Note: English translation is not 100% accurate
الشرطة تستخدم الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين
اعتقال أكثر من 250 أميركياً في يوم ثالث من العنف والاحتجاجات
11 يوليو 2016
المصدر : عواصم - وكالات


تهديد للشرطة يثير الرعب في دالاس وتجدد الاحتجاجات ضد العنصرية
سلطات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين
محتجون يقطعون طرقات رئيسية في عدة مدن تجددت المخاوف من فصل مظلم جديد من العنصرية في أميركا عموما ودالاس خصوصا، بالتزامن مع جولة من العنف والاحتجاجات ضد الشرطة شهدتها العديد من المدن الأميركية. وبعد يومين فقط من الحادث، عادت صورة المقتلة التي تعرض لها خمسة من شرطة دالاس على يد قناص مجددا اول من امس اثر تلقي المقر العام لشرطة المدينة تهديدا من مجهول ورصد شخص مشبوه في احد المباني.
وقالت الشرطة في بيان ان «دائرة شرطة دالاس تلقت تهديدا من مجهول ضد قوات الامن في سائر انحاء المدينة واتخذت اجراءات احترازية» لتعزيز امن عناصرها.
وافادت عناصر في الشرطة لوكالة «فرانس برس» بأن هذه الاجراءات شملت فرض طوق امني حول المقر العام، بينما اكدت وسائل اعلام محلية ان عناصر من وحدة التدخل السريع «سوات» انتشرت حول المبنى.
لكن الشرطة نفت لاحقا على «تويتر» فرض طوق امني حول المقر العام، مؤكدة انها اعلنت حالة التأهب في اجراء احترازي. وعادت وفتحت الطرقات المحيطة بالمقر.
وبحسب صحيفة «دالاس مورنينغ نيوز» فإن الانذار صدر اثر رصد رجل يرتدي قناعا، موضحة ان «رجلا يرتدي قناعا اسود تم رصده في موقف للسيارات يقع خلف المقر العام». وافادت وسائل اعلام انه على اثر ذلك، بدأ رجال الشرطة بتفتيش الموقف.
وعطلت الاحتجاجات التي اججها قتل اميركيين من اصول افريقية في لويزيانا ومينيسوتا الاسبوع الماضي طرقا رئيسية في عدد من المدن الأميركية اول من امس وأدت إلى اعتقالات ووقعت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة أسفرت عن إصابة البعض.
واستمر القائمون على حملة «حياة السود مهمة» في تنظيم المسيرات في المدن الكبرى مثل واشنطن ونيويورك ومدن أخرى لليوم الثالث على التوالي.
ففي مدينة سان بول بولاية مينيسوتا المنطقة التي قتل فيها فيلاندو كاستيل ليلة الاربعاء الماضي، أغلق مئات المتظاهرين طريقا يربط منيابوليس بسانت بول مما أدى إلى عرقلة حركة المرور واشتبكت الشرطة مع المتظاهرين. وقالت إدارة شرطة سان بول في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر «أصيب خمسة رجال شرطة على الاقل بسبب إلقاء أشخاص الحجارة والزجاجات وإطلاق الألعاب النارية. ولم يصب أحد بإصابات خطيرة».
ونشرت صحيفة «ستار تريبيون» صورا لحشد يواجه رجال شرطة على طريق سريع، كان مغلقا لساعات خلال الاشتباكات. واستخدمت الشرطة قنابل الدخان لتفريق المجموعة.
وعلى الرغم من التحذيرات بتفريق المتظاهرين، قالت شرطة سانت بول ان المتظاهرين رشقوها بالزجاجات والحجارة مما أدى إلى إصابة ثلاثة على الأقل. وبعد ذلك بدأت الشرطة في الاعتقالات واستخدمت قنابل الدخان لتفريق الحشد.
وقال متظاهرون ان الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت الرصاص المطاطي. وذكرت الشرطة في وقت مبكر أمس انها أزالت المخلفات من الطريق السريع لفتحه.
وشهدت مسيرة في باتون روج، مصادمات بين شرطة مكافحة الشعب ونشطاء وحمل بعضهم البنادق إذ يسمح القانون في لويزيانا ـ التي شهدت اول حوادث القتل الاسبوع الماضي ـ بحمل السلاح علنا.
وبعد مواجهات قصيرة في المساء ألقت شرطة مكافحة الشغب القبض على نحو 30 محتجا، ومن بين المعتقلين النشط الأسود البارز ورئيس بلدية بالتيمور السابق ديراي ماكسون. وجرت أيضا احتجاجات في ناشفيل وأغلقت لفترة وجيزة طريقا سريعا ونظمت احتجاجات أيضا في إنديانابوليس.
وقام مئات المتظاهرين بمسيرة من مبنى البلدية إلى يونيون سكوير في نيويورك، وارتفع عدد المتظاهرين إلى ألف وأغلقوا طريقا رئيسيا رافعين لافتات تحمل اسمي التون سترلينغ وفيلاندو كاستيل القتيلين برصاص الشرطة.
وقالت شرطة نيويورك انها اعتقلت نحو 12 محتجا بسبب إغلاق طريق رئيسي في المدينة.
وشهدت مدن اخرى ايضا مسيرات، بينها انديانابوليس وفيلادلفيا، حيث دعا المنظمون الى «عطلة نهاية اسبوع من الغضب». ويطالب المحتجون بقيادة «حياة السود مهمة» بالعدالة للأميركيين الاسودين القتيلين. ونفى محامي الشرطي الذي قتل فيلاندو كاستيل ان يكون موكله جيرونيمو يانيز اطلق النار بدافع العنصرية، مؤكدا في المقابل ان كاستيل كان مسلحا. وقال ان ما حمل الشرطي على اطلاق النار «لا علاقة له بالعرق، بل هو على ارتباط بوجود سلاح».
بدوره، حاول الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي اختصر زيارته الى اسبانيا أمس، طمأنة بلاده التي تعيش على وقع الصدمة، مشددا على ان الولايات المتحدة قادرة على تخطي انقساماتها العرقية، ورافضا مقارنة ما يحصل بالأحداث التي شهدتها في البلاد في الستينيات من القرن الماضي.ووصف اوباما، الذي سيزور دالاس خلال ايام قليلة، ميكا جونسون منفذ المجزرة بحق شرطة دالاس، بأنه «ذئب منفرد»، معتبرا انه لا يمثل الاميركيين السود «ولا الروح التي ينبغي ان نتحلى بها للمضي قدما».