Note: English translation is not 100% accurate
موقف دعوي
أحمد الكندري: عجوز تعيش بمنطقة النقرة في غرفة مغلقة مظلمة منذ 10 سنوات والفئران تحيط بها!
2 يوليو 2016
المصدر : الأنباء




مدير لجنة زكاة العثمان أحمد باقر الكندري يقول: هناك الكثير من المواقف المؤثرة التي لا تنسى من الذاكرة، منها جاء خبر من بعض الأشخاص بوجود امرأة عجوز، تسكن بمنطقة النقرة وتعيش وحدها في غرفة ولا يوجد من يعيلها والشقة مغلقة عليها منذ عشر سنوات ولا تخاطب أحدا إلا حارس البناية من الشباك، غير ان هناك رائحة كريهة تنبعث من الشقة وهي تسكن في الدور الأرضي، وقد قمت مع بعض الموظفين بالذهاب اليها للاطلاع على أحوالها وقمنا بطرق الباب وبعد فترة قامت بفتح الشباك وقالت مين؟ قلنا نحن لجنة زكاة العثمان حضرنا حتى نطلع على أحوالك ونساعدك وكانت المفاجأة عندما فتحت لنا الباب ودخلنا الغرفة وجدناها تعيش في الظلام ولا وجود للكهرباء لديها، كما رأينا انتشار الفئران بكثافة في الغرفة، بالإضافة الى قلة الماء وينزل ضعيفا، ووجدنا الثلاجة لا تعمل ولها رائحة كريهة والغاز لا يعمل، وبعد ذلك سألناها أين أولادك فقالت: لا يأتون لي، سألناها ومن يحضر اليك الطعام؟ الحارس يشتري لي من الدكان ما تيسر بدون طبخ، فأسرعنا وأحضرنا عمال النظافة وعندما رأوا المنظر ورائحة المكان أزكمت الأنوف رفضوا تنظيف الغرفة، وحاولنا إغراءهم بالمال والكل يرفض، حتى قمت أنا وأحد المحسنين وبعض العاملين في اللجنة بتنظيف الشقة وإلقاء القاذورات والحشرات منها، وقمنا بالاتصال بمدير دور الرعاية ناصر العمار لتسهيل دخولها الى دار الرعاية، وحضروا الى مكانها وأخذوها الى دار الرعاية وقاموا بتنظيفها والاهتمام بها، وبعد أسبوع قمنا بزيارتها في دار الرعاية وشاهدناها على أكمل وجه وبصحة جيدة، وما هي إلا أيام قليلة حتى انتقلت الى رحمة الله.
وقد رأيت ملايين الناس يعيشون دون خط الفقر ونحن في نعمة، وقد تعلمت ان أنوي في بداية كل سفر ان تكون نيتي خالصة لوجه الله حتى أكسب الثواب، فقد رأيت أناسا يجدون ويجتهدون في سبيل خدمة دين الله أمثال د.عبدالرحمن السميط، رحمه الله، وما لاقاه من عناء وجهد وعذاب فأين عملنا من عمل هؤلاء العمالقة؟ رأيت حالات انسانية صعبة في أسفاري من فقر وبؤس فتعلمت العطف عليهم والرأفة بهم، وزرنا مئات البيوت من الفقراء والأيتام والمساكين وشاهدنا الحالات الصعبة فحمدنا الله كثيرا وقررنا أن نخلص العمل لله.