Note: English translation is not 100% accurate
الجلال: بدائل نيابية تحمي المواطنين من قرار زيادة البنزين
العوضي: طريقة اتخاذ قرار رفع سعر البنزين أسوأ من الزيادة نفسها .. و نستغرب اتخاذ مثل هذا القرار في غياب ممثلي الشعب
4 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء





العازمي: زيادة سعر البنزين سيكون حجة لارتفاع الأسعار
عسكر: نرفض رفضاً قاطعاً قرار مجلس الوزراء بزيادة المحروقات
التميمي: الحكومة قامت بخطوات تصعيدية من خلال رفع أسعار البنزين
قال النائب عبدالله التميمي إن الحكومة قامت بخطوات تصعيدية من خلال رفع أسعار البنزين، وبدورنا لن نقف مكتوفي الأيدي، وجميع الخيارات مفتوحة بالنسبة إلينا.وحذر التميمي الحكومة من تبعات قرار رفع أسعار البنزين الذي اتخذ دون دراسة، مؤكدا انه لن يمر مرور الكرام وسيؤثر على التعاون النيابي ـ الحكومي في دور الانعقاد المقبل، انما سيغلق باب التعاون بين السلطتين إلى الأبد.
ودعا التميمي الحكومة إلى مراجعة القرار، وهناك حلول وآراء كثيرة، وعموما نحن ضد رفع الأسعار، ولتعتبر الحكومة تصريحي هذا تنبيها أو تحذيرا، وأكرر نحن لن نقف مكتوفي الأيدي.
من جانبه، قال النائب عسكر العنزي: نرفض رفضا قاطعا قرار مجلس الوزراء بزيادة أسعار البنزين الشهر المقبل، فالقرار سيزيد من معاناة المواطنين والمقيمين، وسيرفع من أسعار الخدمات والسلع، التي شهدت ارتفاعا في الفترة الأخيرة في ظل ضعف الرقابة على الأسواق، ونحن كممثلين للأمة لن نسمح بأن تسدد الحكومة اهدارها في الانفاق على حساب جيب المواطن، ونحذر من ان هذا القرار المتخبط سيؤثر على التعاون بين السلطتين.
وفي السياق ذاته، استغرب النائب حمدان العازمي استمرار التخبط الحكومي في مواجهة جميع الأزمات التي تعاني منها الدولة ولجوءها دائما إلى المواطن البسيط الذي يدفع ثمن عجز الحكومة وفشلها، لافتا الى ان الحكومة لا تزال تستخدم الأزمة الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط «شماعة» تعلق عليها كل أخطائها وفشلها.
واستنكر العازمي الإصرار الحكومي على العمل ضد مصلحة المواطن في جميع القرارات التي تصدرها واستمرارها في التراجع بالدولة الى الخلف بدلا من ان تتقدم وتواكب البلدان الناجحة، مؤكدا ان لجوء الحكومة الى زيادة أسعار البنزين دليل آخر الى جانب دلائل أخرى كثيرة على هشاشة وسطحية السياسة الحكومية.
وتساءل العازمي في تصريح صحافي امس: من أين تستقي الحكومة معلوماتها؟ ومن أين تأتي بقراراتها؟ وأي مستشارين هم الذين تستعين بهم قبل اتخاذ هذه القرارات؟ مضيفا: الحكومة فشلت في معالجة الأزمة الاقتصادية وفشلت في إنجاح سياسة الترشيد حتى في الجهات والمؤسسات والوزارات التابعة لها، فلم تجد إلا المواطن لتمارس عليه سلطاتها.
وأضاف العازمي: زيادة سعر البنزين سيكون حجة لأغلبية التجار لرفع أسعار جميع أنواع السلع الاستهلاكية والغذائية، لافتا الى انه لو ان عندنا حكومة تتعظ من الماضي وتعيش الحاضر وتبني للمستقبل، لما كان جل اهتمامها ان توفر ميزانية من جيب المواطن البسيط.
من جهته، طالب النائب طلال الجلال الحكومة بإعادة النظر في القرار الخاص برفع سعر البنزين، لاسيما ان هذا القرار سيمس المواطنين من أصحاب الدخل المتوسط والمحدود بالدرجة الأولى.
وجدد الجلال رفضه أي قرار يمس المواطنين، مستغربا التوقيت الذي صدر فيه هذا القرار، من دون النظر إلى الآثار السلبية التي ستطول المواطنين وستشكل عبئا ماليا كبيرا عليهم.
وكشف الجلال عن وجود عدة بدائل سيتم طرحها على الحكومة قريبا من شأنها معالجة مثالب القرار بصيغته الحالية، لافتا إلى أن البدائل التي تحظى بدعم نيابي ستحمي المواطنين، وستجعلهم لن يتأثروا بقرار زيادة البنزين بأي حال، داعيا الحكومة إلى التعاون مع المجلس وتنفيذ الاقتراح النيابي.
وفي هذا الاطار قال عضو مجلس الأمة النائب كامل العوضي إن الطريقة التي اتبعها مجلس الوزراء في رفع الدعوم عن البنزين ورفع سعره أسوأ من الزيادة نفسها، معتبرا أن تصرف الحكومة بهذا الشكل في غياب مجلس الأمة يثير الكثير من التساؤلات ويضع الحكومة في مكان منعزل عن الشعب كله، موضحا أن هذا التصرف سبقته عدة تصرفات مماثلة مثل تخفيض رواتب الديبلوماسيين ورفع الدعوم عن الديزل ثم العودة عنه ورفع تعرفة الكهرباء والماء وغيرها من القضايا الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر ويومي.
وأضاف العوضي أن الحكومة كان يمكنها أن تقوم بإجراءات معينة قبل اتخاذ هذا الإجراء بشكل فردي خاصة أن الدولة تملك كل مقومات التواصل مع الشعب من وسائل الإعلام والندوات والدواوين ومواقع التواصل الاجتماعي والرسائــل الإلكترونيــة والتواصل المباشر، موضحا أن مثل هذا القرار كان يجب أن يشارك فيه المواطن الكويتي بشكل فعال وتتم مناقشته ويتم تعريف المواطن بأسبابه المنطقية والفوائد المرجوة منه على المستوى الوطني، مؤكدا أن المواطن الكويتي يتميز بوطنيته وإخلاصه وحبه للكويت وتضحيته ووعيه وثقافته، ومن أجل ذلك فإنه لن يقف أمام أي قرار يمكن أن تكون فيه مصلحة للكويت والكويتيين بشكل عام، مشيرا إلى أن عزل المواطن عن قرارات الحكومة بهذا الشكل سيثير السخط بين المواطنين بسبب طريقة اتخاذه.
وبين العوضي أن الحكومة كان يمكن أن تحصر قرار زيادة سعر البنزين بالفئات التي تستفيد من هذه المادة بشكل تجاري مع مراقبة الأسعار والأسواق حيث إن هذه الزيادة ستؤدي بالضرورة إلى رفع أسعار معظم الخدمات والأسعار من خدمات نقل وتاكسي ومواد غذائية واستهلاكية وتموينية ومواد بناء وغيرها بحجة أن كل المصانع والمعامل ومزودي الخدمات يستخدمون مادة البنزين في أعمالهم وهو ما سيؤثر بالتأكيد على الوضع المعيشي للمواطن الذي يعاني من الغلاء بالأصل ويعاني معظمهم من القروض والديون أيضا.
وأوضح العوضي أن المبرر العام الذي تقف خلفه الحكومة في الوقت الحاضر هو دعم ميزانية الكويت التي تعاني من العجز واستخدام هذه الحجة شماعة لتعليق كل القرارات التي تتخذها من خصم هنا وزيادة هناك ورفع دعم في مكان آخر وغير ذلك من الإجراءات التي لا يمكن وصفها إلا بالحلول الترقيعية التي لا يمكن أن تعالج 1% أو 2% من عجز الميزانية مع خلق جو مشحون عند المواطنين، مبينا أن الحكومة بحاجة إلى استراتيجية اقتصادية جديدة ومدروسة تسمح بتنوع مصادر الدخل وتنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار بدلا من الهجوم المتكرر على جيوب المواطنين كأن ذلك هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة!
وختم العوضي مطالبا الحكومة بتغيير نهج عملها المنفرد وإشراك الشعب وممثليه في قراراتها لأن ذلك سيعود بالخير والفائدة على الجميع وسيضع الجميع أمام مسؤولياتهم وسيسود جو التشاركية والتعاون والانضباط بشكل مثمر وناجح، وهو أهم ما تحتاج اليه الكويت في هذه المرحلة.