Note: English translation is not 100% accurate
هل أثبتت التصنيفات الائتمانية للدول فشلها في الأسواق العالمية؟
1 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

أداء وكالات التصنيف للشركات أفضل من رؤيتها الائتمانية للدولخفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة من المستوى الممتاز «إيه إيه إيه»، في أعقاب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي.
وأشار تقرير نشرته «وول ستريت جورنال» إلى أن قرار خفض تصنيف المملكة المتحدة أثار مجددا قضية القيمة المحدودة للتصنيفات الائتمانية السيادية.
وذكر صندوق النقد الدولي أن البلدان التي تخلفت عن سداد ديونها منذ العام 1975 كانت تمتلك تصنيفات ائتمانية غير استثمارية (خردة) قبل سنة من التعثر، إلا أن هذا لا يعني أن وكالات التصنيف تكشف أي شيء جديد لا تعلمه الأسواق بالفعل.
واستمر المستثمرون في شراء السندات الحكومية البريطانية في أعقاب قرار «ستاندرد آند بورز» بخفض التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة درجتين إلى «إيه إيه»، رغم إثارة الشكوك حول الجدارة الائتمانية للبلاد.
كما انخفض العائد على السندات البريطانية لأجل 10 سنوات أدنى مستوى 1% للمرة الأولى على الإطلاق.
وتشير الوقائع إلى أن التغيرات في التصنيف الائتماني للدول يبدو أنها تتبع بدلا من أن تقود تحركات الأسواق حول العالم خلال الفترة الماضية.
وظهر تأثير خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي في أسعار مقايضة التعثر عن سداد الائتمان في المملكة المتحدة - والذي يعبر عن احتمالات التخلف عن السداد - يوم الجمعة الماضي قبل خفض وكالتي «موديز» و«فيتش» للتصينف الائتماني للمملكة في اليوم نفسه.
نماذج وتناقضات
وشهدت فرنسا التي تمتلك أداء ماليا أسوأ من بريطانيا ارتفاعا لتصنيفها الائتماني إلى «إيه إيه +» في يناير 2012، قبل خفضه إلى «إيه إيه» في نوفمبر 2013، بينما ارتفعت تكلفة مقايضة التعثر عن السداد في اليوم نفسه الذي شهد صعود الدين الفرنسي نقطة واحدة تقريبا إلى 50.
كما جردت «ستاندرد آند بورز» الولايات المتحدة من تصنيفها الائتماني الممتاز «إيه إيه إيه» في أغسطس 2011، إبان الخلاف في الكونغرس حول رفع سقف الديون، إلا أن العوائد على السندات الحكومية الأميركية تراجعت خلال الأيام التالية بنحو 20 نقطة أساس.
وايضا تمسكت «ستاندرد آند بورز» بتصنيفها الائتماني لليابان عند مستوى «إيه +» في سبتمبر، إلا أن العائد على السندات الحكومية في البلاد تراجع أدنى «الصفر».
في حين أن دولا مثل أستراليا وكندا التي تمتلك تصنيف «إيه إيه إيه» الممتاز تضطر إلى سداد أكثر من 1% نظير الاستدانة من الأسواق.
أداء وكالات التصنيف
ويعتبر تقييم الحكومات أكثر صعوبة من تصنيف الشركات الخاصة، مع إمكانية اختيار معظم الحكومات طباعة نقود لسداد الديون (كما فعلت ألمانيا منذ قرن مضى)، أو بيع أصول حقيقية لجمع عملات أجنبية.
ولا تمتلك الوكالات القدرة على رصد قدرة الحكومات على الوفاء بالتزاماتها إلا من خلال تحليل الإحصاءات المالية والاقتصادية المتاحة للجمهور، وهو ما يمتلك الدائنون بالفعل حافزا أقوى للتدقيق فيه.
وبدأت التصنيفات السيادية تضمحل منذ الأزمة المالية، حيث تراجعت تصنيفات ايرلندا، إسبانيا، إيطاليا، فنلندا، كما انخفضت الجودة الائتمانية للشركات، لتصبح شركتا «جونسون آند جونسون» و«مايكروسوفت» الوحيدتين المتبقيتين في نادي التصنيف الممتاز، بعد خفض تصنيف «إكسون موبيل» في أبريل الماضي.
ويرى التقرير أن وكالات التصنيف الائتماني قد تؤدي بشكل أفضل فيما يخص التصنيفات الائتمانية للشركات، إلا أن رؤيتها للجدارة الائتمانية للدول من غير المرجح أن تتم إضافة الجديد لها في الوقت الراهن.