Note: English translation is not 100% accurate
توقّع ألا يسجل الناتج الداخلي العالمي أكثر من 3.4% في 2017
«صندوق النقد»: «Brexit» عرقل نمو الاقتصاد العالمي
21 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
نمو الاقتصاد العالمي قد يتراجع إلى 2.8% اعتباراً من 2016
(أ.ف.پ): خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بسبب انعدام اليقين الناجم عن اختيار البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الاوروبي في مناخ من التعثر الاقتصادي.
وكتب صندوق النقد في تقريره عن توقعاته الفصلية الجديدة ان «نتائج التصويت في المملكة المتحدة جعلت مخاطر تراجع الاقتصاد العالمي كبيرة».
وتوقع الصندوق ألا يسجل الناتج الداخلي العالمي اكثر من 3.1% في 2016 و3.4% في 2017 بتراجع 0.1 نقطة، مقارنة مع ابريل وحالة مقلقة من الركود مقارنة مع 2015.
وكتب صندوق النقد ان التراجع المسجل حاليا لا يزال ضئيلا، لكن الوضع قد يستفحل اذا لم تتوصل لندن وشركاؤها الأوروبيون الى الاتفاق على شروط العلاقات الاقتصادية الجديدة ولم تحل مسألة الوصول الى السوق الأوروبية الموحدة.
وقال التقرير ان «المفاوضات الطويلة التي ستسبق على الارجح التوصل الى رسم العلاقات الجديدة قد تترك آثارا اكبر من المتوقع على الاقتصاد العالمي».
ووفق سيناريو كارثي اعتبره الصندوق اقل ترجيحا، توقع التقرير تراجع نمو الاقتصاد العالمي الى 2.8% اعتبارا من 2016 وأن تكون منطقة اليورو معرضة «لتوترات معممة في القطاع المصرفي».
ولكن تأثير «Brexit» على بريطانيا سيكون سريعا، اذ بدا الصندوق اقل تفاؤلا بكثير بالنسبة للنمو البريطاني هذه السنة متوقعا تحقيق 1.7% بتراجع 0.2 نقطة ومزيدا من التراجع في 2017 مع 1.3% بتراجع 0.9 نقطة.
وفي حال تحقق السيناريو الأسوأ، ستعاني بريطانيا من «الركود» بسبب ترجيح انتقال قسم كبير من الخدمات من وسط الاعمال في لندن الى مدن اوروبية اخرى وتسجيل تراجع اقوى من المتوقع في الاستهلاك والاستثمار في باقي انحاء البلاد.
وقال كبير اقتصاديي الصندوق موريس اوبستفلد ان «الغموض يحيط بشكل استثنائي بتبعات Brexit».
مواطن ضعف
وكتب صندوق النقد ان المناخ العام ليس مؤاتيا وبريكست «يضيف جرعة كبيرة من انعدام اليقين بشأن تحقيق نهوض ضعيف اصلا في الاقتصاد العالمي»، بعد ان كان مستعدا لزيادة توقعاته العالمية بصورة طفيفة قبل صدمة الاستفتاء البريطاني.
وبدأت الولايات المتحدة، اول اقتصاد عالمي، السنة بنمو ضعيف تحت ثقل الميزان التجاري وتحسن سعر صرف الدولار.
وتواصل الصين التي يشهد اقتصادها مرحلة انتقالية تسجيل نمو مرتفع مع توقع الصندوق 6.6% هذه السنة ولكن عليها ان تتعامل بتأن مع توسعها لتفادي «سخونة الاقتصاد».
وحذر البنك من ان «اللجوء المستمر الى الدين لدعم النشاط يزيد من مخاطر التصحيح غير المنضبط» في ثاني اقتصاد عالمي. وتتواصل معاناة دول الجنوب من انخفاض اسعار المواد الأولية التي ادت الى تدهور عائداتها.
وتوقع الصندوق ان تشهد نيجيريا، اول منتج للنفط في افريقيا، حالة ركود هذه السنة مع تسجيل نمو سلبي من 1.8% ومخاطر حدوث تباطؤ كبير في النمو في مجمل منطقة افريقيا جنوب الصحراء. وقال اوبستفلد ان «مثل هذا السيناريو ستكون له تبعات مأساوية» على المنطقة، اذ سيكون النمو الاقتصادي حينها اقل من النمو السكاني وسيتسبب في «تدهور العائد الفردي» في منطقة تعاني اصلا من فقر مدقع. وتضاف الى هذه العوامل الاقتصادية عناصر جغرافية سياسية من شأنها هي ايضا ان تبطئ النمو. واكد الصندوق ان «التوترات الجيوسياسية والنزاعات الأهلية والإرهاب تلقي بثقلها على توقعات اقتصادات عدة ولا سيما في الشرق الاوسط» في التقرير الذي يشير كذلك الى فيروس زيكا في اميركا اللاتينية والى الجفاف في شرق افريقيا. وأبدى الصندوق قلقا من «الانقسامات السياسية» في الدول الغنية التي تعوق ايجاد حلول لازمة الهجرة واللجوء وتغذي الخطاب الداعي الى الانغلاق الاقتصادي.
وقال التقرير ان «الاتجاه نحو تبني تدابير حمائية يشكل خطرا حقيقيا» في حين يهدد المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على المكسيك والصين.
ولم يشر التقرير إلا الى وضعين يدعوان الى تفاؤل نسبي على المستوى الاقتصادي هما روسيا والبرازيل اللتان يتوقع ان تتغلبا على حدة الركود هذه السنة مع تسجيل تراجع في نمو ناتجهما الداخلي بمعدل 1.2 و3.3% تباعا.