Note: English translation is not 100% accurate
في الذكرى الأولى لرحيل مهندس السياسة الخارجية السعودية في حشد التأييد والدعم الدولي لتحرير الكويت
سعود الفيصل.. مواقف حاسمة محفورة في وجدان الكويتيين
9 يوليو 2016
المصدر : الأنباء


واجه مجموعة من القضايا البارزة أهمها القضية الفلسطينية ومعاهدة السلام
استطاع تأسيس علاقات سياسية قوية مع عدد من الدول الكبرىتطل الذكرى الأولى لوفاة وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل، والتي تصادف اليوم مفعمة في وجدان الكويتيين بمواقفه الحاسمة تجاه محنة الاحتلال العراقي عام 1991 وجهوده الفاعلة في دعم تحرير البلاد وعودتها إلى أهلها.
ويستذكر الكويتيون الدور المهم الذي أداه مهندس السياسة الخارجية السعودية في حشد التأييد والدعم الدولي لتحرير بلدهم من الاحتلال العراقي قبل ربع قرن من الزمن، وذلك انسجاما مع الموقف الحازم للمملكة العربية السعودية المؤيد قولا وفعلا لإعادة الشرعية والحق إلى شقيقتها الكويت.
وكشف ذلك الدور المهم للأمير الراحل في دعم جهود تحرير بلده الثاني الكويت عن مدى محبته الكبيرة لهذه البلاد، حيث أخلص في مساعيه لأجلها حتى تكون حرة كاملة السيادة وتحت قيادة حكومتها الشرعية.
فمنذ أن تعرضت الكويت لتلك المحنة الكبيرة قاد الأمير سعود الجهود الديبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي بالتعاون والتنسيق المتواصل مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وبخاصة مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي كان يتولى في تلك الفترة العصيبة منصب وزير الخارجية، بالإضافة إلى تواصله مع كبار قيادات الكويت آنذاك.
وعمل الأمير سعود جنبا إلى جنب مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون على حشد التأييد الإقليمي والعالمي لدعم الحق الكويتي من خلال جولات مكوكية إلى العديد من الدول العربية والأجنبية لنقل الحقائق وتوحيد المواقف والجهود الرامية إلى تحرير الكويت.
وما ميز نهج الأمير سعود في التعامل مع محنة غزو الكويت هو استناده إلى التمسك بالشرعية السياسية والقانونية وتسخير العلاقات الدولية والاستفادة من تأثيرها الإيجابي وتوحيد المجتمع الدولي وكسب تأييده واعتماد الشفافية والوضوح في كشف الحقائق ما أكد على دبلوماسيته الناجحة وأنه رجل المواقف المبدئية والرؤى المتكاملة التي ساهمت بالنهاية في طرد قوات الاحتلال.
وتأكيدا على مدى تأثر الأمير سعود بمحنة احتلال الكويت، فقد كشف أبرز المقربين منه الامير خالد بن سعود بن خالد الذي عمل مساعدا له أن المتاعب الصحية لمهندس السياسة الخارجية السعودية كانت عقب الاحتلال العراقي للكويت.
وقال ان الامير سعود الفيصل كان «مصدوما لقيام دولة عربية باحتلال دولة عربية وإحداث شرخ في العالم العربي» وأنه كان يتحدث عن تلك الأزمة بمرارة بقوله إن «لدى العرب دولة عربية محتلة هي فلسطين ونطالب العالم بحقنا في وقف الاحتلال في حين أن دولة عربية تحتل دولة أخرى».
وليس غريبا أن يترك الأمير الراحل ذكرى طيبة لدى الكويت قيادة وشعبا على ما بذله من جهود تجاه بلده الثاني الكويت وخصوصا في حرب التحرير، فقد أشاد صاحب السمو الأمير بما كان يتمتع به الأمير سعود من خبرة واسعة وحنكة سياسية رفيعة المستوى وبعد نظر وقدرة على معالجة القضايا السياسية في ظروف كانت بالغة الدقة والتعقيد جعلته يحظى بتقدير واحترام إقليمي وعربي ودولي متميز.
واستذكر سموه في برقية تعزية بوفاة الأمير سعود مواقف الامير سعود المشرفة والنبيلة تجاه الكويت وشعبها إبان الاحتلال العراقي ودعمه لقضاياها العادلة.
وعرفانا بالدور الذي قام به الأمير الراحل في تحرير الكويت فقد تم إطلاق اسم الأمير سعود الفيصل على الشارع الرئيسي في المنطقة الديبلوماسية بمشرف تقديرا للدور المميز له في دعم وخدمة القضايا العربية والإسلامية.
وعاصر الأمير سعود الفيصل خلال أربعة عقود من تربعه على رأس الديبلوماسية السعودية مرحلة صعبة من حياة الأمة العربية شهدت تحديات وأزمات كبيرة.
فمع توليه منصب وزير الخارجية في العام 1975 واجه الأمير سعود مجموعة من القضايا البارزة في المنطقة العربية من أبرزها القضية الفلسطينية ومعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وحالة التوتر الشديد بين العراق وإيران قبل دخولهما في حرب وكان على الوزير اتخاذ القرارات الحاسمة التي تنسجم مع ثقل بلاده.
وفي فترة توليه وزارة الخارجية شهدت الديبلوماسية السعودية عام 2002 إعلانها عن المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل مقابل انسحابها من كل الأراضي المحتلة وتسوية مشكلة اللاجئين، كما ساهم الأمير سعود في إعادة إطلاق مبادرة السلام العربية عام 2007.
واستطاع الأمير سعود خلال توليه منصب وزير الخارجية أن يؤسس علاقات سياسية قوية مع عدد من الدول الكبرى ذات الثقل، وزاد من ثقل حضور بلاده في كثير من المحافل الدولية، واستمر في ذلك النهج إلى أن أعفي من منصبه في ابريل 2015 بناء على طلبه لأسباب صحية.
الأمير سعود الفيصل في سطور
من مواليد اكتوبر 1940.
تلقى تعليمه في المملكة.
حصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة برنستون في ولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة.
عمل مستشارا اقتصاديا وعضوا في لجنة التنسيق العليا بوزارة البترول والثروة المعدنية.
انتقل إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن (بترومين).
عمل مسؤولا عن مكتب العلاقات البترولية الذي يشرف على تنسيق العلاقة بين الوزارة و«بترومين».
عين نائبا لمحافظ «بترومين» لشؤون التخطيط في العام 1970.
عمل وكيلا لوزارة البترول والثروة المعدنية في 1971.
بالإضافة إلى العربية يتقن 6 لغات منها الإنجليزية والفرنسيـة والإيطالية والألمانية والإسبانيــة والعبرية.
عاصر خلال توليه منصب وزير الخارجية 4 ملوك في بلاده.
متزوج من الأميرة الجوهرة بنت فيصل بن عبدالله آل سعود.
له 3 أبناء و3 بنات.