Note: English translation is not 100% accurate
لندن واسكتلندا وإيرلندا الشمالية تؤيد البقاء.. و«الريف الإنجليزي» يفضل الخروج
انقسام جغرافي في بريطانيا بين مؤيدي ومعارضي استمرارها في «الأوروبي»
21 يونيو 2016
المصدر : لندن- وكالات

54 % من الأوروبيين يؤيدون بقاء لندن في الاتحادمع دنو موعد الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، تشهد البلاد انقساما على الصعيد الجغرافي بهذا الشأن، اذ تؤيد غالبية المدن الكبرى في اسكتلندا البقاء في اوروبا بينما يفضل الريف الانكليزي الخروج منه.
واختصر بيتر كيلنر الرئيس السابق لمعهد «يوغوف» لاستطلاعات الرأي الامر بالقول ان «الريف الانجليزي» ضد لندن واسكتلندا وايرلندا الشمالية، فالعاصمة البريطانية التي يبلغ عدد سكانها 8.6 ملايين نسمة تعتبر بحسب كل الاستطلاعات مؤيدة لبقاء البلاد في اوروبا بنسبة تقارب الـ 60%.
وبفضل حي الاعمال «ذي سيتي» الذي يؤيد بغالبيته الاتحاد الاوروبي، تملك بريطانيا احد اكبر المراكز المالية في العالم، كما انها مدينة متنوعة ولد 37% من سكانها في الخارج.
واوضح البروفيسور رون جونستون المتخصص في جغرافيا الانتخابات لوكالة فرانس برس ان «الاماكن الاكثر تأييدا للاتحاد الاوروبي في بريطانيا هي الأكثر تنوعا والتي سكانها معتادون على التبادل مع اوروبا وهم افضل تعليما واكثر تقبلا للعولمة بشكل عام».
وما ينطبق على لندن، ينطبق ايضا بشكل اقل على المدن الانجليزية الكبرى الاخرى.
وبحسب معهد «يوغوف» فإن المدن التي غالبيتها شباب مثل ليفربول ومانشستر ويورك وبريستول تعتبر من الاكثر تأييدا لاوروبا».
وتعتبر اسكتلندا الاكثر تأييدا لأوروبا بالمقارنة مع المقاطعات الاربع التي تشكل المملكة المتحدة. حيث اظهر استطلاع اجراه معهد «ايبوس موري» مؤخرا ان 64% يؤيدون البقاء في الاتحاد مقابل 36% يفضلون الخروج.
واشار جونستون الى ان «اسكتلندا تقيم منذ زمن علاقات وثيقة مع اوروبا خصوصا فرنسا»، مضيفا ان «ادنبرة وليس لندن كانت في صلب قرن التنوير البريطاني، منوها الى ان جامعات ادنبرة وسانت اندروز وغلاسكو اقدم من غالبية الجامعات البريطانية وبالتالي فهي اكثر تنوعا».
ويستند الحزب الوطني الاسكتلندي الى هذا التيار المؤيد لاوروبا في حججه للمطالبة باستقلال البلاد.
وايرلندا الشمالية مؤيدة ايضا بغالبيتها لاوروبا، وفي هذا الصدد اكد تشالز باتي استاذ الجغرافيا في جامعة شيفيلد ان «وضع ويلز مثير للاهتمام فهو ليس اكثر تأييدا للخروج من انجلترا، لكن بالتأكيد اكثر ميلا لهذا الخيار من اسكتلندا وايرلندا الشمالية».
وفي المقابل، يشكل الريف الانكليزي او «الحزام الاخضر» بمساحاته الخضراء التي تطوق المدن الكبرى المعقل الاساسي لمؤيدي خروج البلاد. ففي هذه المناطق يعيش السكان الذين يشعرون بانهم اكثر عرضة للتهديد بالهجرة لانهم سيفقدون اراضيهم بالاضافة الى ما سيترتب على قدومهم من اعباء على الخدمات العامة.
ونوه البعض الى ان هناك تأييدا اكبر للخروج من قلب انجلترا خصوصا المناطق الوسطى حول المدن الصناعية القديمة في الشمال والسواحل الجنوبية والشرقية للبلاد، حيث ان الاشخاص ذوي المداخيل المحدودة هم الذين يشعرون بانهم الاكثر عرضة للتهديد من الهجرة.
اما المدن الساحلية فتعتبر مؤيدة لاوروبا وتشكل المكان المفضل الذي يشن فيه حزب «يوكيب» الشعبوي المشكك في اوروبا حملاته.
اوروبيا، أعرب غالبية مواطني الاتحاد الأوروبي عن رغبتهم في بقاء بريطانيا في الاتحاد. وبحسب دراسة نشرتها مؤسسة «بيرتلسمان» الألمانية امس، دعا 54% من الذين شملهم الاستطلاع إلى بقاء لندن في الاتحاد، بينما يرغب في المقابل نحو 20% ممن تم استطلاع آرائهم في مغادرة بريطانيا.