Note: English translation is not 100% accurate
ملاك العقارات C أمام استحقاق صعب إذا هجرهم العمال نحو المصانع
إسكان العمال بالمصانع.. إيجابي لخفض إيجارات الشقق
27 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

الشداد: الخطوة ستخفض أعداد العمالة في السكن الخاص والاستثماري
الأربش: التأثير سيظهر متأخراً.. فالمصانع ليست لديها مساحات الآن
طارق عرابي
قال محللون عقاريون أن قرار مجلس البلدي الأخير بالسماح للمصانع الكويتية بإسكان عمالها في محيط مصانعهم سيكون له تأثير معاكس على ملاك العقارات الاستثمارية التي يسكنها هؤلاء العمال في مناطق عدة، حيث من المتوقع أن يزيد عدد العقارات الشاغرة المصنفة ضمن الفئة C وأقل والتي يشغلها هؤلاء العمال، مما سيضطر الملاك اما بهدم هذه العمارات وبناء أخرى لفئات اعلى، أو بالبحث عن مستأجرين لهذا النوع من العقارات، ربما بأسعار أقل للشقة. وفي حال دخل هؤلاء الملاك في منافسة العقارات الاستثمارية القائمة، فإن ذلك سيزيد من عددها في السوق ويضغط اكثر على العقار الاستثماري، وربما يخفض الايجارات، وهو مؤشر جيد للمستأجرين. لكن المتابعين تحدثوا عن تأثير القرار لن يظهر قبل سنتين او ثلاث سنوات.
ووصف نائب رئيس اتحاد مقيمي العقار ومدير شركة قياس لتقييم الأصول العقارية عبدالعزيز الشداد خطوة المجلس البلدي بأنها خطوة إيجابية من شأنها أن تساهم في خفض أعداد العمالة المنتشرة حاليا في مناطق السكن الخاص والاستثماري، وفي الوقت نفسه رفع الكثير من الأعباء عن كاهل المصانع الكويتية وتخفيف الكلفة الحالية التي تتكبدها في إسكان العمالة في أماكن بعيدة عن مصانعهم.
وأضاف أن إسكان العمالة داخل مصانعهم كان هاجسا كبيرا لدى شريحة كبيرة من المصانع، ذلك أن تكلفة نقل هذه العمالة من أماكن عملهم إلى أماكن سكنهم، كان يكبدها الكثير، فضلا عن تكلفة تأجير الوحدات السكنية التي تستهلك جزءا كبيرا من أرباح هذه المصانع.
وفي المقابل توقع الشداد أن تساهم هذه الخطوة في حل جزء كبير من مشكلة سكن العمال بنسبة تتراوح بين 20 و25%، بمعنى أن هذه المشكلة ستبقى موجودة، خاصة أن هناك عددا من المصانع التي لا تمتلك المساحة الكافية لبناء سكن لعمالها، وبالتالي فإن مثل هذه المصانع لن تستفيد من هذا القرار على المدى المنظور.
بدوره، أيد مدير عام مركز دسمان الدولي العقاري ناصر الاربش الآثار الايجابية لمثل هذا القرار، خاصة أن كافة المصانع الكويتية تعتمد اعتمادا كبيرا على العمالة الوافدة التي تضطر إلى تسكينها في مناطق بعيدة عنها، ما يستلزم توفير وسائل نقل ومواصلات، وبالتالي تحمل أعباء النقل والإسكان وما إلى ذلك.
وأضاف الاربش أن تفعيل القرار من شأنه أن يخفف كثيرا من الأعباء المادية والاقتصادية التي تتكبدها المصانع الكويتية في الوقت الراهن، ما قد ينعكس كثيرا على تكلفة الانتاج وعلى الحركة المرورية، وعلى القطاع العقاري في آن واحد.
وأعرب الاربش عن أمله في أن يتم تعميم مثل هذا القرار على المناطق الصناعية مثل الري والشويخ، مستبعدا في الوقت نفسه أن يكون لمثل هذه القرارات أي انعكاس على العقار الاستثماري، على الأقل خلال المدى المنظور، لاسيما إذا ما عرفنا أن أغلب المصانع الكويتية لن تكون قادرة على بناء مساكن عمال داخل أراضيها، إذ وكما هو معروف فإن الغالبية العظمى من هذه المصانع ما زالت تئن ومنذ سنوات طوال من ضيق المساحات المخصصة للصناعة أو تخزين المواد الأولية أو المنتج النهائي، فكيف ستتمكن إذن من توفير أماكن لبناء سكن عمال عليها؟