية. حينها، قرر وبحزم التخلي عن المجال الذي اختاره وأحبه، وﻋﻘﺪ اﻟﻌﺰم ﻋﻠﻰ الالتحاق بالعمل في اﻟﻘﻄﺎع الخاص، لتجنب اﻟﻮﻗﻮع ﻓﻲ فخ اﻟﺒﻴﺮوﻗﺮاﻃﻴﺔ. وكانت هذه هي بداية دخوله ﻋﺎﻟﻢ اﻷﻋﻤﺎل المصرفية، وﺳﺮﻋﺎن ﻣﺎ اﻛﺘﺸﻒ أن ﻟﺪﻳﻪ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﺟﺪﻳﺪا ﻓﻲ قطاع اﻻﺋﺘﻤﺎن المصرفي.
شغف مساعدة الآخرين على التعلم واكتساب المعرفة
وجد العثمان متعة في عمله بالمجال المصرفي، وأﻣﻀﻰ ﻋﺎﻣﺎ ﻣﻊ المصرفيين ﻓﻲ ﻟﻨﺪن ﻟﺪى «ﺑﺎﻧﻜﺮز ﺗﺮاﺳﺖ»، وأﺻﺒﺢ ﺧﺒﻴﺮا ﻓﻲ ﻫﺬا المجال، حيث كان يقوم بتقديم دورات تدريبية ﻓﻲ تحليل اﻻﺋﺘﻤﺎن في معهد الدراسات المصرفية، بالإضافة إلى عمله لدى بنك برقان. وﻳﻘﻮل اﻟﻌﺜﻤﺎن ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺼﺪد: «حقيقة أنا ﻻ أﺟﺪ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺼﻒ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻞ، إلا أنني وجدت أن ﺘﺠﺮﺑﺔ التدريس ﺑﺮﻣﺘﻬﺎ، ﺗﺨﻠﻖ لدي ﺷﻌﻮرا جيدا، ووﺟﺪت ﻧﻔﺴﻲ أتوق وأرغب ﻓﻲ تحفيز وﻣﺴﺎﻋﺪة اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﻠﻢ، واكتساب المعرفة، وﻗﺪ ﺧﻠﻖ ﻟﺪي ﻫﺬا اﻷﻣﺮ شعورا بالرضا والسعادة».
و ﺑﻌﺪ 10 ﺳﻨﻮات من العمل ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع المصرفي، وكونه ﻗﺪ أﻣﻀﻰ ﺳﻨﻮات عدة ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ دوره ﻛﻤﺴﺘﺸﺎر ومحلل ائتمان، ﻓﻘﺪ ﻗﺮر ﻣﻮاﺻﻠﺔ مسيرته، ﺑﺎﺣﺜﺎ ﻋﻦ مشروع يتمكن ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺗﻘﺪﱘ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ومثمرة. وﻗﺪ ﻋﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻛﺔ كانت ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ اﻹﻓﻼس، إﻻ أنه اﺳﺘﺸﻒ ﻓﺮﺻﺔ لإمكانية إﺣﺪاث ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، وتأمين تحقيقها للأرباح.ﺗﻮﺻﻞ إلى اﺗﻔﺎق ﻣﻊ رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارتها ﻹﻧﻘﺎذﻫﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ 50% من صافي الأرباح، ولقد تمكن من تحقيق أرباح جيدة، كما ﺗﻌﻠﻢ آلية اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﺸﺮﻛﺎت، وكيفية درء الأزمات وتخطيها، والتغلب عليها والوصول بالمؤسسات إلى خط الإنتاجية والربح. وﻟﻜﻨﻪ ﻳﻘﻮل: «إن اﻟﺸﻲء اﻷﻫﻢ الذي تحقق ﻫﻨﺎ، ﻫﻮ تمكني من تكوين ﺧﺒﺮات ﻛﺒﻴﺮة، وتعزيز ثقتي ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ».
ﺗﻐﻴﺮ دراﻣﺎﺗﻴﻜﻲ
وﺗﻘﻮل ﻓﻮرﺑﺲ: إن حدوث أزمة الاحتلال اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﻟﻠﻜﻮﻳﺖ ﻓﻲ 2 اﻏﺴﻄﺲ 1990، غير ﺣﻴﺎة الكويتيين ﻓﺠﺄة، وﺑﺼﻮرة دراﻣﺎﺗﻴﻜﻴﺔ، ﺣﻴﺚ غادر الكويت ﻧﺤﻮ ﻧﺼﻒ ﺳﻜﺎنها، وكان العثمان واحدا منهم. ﺗﻮﺟﻪ إلى ﻟﻨﺪن، وﻛﺎنت حاجته إﻟﻰ الانخراط في ﻣﺸﺮوع أكثر من أي وقت مضى، ليشغله العمل، عن مرارة ﺷﻌﻮره ﺑﺎﻷﻟﻢ، على وطنه وتراثه الذي يتعرض للسلب والتدمير. التحق آنذاك في دورة ﺗﺪرﻳﺒﻴﺔ ﻟﺪى ﻣﺮﻛﺰ ﺑﻴﺘﻤﺎن ﻓﻲ ﻟﻨﺪن، ﺣﻴﺚ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺳﺒﺔ، وفي حينها ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ المعلومات ﻻﺗﺰال ﻓﻲ ﻣﻬﺪﻫﺎ، ولم تكن اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ أمرا رائجا. وهنا رأى ﻓﺮﺻﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻻ ﺣﺪود ﻟﻬﺎ. وﻟﻢ يلبث أن استحوذ على تفكيره موضوع صناعة الكمبيوتر، وسوق الكمبيوتر، وشركات الكمبيوتر، وتقنية المعلومات بشكل عام، وأمضى اﻷﺷﻬﺮ اﻟﺴﺘﺔ اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة واﻟﺒﺤﺚ واﻟﺘﻌﻠﻢ.
فكرة.. تحولت إلى شركة قوامها عدة ملايين من الدولارات
وبعــــد التحرير مباشـــرة ﻓﻲ ﻋﺎم 1991، ﻋﺎد إﻟﻰ اﻟﻮﻃﻦ، ﻛﺄﺣﺪ رﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل المبادرين العصاميــين، حاملا معه ﺑﺬرة اﻟﻔﻜﺮة، اﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬــــﺎ أن ﺗﺼﺒﺢ ﺷﺮﻛﺔ ﻗﻮاﻣﻬﺎ ﻋﺪة ملايين ﻣﻦ اﻟﺪوﻻرات.
وﻳﻘﻮل اﻟﻌﺜﻤﺎن: «ﻟﻘﺪ ﺑﺪأت ﻧﺸﺎﻃﻲ ﺑﺈﻧﺸﺎء ﺷﺮﻛﺔ ﻛﻤﺒﻴﻮﺗﺮ، ﺗﻘﺪم بشكل أﺳﺎسي البرمجيات والأجهزة، علما بأن الكويت كانت لاتزال تعج ﺑﺎﻷدﺧﻨﺔ اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺣﺮاﺋﻖ اﻟﻨﻔﻂ، وكان الوضع لايزال أﺷﺒﻪ ﺑﺴﺎﺣﺔ ﺣﺮب، إلا أنه وفي الوقت نفسه، كانت اﻟﺸﺮﻛﺎت واﻟﺼﻨﺎﻋﺎت على اختلافها، ﺗﻮاﻗﺔ ﻻﺳﺘﺌﻨﺎف ﻧﺸﺎﻃﺎﺗﻬﺎ، وﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ أمس الحاﺟﺔ إلى ﻣﻦ يمد ﻟﻬﺎ ﻳﺪ المساعدة، لتعاود وتقف من جديد».
البداية كانت من الصفر
وﻫﻜﺬا ﻓﻘﺪ ﻛﺎن المجال واﺳﻌﺎ لمساعدة اﻵﺧﺮﻳﻦ، وﻗﺪ ﺑﺪأ اﻟﻌﺜﻤﺎن وﺷﺮﻳﻜﻪ ﻧﺸﺎﻃﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﺼﻔﺮ، ﺣﻴﺚ اﺳﺘﻬﻼ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﻨﻔﻂ، وقاما ببناء ﺳﻤﻌﺔ ﻃﻴﺒﺔ، ﻟﺘﻜﻮن ﻣﻮﺿﻊ ﺛﻘﺔ ﻣﻦ اﻟﻐﻴﺮ، علاقة ﺗﻠﺘﺰم باﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت الشفهية، ﻓﻲ وﻗﺖ ﺑﺪأت ﻓﻴﻪ اﻟﻨﺸﺎﻃﺎت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﺗﻌﺎود اﻟﻮﻗﻮف ﻋﻠﻰ أﻗﺪاﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ. وﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ وقّعت الشركة عقودا مهمة، أحدها ﻋﻘﺪ ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺔ الخطﻮط الجوﻳﺔ اﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ، لتوريد أحدث أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها، بالإضافة إلى البرمجيات، إلا أنه، وبعد ستة أشهر من التوريد، تبين أن الأجهزة والبرمجيات التي تم توريدها، لم تكن تستخدم بنسبة 80%، وإن نسبة الاستخدام لم تتجاوز 20% فقط، وذلك يعود لافتقارالمؤسسة إلى اﻟﻜﻮادر المؤهلة، ولندرة الأشخاص القادرين على تشغيل الأجهزة والبرمجيات والاستفادة منها. وكانت هذه هي النقطة الفاصلة للبدء بالتفكير بالعنصر البشري وبالتنمية البشرية، وبدور التدريب والتعليم في قطاع تقنية المعلومات. وﻳﺴﺘﺬﻛﺮ اﻟﻌﺜﻤﺎن ﺗﻠﻚ اﻟﻠﺤﻈﺎت ﺑﻘﻮﻟﻪ: «ﻛﺎﻧﺖ لحظة ﺧﺎﺻﺔ ومميزة، ﻓﻘﺪ أﺻﺒﺖ ﺑﺼﺪﻣﺔ، حينها أدركت وتيقنت بأن ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ وتقنية المعلومات ﻟﻦ ﺗﺘﻮﺳﻊ، ولن ﺗﻨﻄﻠﻖ بدون تدريب وتأهيل، ﻟﺬﻟﻚ توجهت إلى اﻟﻮﻻﻳﺎت المتحدة، لفهم دور الموارد اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ المعلومات، وﻋﺪت ﺑﺄﻓﻜﺎر ﻣﺘﻄﻮرة وبآﻓﺎق ﺟﺪﻳﺪة، وﻗﺮرت أن أركز جهودي ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺪرﻳﺐ وأجعله ﻣﻦ أﻫﻢ اﻷوﻟﻮﻳﺎت». وﺑﻌﺪ أن اﻧﻔﺼﻞ ﻋﻦ ﺷﺮﻳﻜﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ، أﺳﺲ اﻟﻌﺜﻤﺎن أول ﻣﺮﻛﺰ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ ﻟﻠﺘﺪرﻳﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ، وذلك ﻣﻦ ﺧﻼل الامتياز اﻟﺬي ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ شركة نيوهورايزن العالمية ﻓﻲ ﻋﺎم 1994، والتي كانت من أكبر الشركات في قطاع الكمبيوتر وتقنية المعلومات في ذلك الوقت. وﺑﺪأ ﻧشاطه ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ، وﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎ ﻟﺒﺚ أن ﺗﻮﺳﻊ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻟﻴﺼﻞ إلى دﺑﻲ وأبو ﻇﺒﻲ واﻟﺪوﺣﺔ. ولم يكتف المركز بعقد الدورات القصيرة للشركات والأعمال، ولكنه ابتكر برامج تدريبية تتلاءم مع احتياجات المنطقة، وتحاكي الشريحة الموجودة في السوق، والتي تحتاج لهذا النوع من التدريب والتعليم. الأمر الذي أتاح فرصا جديدة للتعلم أمام جيل من الشباب.
التركيز على ﺷﺮﻳﺤﺔ اﻟﺸﺒﺎب
وﻳﻘﻮل اﻟﻌﺜﻤﺎن: وﺟﺪﻧﺎ أن 70% من تركيبة السكان هم دون ﺳﻦ الحادﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، الأمر الذي دفعنا للتركيز ﻋﻠﻰ ﻫﺬه اﻟﺸﺮﻳﺤﺔ المهمة. وﻗﺪ صممنا ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﺎ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﺪﻳﻬﻢ أي ﺧﺒﺮة ﺳﺎﺑﻘﺔ، وﻗﺪ اﺛﺒﺖ اﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ نجاحا ﻣﻨﻘﻄﻊ اﻟﻨﻈﻴﺮ، فمن الناحية المادية، كان المركز ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻳﺪر دﺧﻼ وﻋﺎﺋﺪا أكبر مماﻳﺤﻘﻘﻪ أي مركز ﻓﻲ أوروﺑﺎ، أو اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ، أو أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ. وطال النجاح نواحي عدة تمثلت في الانخراط في شراكات دولية استراتيجية مثل أوراكل، مايكروسوفت، نوفل، وغيرها كثير، ولقد مدنا ذلك بالكثير من الخبرة والتراكم المعرفي، للعمل في هذا القطاع بمستوى احترافي عال.وﻳﺘﺤﺪث اﻟﻌﺜﻤﺎن ﻋﻦ أن اﻟﺸﺒﺎب وﺟﺪوا ﻃﺮﻳﻘﺎ ﺟﺪﻳﺪا، حيث أهلنا آلاف الشباب للانخراط في سوق العمل، أو تحسين عملهم الحالي، كما ساعدنا الكثير من المؤسسات لتنفيذ مشاريعها وخططها، وذلك بتوفير عناصر بشرية مؤهلة. وﺧﻼل 6 ﺳﻨﻮات ﻣﻦ اﻓﺘﺘﺎح أول ﻣﺮﻛﺰ لتدريب الكمبيوتر، تم إﻧﺸﺎء وتأسيس ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻫﻴﻮﻣﻦ ﺳﻮﻓﺖ. وﺑﻌﺪ مرور ﺳﻨﺔ واﺣﺪة ﻓﻘﻂ، تبلور جنين AUM، حيث ترسخ وتولد لدينا أنه يجب أن نأخذ هذه التجربة إلى بعد مؤسسي أكبر، وهنا كان القرار الحتمي بتأسيس AUM. وبدأ العثمان بإجراءات الإعداد لمشروع تأسيس مؤسستين ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ الخاص في الكويت، واستغرق الأمر أكثر من 7 أعوام، وكانت البداية في العام 2008. وهو العام الذي أﺻﺒﺤﺖ فيه ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ الأميركية AUM وﻜﻠﻴﺔ الشرق الأوسط اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ACM تعملان بكامل طاقتهما. واليوم، تستقبل الجامعة والكلية نحو 9 آﻻف ﻃﺎﻟﺐ، ولدى ﻫﻴﻮﻣﻦ ﺳﻮﻓﺖ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 8 أفرع تابعة لها في الكويت والمنطقة.
وﻳﺮﺗﺒﻂ الحماس ﻟﺪى ﻓﻬﺪ اﻟﻌﺜﻤﺎن ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، واﻟﺘﺠﺪﻳﺪ، والتغيير، وذلك انطلاقا من رﻏﺒﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺑﻼده، واﻟﺘﻔﺎﻧﻲ ﻣﻦ أجلها، وبالتالي، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ المستغرب أنه ﺑﻌﺪ اﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻊ ﺗﻮﻧﻲ ﺑﻠﻴﺮ ﻣﺴﺘﺸﺎرا لحكومة اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻓﻲ ﻋﺎم 2010، ﺑﻌﻘﺪ ﻗﻴﻤﺘﻪ 41 ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر، أن يقوم اﻟﻌﺜﻤﺎن بعمل أﺑﺤﺎﺛﻪ ﻓﻲ ﻧﻮاﻳﺎ رﺋﻴﺲ وزراء المملكة المتحدة اﻟﺴﺎﺑﻖ، وأن يقوم بدعوته لحضور مناظرة ﻣﺘﻠﻔﺰة ﺣﻮل ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ الكويت. وﻳﻘﻮل اﻟﻌﺜﻤﺎن: «ﻗﺮأت بعضا مما ﻛﺘﺒﻪ، وﻛﺎن ﻣﺠﺮد ﻗﺺ وﻟﺼﻖ، أي مجرد اﻗﺘﺒﺎس ﻣﻦ اﻷﻣﻮر اﻟﺴﻄﺤﻴﺔ، وأﻧﺎ ﻻ أﻋﺘﻘﺪ أنه ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺪﻳﻪ الخبرة أو اﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ اﺳﺘﺜﻤﺎر ﻣﺎ ﻳﻠﺰم، ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ إلى ﻓﻬﻢ ﺣﻘﻴﻘﻲ. وﻗﺪ ﻛﻨﺖ أﻋﺎﻳﺶ ﻫﺬه المسألة ﻟﻴﻼ وﻧﻬﺎرا، وأحلم ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ دﻓﻊ ﻫﺬا اﻟﺒﻠﺪ المعطاء ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﺮك ﺑﺸﻜﻞ أﻓﻀﻞ، بما يحقق اﻟﺘﻄﻮر والنمو. ولكن، اﻣﺘﻨﻊ ﺑﻠﻴﺮ ﻋﻦ الاستجابة ﻟﻠﺪﻋﻮة. أﻧﺎ ﻻ أﻟﻮﻣﻪ، ﻓﻬﻮ اﺳﺘﺸﺎري، وإذا ﻛﺎن ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ المال ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﺄﻗﻞ ﻗﺪر ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ، ﻓﻠﻤﺎذا سيفعل أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ذﻟﻚ؟»
وصرح اﻟﻌﺜﻤﺎن لمجلة ﻓﻮرﺑﺲ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻮ ﺗﻠﻘﻰ ردا إﻳﺠﺎﺑﻴﺎ ﻋﻠﻰ دﻋﻮﺗﻪ للمناظرة، فلربما ﻳﻀﻊ ﻫﺬا اﻟﻨﻘﺎش اﻟﻨﻘﺎط على الحروف، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ أنه ﺳﻴﻜﻮن ذا ﻓﺎﺋﺪة ﻛﺒﻴﺮة. وﻳﺘﺤﺪث العثمان ﺑﺤﻤﺎس ﺣﻮل اﻓﺘﺨﺎره ﺑﻮﻃﻨﻪ وﻗﻮة اﻗﺘﺼﺎده، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ اﻟﺮﻏﺒﺔ الحقيقية الصادقة ﻓﻲ تحقيق المزيد ﻣﻦ اﻟﺘﻘﺪم، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ظل اﻷوﺿﺎع الحالية والتي تشهد اﻧﺨﻔﺎض أﺳﻌﺎر اﻟﻨﻔﻂ، والتي يتحدث عنها قائلا: ﻣﻦ وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮي، أن اﻧﺨﻔﺎض أﺳﻌﺎر اﻟﻨﻔﻂ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﻌﻤﺔ علينا، ﻷﻧﻪ ﺳﻴﺤﺪث اﻟﻀﻐﻮط اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻓﻌﻨﺎ إﻟﻰ اﻟﺘﺼﺮف، وﻃﺮح اﻷﺳﺌﻠﺔ اﻟﺼﻌﺒﺔ، والمشكلة ﻫﻲ أن المؤسسات الحكومية اﻟﺘﻲ ﻋﻔﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺰﻣﻦ، ﻻ يمكنها أن تحقق ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻘﺒﻴﻞ، إذ اﻧﻪ ﻻ يمكنك أن ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺷﺨﺼﺎ ﻋﻠﻴﻼ ﺑﺈﻳﺠﺎد اﻟﻌﻼج اﻟﺬي يحتاجه.
ﺧﻄﺔ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
لقد وﺿﻌﺖ الحكومة اﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ أﺣﺪث ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻴﺎق الخطة الخمسية ﻓﻲ ﻋﺎم 2014، وﺗﺘﻀﻤﻦ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺘﻬﺎ اﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ اﻟﺒﺎﻟﻎ ﻗﻮاﻣﻬﺎ 117.6 ﻣﻠﻴﺎر، ﻃﺒﻘﺎ لما ذﻛﺮﺗﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اوﻛﺴﻔﻮرد ﺑﻴﺰﻧﺲ ﺟﺮوب، أن الخطة الخمسية 2015- - 2020 ﺗﻨﻄﻮي ﻋﻠﻰ المزيد ﻣﻦ الخطوات ﻹﻋﺎدة اﻟﺒﻼد إلى ﻣﺮﻛﺰ تجاري وﻣﺎﻟﻲ إﻗﻠﻴﻤﻲ ﺑﺤﻠﻮل ﻋﺎم 2035، وﻗﺪ ﻋﻮﻟﺖ الحكومة ﻓﻲ إﻃﺎر ﺟﻬﻮدﻫﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺟﺎﻧﺐ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺸﺮاﻛﺔ بين القطاعين اﻟﻌﺎم والخاص ﻟﻌﺎم 2014، واﻟﺬي ﻳﻬﺪف ﻟﻠﺘﺮوﻳﺞ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ المباشرة، وذلك ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻨﺢ ﻣﺰاﻳﺎ وإﻋﻔﺎءات ﻟﻠﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ اﻷﺟﺎﻧﺐ ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻌﺎم، وفي ﻣﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮى، والمخطط ﻟﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﻫﺬا الإﻃﺎر مثل: ﻣﺸﺮوع اﻟﺴﻜﺔ الحديدية ﺑﻜﻠﻔﺔ 27 ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر، وﻣﺸﺮوع المترو ﺑﻜﻠﻔﺔ 20 ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ إلى ﻣﺸﺮوع ﻣﻴﻨﺎء ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮة ﺑﻮﺑﻴﺎن، وﺗﻮﺳﻌﺔ ﻣﻄﺎر اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻟﺪوﻟﻲ.وﻟﻜﻦ المجلة أفادت بأن ﻫﺬا الإلتزام ﺑﺰﻳﺎدة اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻳﺄﺗﻲ ﻣﺼﺤﻮﺑﺎ ﺑﺎﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻔﺾ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة ﺑﻮاﻗﻊ 100 أﻟﻒ موظف ﺳﻨﻮﻳﺎ، وذلك اﻋﺘﺒﺎرا ﻣﻦ ﻋﺎم 2013 ﺣﺘﻰ ﻋﺎم 2023. وﻣﻦ المرجح أن ﺗﺪاﻋﻴﺎت ﻫﺬه اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ، أدت ﺟﺰﺋﻴﺎ إلى ﺟﻌﻞ اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻟﺪوﻟﺔ اﻷﻗﻞ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺆﺷﺮ اﻧﺘﺮﻧﺎﺷﻴﻨﺰ ﻟلعامين 2014 و2015. وﻳﺮى اﻟﻌﺜﻤﺎن أن المبادرة تحتاج إلى مزيد ﻣﻦ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﻬﺪف اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ، وﻳﻘﻮل: «إن أي اﻗﺘﺼﺎد ﻧﺸﻂ ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻷﺟﺎﻧﺐ ﺿﺮورة ﻣﻄﻠﻘﺔ، وﻳﺠﺐ أن ﺗﺘﺮﻛﺰ المبادرة ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﺘﺤﻮل ﻣﻦ اﻗﺘﺼﺎد ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻮزﻳﻊ اﻟﺜﺮوة، إلى اﻗﺘﺼﺎد ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ اﻟﺜﺮوة. ﻓﻜﻴﻒ يمكننا اﻣﺘﻼك ﻫﺬه اﻟﺜﺮوة واﺳﺘﺨﺪاﻣﻬﺎ ﺟﻨﺒﺎ اﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻣﻊ الموارد اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ المتوافرة ﻟﺪﻳﻨﺎ، ﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻬﺎ إلى ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﻘﻴﻤﺔ المضافة؟ إذ إنه ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه الحالة ﻳﺠﺐ أن ﺗﺘﺰاﻳﺪ الحاجة للعمالة الأجنبية ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﻘﻠﻴﺼﻬﺎ».
وﻓﻲ ﺧﺘﺎم المقابلة ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻓﻮرﺑﺲ، أوﺿﺢ اﻟﻌﺜﻤﺎن أن ﺗﻨﻤﻴﺔ المجتمع تمثل ﻣﺤﻮر اﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻪ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎره ﻣﺆﺳﺲ الجامعة وأﺣﺪ ﻋﺸﺎق اﻟﻔﻦ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل: «إن أﻛﺜﺮ ﻣﺎ أﺣﺒﻪ ﻓﻲ وﻃﻨﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻫﻮ روح المبادرة والمسؤولية واﻟﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌﻴﺪ العالمي، ﻛﻤﺎ أن ﺣﺐ الكويتيين ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﺒﻌﺾ، وﻟﻠﻌﺎﺋﻠﺔ الحاكمة ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ اﻷﻣﻮر المميزة والخاصة ﺟﺪا، وأﻋﺘﻘﺪ أن ﻫﺬا ﻫﻮ اﻟﺸﻲء اﻟﻔﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ، اﻟﺬي ﻣﻜﻨﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ عليه اﻟﻴﻮم، ﻓﺈﻧﻨﺎ دوﻟﺔ ﻧﺎﺑﻀﺔ بالحياة، وأنا ﻓﺨﻮر ﺟﺪا ﺑﺎﻟﻜﻮﻳﺖ، وأﻋﺘﻘﺪ أنه لايزال هناك الكثير من الأمل لتحقيق خطى نحو الأمام والتقدم، ﻓﻤﻬﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﻄﺮﻳﻖ أﻣﺎﻣﻨﺎ شاقا وشائكا، ﻓﺈﻧﻨﺎ يجب أن نكون مستعدين بشكل جيد لمواجهة المستقبل، وذلك ﺑﻔﻀﻞ الاﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ الخبرات والأخطاء والتراكم المعرفي، واﻟﻌﺎﻃﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻄﻨﺎ وتجمعنا».