Note: English translation is not 100% accurate
بيت الزكاة يستعرض زكاة الثروة الصناعية وزكاة الشركات
20 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
زكاة الثروة الصناعية: مبادئ زكاة الثروة الصناعية هي نفس مبادئ زكاة الثروة التجارية، ففي كليهما (تقوم البضائع المشتراة بنية البيع بالقيمة السوقية، ويضاف إليها النقد الذي لدى المزكي، والديون الجيدة المستحقة له على الغير، ويسقط ما عليه من الديون، ثم يزكي الباقي)، إلا أنه عند تطبيق القاعدة نرى اختلافا واحدا وهو أنه في المحلات التجارية تؤخذ الزكاة من قيمة البضائع الشاملة للتكاليف والربح معا، أما في الثروات الصناعية فتكون في الربح دون رأس المال، الذي غالبا ما يتحول إلى أصول ثابتة لا زكاة فيها، مثل الآلات، والمعدات، والمباني التي تحوي المصانع، فهذه تعد أدوات إنتاج، ولا تخضع أدوات الإنتاج إلى الزكاة.
ويؤخذ في الاعتبار أن المواد الخام المستخدمة في المصنع إذا حال عليها الحول، أو ضمت إلى حول نصاب مشابه كالنقود أو عروض التجارة* تجب فيها الزكاة، سواء كانت مخزنة لدى الشركة لم تستعمل بعد، أو استعملت في أشياء قد تمت صناعتها ولم يتم بيعها إلى أن حل موعد الزكاة فتؤخذ الزكاة منها بحسب قيمتها في حالتها الراهنة في نهاية الحول.
* مثل مصنع للملابس عنده أقمشة مضى عليها ستة أشهر، ثم صنعها ملابس، فإنه يزكيها بالحول السابق ولا يبدأ حساب حول جديد.
زكاة الشركات: أ - تربط الزكاة على الشركات المساهمة لكونها شخصا اعتباريا، وذلك في كل من الحالات التالية: صدور نص قانوني ملزم بتزكية أموالها، أن يتضمن النظام الأساسي ذلك، صدور قرار الجمعية العمومية للشركة بذلك، رضا المساهمين شخصيا (أي بتوكيل المساهمين لإدارة الشركة في إخراج زكاتها).
ومستند هذا الاتجاه الأخذ بمبدأ الخلطة* الوارد في السنة النبوية الشريفة بشأن زكاة الأنعام، والذي رأت تعميمه في غيرها بعض المذاهب الفقهية المعتبرة، وأخذ بذلك مؤتمر الزكاة الأول**. والطريق الأفضل أن تقوم الشركة بإخراج الزكاة ضمن الحالات الأربع المذكورة، فإن لم تفعل فينبغي للشركة أن تحسب زكاة أموالها ثم تلحق بميزانيتها السنوية بيانا بما يجب في حصة السهم الواحد من الزكاة، تسهيلا على من أراد من المساهمين معرفة مقدار زكاة أسهمه.
* المراد بالخلطة النظر إلى أموال الشركات كأنها مال شخص واحد فيراعى ذلك في حساب الزكاة، ففي النصاب مثلا: يعتبر النصاب متوافرا في أغنام مملوكة لثلاثة، لكل منهم (15) شاة لأن المجموع (45) شاة وهو أكثر من النصاب (40) شاة، فتجب فيها شاة واحدة، ولو نظر إلى مال كل منهم على حدة لما اكتمل النصاب، ولما أخذ منهم زكاة.
** عقد بدعوة من بيت الزكاة في الكويت بتاريخ 29 رجب 1404هـ الموافق 30 إبريل 1984م.
ب - تحسب الشركة زكاة أموالها بنفس الطريقة التي يحسب بها الشخص الطبيعي، فتخرج زكاتها بمقاديرها الشرعية بحسب طبيعة أموالها ونوعيتها سواء كانت نقودا أو أنعاما (مواشي) أو زروعا، أو عروضا تجارية، أو غير ذلك. هذا، ولا زكاة في الأسهم التي تخص مال الدولة (الخزانة العامة)، أو الأوقاف الخيرية، أو مؤسسات الزكاة، أو الجمعيات الخيرية.
ج - عند جمع الزكاة من الشركات على وجه الإلزام يشمل الإلزام أموال الشركة الزكوية جميعها، ولا يعد ما يؤخذ من غير المسلمين زكاة.
الشخصية الاعتبارية وأحكامها الفقهية
إن الشخصية الاعتبارية صناعة فقهية أصيلة، إذ اقتضتها الحاجة العملية والمصلحة الشرعية. يجب أن تتوافر لها المقومات الأساسية التالية: الذمة المالية التي تصلح بها للإلزام والالتزام، ونظرا إلى أنها وصف مجرد فلابد أن ينوب عنها من يمثلها، لذا يعتبر الأخذ بها أمرا مشروعا شريطة تقيدها بالضوابط الشرعية.
وبناء على ذلك فإن المسؤول عن إخراج الزكاة هو المساهم أو صاحب حصة الملكية، ويمكن أن تتحمل الشخصية الاعتبارية مسؤولية إخراجها نيابة عنه بالضوابط الشرعية المعتبرة.