Note: English translation is not 100% accurate
رسالته تتخطى تقديم الخدمات لأسر الشهداء إلى تجسيد العلاقة بين الشعب والقيادة السياسية
مكتب الشهيد في ذكراه الـ 25.. صرح وطني لتقدير قيمة الشهادة وتكريم الشهداء
19 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

فاطمة الأمير: المكتب يتعامل حالياً مع 1228 ملفاً لشهداء من 14 جنسية مختلفة
على أعتاب الذكرى الـ 25 لتأسيسه التي تصادف اليوم الأحد يمضي مكتب الشهيد التابع للديوان الأميري في تحقيق رسالته السامية باعتباره صرحا وطنيا يعنى بالمحافظة على القيمة العظيمة للشهادة وتقدير تضحيات وبطولات شهداء الكويت الأبرار عبر تاريخ الكويت الوطني والقومي لاسيما إبان محنة الغزو العراقي.
فقد شكلت تلك المحنة في الثاني من أغسطس عام 1990 ميلاد ملحمة وطنية لشعب أذهل العالم بقوة عزيمته واستبساله بالدفاع عن أرضه وكرامته وهو الذي أخذ على حين غرة عندما وجد نفسه أمام جيش متخم بأحدث آلات الموت والدمار.
ودشنت مواجهة الشعب الكويتي للغزو مرحلة فريدة في مسيرة هذا الوطن وكفاح أهله ويخبرنا التاريخ بأن ذلك الحدث لم يكن إلا صفحة من الصفحات المشرقة لهذا الشعب الذي يزخر بأمثلة رائعة تكشف عمق القيم في وجدان وتفكير المواطن الكويتي وما بناء الكويتيين للأسوار الثلاثة لبلدهم إلا دليل على استعدادهم للدفاع عن سلامة وطنهم ووحدته في كل مرحلة من مراحل التاريخ.
وسعيا الى المحافظة على القيمة العظيمة للشهادة وتقديرا للعمل البطولي للشهداء وتتويجا للملحمة البطولية الرائعة لهذا الشعب فقد تفضل الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه بإصدار مرسوم أميري رقم (38) لسنة 1991 في 19 يونيو عام 1991 بإنشاء مكتب الشهيد واستكمل هذه الرعاية الكريمة رفيق دربه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه الذي يحرص على تكريم الشهداء وتخليد بطولاتهم وتضحياتهم في الدفاع عن الوطن وكرامته.
وتتخطى رسالة مكتب الشهيد تقديم الخدمات لأسر الشهداء وتخليد ذكراهم بل تجسيد العلاقة الإنسانية بين الشعب الكويتي والقيادة السياسية وهي علاقة عميقة الجذور شهد لها تاريخ الكويت قديما، وشهدت لها أحداث محنة الغزو وما بعده.
وفي هذه المناسبة قالت الوكيلة المساعدة في الديوان الأميري والمدير العام لمكتب الشهيد فاطمة الأمير لـ «كونا» أمس السبت إن المكتب يتعامل حاليا مع 1228 ملفا لشهداء من 14 جنسية مختلفة.
وأضافت الأمير أن الإعلام أداة مهمة في إيصال رسالة المكتب بشكل كامل حيث «عملنا في هذا البرنامج بطاقة تعريفية لكل شهيد تعطي نبذة عن بطولته ومكان استشهاده كما يسعى المكتب إلى ترتيب عدد من الأنشطة التي تساهم في تسليط الضوء على بطولات شهدائنا وذلك انطلاقا من دورنا في مكتب الشهيد في تخليد ذكرى الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم من اجل الكويت».
ولفتت إلى حرص المكتب على أن يكون حاضرا ونشيطا على مواقع التواصل الاجتماعي الحديثة من حيث نقل فعاليات المكتب والإعلان عنها، مبينة ان المكتب اقام جدارية وضعت في حديقة الشهيد تحمل صور الشهداء «والتي تشرفنا في أن يفتتحها سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء».
وعن مشاركة مكتب الشهيد في (أوبرا ديرة) ذكرت «اننا تشرفنا بمشاركتنا مع الإخوة الفنانين الذين أضافوا لنا الكثير في هذا الجانب حيث تم عرض الأوبرا على مدار ثلاثة أيام ونالت العروض إعجاب الجمهور الذي جاءت ردوده فوق المتوقع مما جعل عددا من الدول الأوروبية تدعونا لعرض أوبرا ديرة لديها».
وأوضحت أنه تم التنسيق مع المجلس الثقافي في أوكرانيا لعرضها هناك اضافة إلى دعوة من ألمانيا وهولندا لكن إلى الآن لم يتم تحديد موعد لهما.
ولفتت إلى إصدار المكتب طوابع بريدية باعتباره أحد مشاريع مكتب الشهيد منذ إنشائه حيث مر بمراحل عديدة وكان في البداية يقتصر على إصدار طابع فردي يحمل شعار المكتب واهتم بذلك حينها جامعو الطوابع البريدية لكن المكتب رأى أن يطور هذا المشروع حيث قام منذ العام الماضي بطباعة إصدار يحمل صورة 100 شهيد تخليدا لذكراهم.
وبينت أن «المكتب يسعى أيضا إلى تسمية بعض شوارع الكويت بأسماء الشهداء آملة أن ينظر المجلس البلدي في الطلبات التي تقدم بها المكتب بهذا الخصوص فمن باب أولى أن تتم تسمية شوارع الكويت بأسماء من ضحوا بحياتهم من اجلها».