Note: English translation is not 100% accurate
أوقع عشرات القتلى والجرحى.. وشباب غاضبون يحمّلون العبادي مسؤوليته
«داعش» يستفيق بعد طرده من الفلوجة بتفجير انتحاري في بغداد
4 يوليو 2016
المصدر : بغداد - وكالات


قتل 82 شخصا على الأقل وأصيب اكثر من 130 شخصا في هجوم انتحاري تبناه تنظيم «داعش» في حي الكرادة شمال بغداد امس، في أعنف هجوم يضرب العاصمة خلال العام الحالي.
واستهدف الهجوم الدموي شارعا تجاريا مكتظا بالمتسوقين، حيث وقع أثناء فترة ذروة اكتظاظ المنطقة بالمارة، وذلك نحو الساعة الواحدة صباحا بتوقيت بغداد، حيث يفضل السكان قضاء أوقاتهم خارج المنزل أثناء الليل في شهر رمضان، أو القيام بالتسوق من أجل عيد الفطر.
وتفقد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي موقع التفجير الإرهابي، وتوعد بـ «القصاص من الزمر الإرهابية التي قامت بالتفجير حيث انها بعد ان تم سحقها في ساحة المعركة تقوم بالتفجيرات كمحاولة يائسة».
وألقى عشرات الشباب العراقيين في موقع الانفجار باللوم على العبادي الذي تفقد المكان ورشقوا موكبه بالحجارة.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي لقطات تظهر الشبان الغاضبين يهاجمون الموكب الذي تمكن من المغادرة.
من جهته، أعلن «داعش» في بيان تبنيه للهجوم، مؤكدا ان احد مقاتليه نفذه بسيارة مفخخة مستهدفا تجمعا للشيعة، بحسب ما نقل موقع «سايت» الأميركي التي يتابع المواقع المتشددة.
وقال التنظيم المتطرف في بيان أن «أبو مها العراقي تمكن من تفجير سيارته المفخخة ضمن تجمع للشيعة بمدينة الكرادة وسط بغداد».
ويأتي هذا التفجير بعد اسبوع من استعادة القوات العراقية السيطرة على كامل مدينة الفلوجة من قبضة داعش.
وكان معدل التفجيرات في بغداد تراجع فور استيلاء داعش على مساحات شاسعة في شمال وغرب البلاد في يونيو 2014.
وفي السياق، قال العميد سعد معن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد «الجهد مستمر للقبض على هؤلاء المجرمين الذين حاولوا قتل البسمة».
وأضاف ان «هذه الدماء الطاهرة لن تثنينا عن القضاء على داعش الإرهابي».
وانتزع التفجير الذي خلف اضرارا مادية لا يمكن حصرها فرحة الانتصار باستعادة الفلوجة والقضاء على مجموعة كبيرة من عناصر التنظيم المتشدد خلال فرارهم عبر صحراء الانبار.
وقطعت السلطات الأمنية الطريق المؤدية إلى موقع التفجير بحثا عن مفقودين واطفاء الحرائق.
واحترق على الأقل مبنيان كبيران يشكلان مركزا للتسوق، الى جانب عشرات المحلات التجارية الأخرى والمساكن المجاورة.
وعملت فرق الإطفاء منذ الساعة الواحدة فجر امس حتى منتصف النهار على إطفاء للحرائق الهائلة التي اندلعت. وحاصرت النيران عشرات الشباب في داخل المحال التجارية ونجا عدد منهم وقتل اخرون بحسب مصادر أمنية بسبب صعوبة الوصول الى الضحايا.
كما قتل في الحادث أربعة شباب من أسرة واحدة من بلدة العزيزية في محافظة واسط حسبما افاد احد اقاربهم.
وقال حسين علي هادي (24 عاما)، لفرانس برس بينما كان يحتسب الذين فقدهم بالتفجير «فقدت ياسر واكرم ومصطفى (...) ما اعرفه حتى الآن ان سبعة من أصدقائي قتلوا في الاعتداء».
وأضاف الشاب الذي قضى ليلته محاولا إنقاذ الضحايا «كل عيد تتكرر هذه المأساة، نريد ان نفرح بالعيد، لكن يبدو انها انتزعت منا كعراقيين».
وانتقد شخص آخر الاجراءات الامنية التي تحيط بالمكان قائلا «أقاموا حاجزا للتفيش في هذا الاتجاه مهمتهم فقط زيادة الازدحام».
وتابع «اما الحاجز الآخر فتديره مجموعة من الاكراد يرفعون علم اقليمهم» في اشارة الى الحرس الرئاسي في منطقة الجادرية المجاورة.
وقالت مصادر أمنية وطبية: إن عبوة ناسفة انفجرت قرب منتصف الليل في سوق بحي الشعب ذي الأغلبية الشيعية في شمال بغداد، ما أسفر عن مقتل اثنين على الأقل.
وفي ثلاث هجمات أخرى منفصلة، قتل 4 أشخاص وأصيب 22 آخرون بجروح جراء انفجار عبوات ناسفة، وذلك في مناطق الزعفرانية والأمين والشعب، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة الأناضول للأنباء.
وفي سياق آخر، أفرجت السلطات العراقية عن أكثر من 16 ألف محتجز من نازحي مدينة الفلوجة، فيما أعلن محافظ صلاح الدين، أحمد الجبوري، الاستنفار المدني لجميع الدوائر والمؤسسات الخدمية في المحافظة على خلفية أنباء باحتمالية نزوح خمسة آلاف عائلة من الموصل وأطراف محافظة نينوى وشمال صلاح الدين.
وأكد الجبوري أن عملية الاستنفار ستشمل إعادة إعمار قضاء بيجي، الذي اعتبر منطقة منكوبة بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، بحسب ما افادت قناة «العربية» أمس.