Note: English translation is not 100% accurate
«الغبقة» عادة اجتماعية كويتية طغى عليها البذخ والمبالغة
23 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
الغبقة الرمضانية عادة اجتماعية كويتية متأصلة ومتوارثة عن الآباء والأجداد يحييها أهل الكويت في أمسيات شهر رمضان المبارك لتبادل التهاني بالشهر الفضيل ولقاء الأهل والأحبة والضيوف.
لكن هذه العادة طرأ عليها كثير من المظاهر الجديدة في السنوات الأخيرة حتى انها أصبحت تقام في الفنادق والصالات وبحجوزات مسبقة بكل ما يعنيه ذلك من مبالغة في التكلف والتجهيز إلى درجة خرجت فيها أحيانا عما هو متعارف عليه بين الكويتيين الذين كثيرا ما أقاموا غبقاتهم في منازلهم الخاصة. وبين مؤيد ومعارض لهذه الظاهرة التقت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الثلاثاء عددا من المواطنين والمعنيين لسبر رؤاهم حول هذه الظاهرة والتي تنوعت بين مؤيد لفكرة إقامة الغبقات في الفنادق والصالات ومعارض للخروج عن العادات المتعارف عليها والإصرار على إقامتها في المنزل.
وقال أحمد يوسف وهو مسؤول مبيعات في أحد الفنادق من فئة خمس نجوم: إن حجوزات الصالات في الفندق لإقامة الأسر الكويتية غبقاتها في شهر رمضان ظاهرة قديمة وليست مستجدة، معتبرا أن أهم محددات هذه الظاهرة قدرة الفنادق على استيعاب عدد أكبر من الأشخاص.
وأضاف يوسف أن معظم الغبقات التي تقام في الفنادق تأتي إثر حجوزات لأشخاص يزيد عددهم على 50 شخصا وهو عدد كبير لاستقبالهم وتقديم الخدمات المناسبة لهم داخل المنزل، مشيرا إلى أن معظم فنادق الكويت تشهد هذه الظاهرة وهي الحجوزات لإقامة غبقات سواء من الأسر أو من الشركات. وذكر أن هناك توجها كبيرا أيضا من قبل العائلات للحصول على خدمات الفنادق داخل المنازل (غاتيرينغ) أي يقوم بالفندق بتأمين الخدمات الفندقية الخارجية من خلال ارسال الطعام والعاملين لتقديم هذه الخدمات داخل المنازل وهي الظاهرة التي تشهد نموا أكثر من ظاهرة حجز الفنادق لاقامة الغبقات.
من جانبها، اعتبرت نوف السالم ان اقامة الغبقات الرمضانية في الصالات أو الفنادق أحد أنواع التبذير والتباهي بعيدا عن روح شهر رمضان المبارك التي تتجلى في التسامح والتواضع والاحساس بالمحتاجين والفقراء. وأضافت السالم أن إقامة الغبقات في البيوت من العادات الكويتية الممتعة والمسلية التي توارثها الآباء عن الأجداد «فجميعنا وإن كبرنا مازلنا نشعر بالسعادة والسرور والفرح عند إقامة هذه الغبقات في المنازل حتى وقتنا الحالي».
من ناحيته، قال عبدالله المتروك: إن متطلبات الحياة العصرية هي التي اقتضت اقامة الغبقات في الفنادق، وذلك للعديد من الأسباب أهمها المساحة الكبيرة التي تؤمنها الفنادق والصالات فضلا عن المتطلبات الكبيرة لهذه الغبقات والأعداد المتزايدة والتي تستطيع الفنادق أن تقدم خدماتها فيها بشكل مهني وفني فضلا عن تلافي الازعاج للجيران.
من جانبها، قالت شريفة النوري: ان اقامة الغبقات بشكل عام شيء يبعث على السعادة والفرح سواء أقيمت في المنزل أو في الفنادق، موضحة أن الغبقة ارتبطت بشهر رمضان الفضيل وما يعنيه هذا الشهر من محبة وتسامح وفرح لدى جميع المسلمين.
وأضافت النوري أن إقامة الغبقات الرمضانية في الفند فرضتها ضرورات العمل والشركات، حيث إن معظم الشركات تقيم غبقاتها هناك، وهي أمر عادي وتشكل فرصة لهذه الشركات لتقوية الروابط داخل الشركة.