Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن القلم الجيد يأخذ حقه بالصبر والصدق طال الزمان أو قصر
الروائية السعودية نور عبدالمجيد صاحبة «أريد رجلاً»: كتاباتي ليست تركية.. و«العامية» لون من الفنون له جمهوره
8 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

حديثي مع د.علي جمعة أشعل ألف سؤال لن أنساها.. ولا فارق بين المجتمعين المصري والسعودي
بإمكانك أن تصدر كتابك وإن لم يكن لك متابع واحد في مواقع التواصل!
نور عبدالمجيد، روائية سعودية ولدت في مصر، تكتب وتحيا بالكلمات، اصطبغت هويتها بمزيج متجانس من الطابع المصري والأصالة السعودية، حصلت على ليسانس الآداب في التربية وعلم النفس، حتى برعت في التعامل مع النفس البشرية وسبرها اغوارها، شغلت منصب مسؤول تحرير عدة مجلات، صدر لها عدد كبير من الدواوين والروايات. «الأنباء» حاورتها عن بدايتها وأهم المحطات الأدبية في مشوارها المهني، وحدثتها عن الضجة التي أحدثتها رواية «أريد رجلا» التي تحولت إلى عمل درامي فيما بعد، وعن تحديات الكتابة بالعامية ورأيها في «مافيا النشر» وكيف تصف واقع الكتابة والقراءة في الوطن العربي، فإلى التفاصيل:دعاء خطاب
هل كان لدراستك علم النفس دور في كتابتك لشخوص الروايات ومحاكاتها لأدق المشاعر الإنسانية؟
٭ دراسة علم النفس جعلت تعاملي مع نفسي أفضل، ومن يتعامل مع ذاته بشكل اهدأ دون شك يصبح تعامله مع الآخر اكثر هدوءا وبصيرة.
صدرت لك عدة إصدارات، أيها كان يمثل لك نضوجا فكريا تاما واكتمالا؟
٭ مازلت أتعلم وسأبقى، مازلت أصيب وأخطئ وايضا سأبقى، اي كمال واي تمام حبيبتي؟! اي وهم!
تحولت رواية «أريد رجلا» لمسلسل تلفزيوني لاقى نجاحا كبيرا على الرغم من وجود اختلاف في بعض التفاصيل عن الرواية، برأيك أيهما كان السبب في نجاح وانتشار الآخر؟
٭ انا قدمت ارضا جيدة رؤيتها بصدق، ارض تربتها رؤيتي ومشاعري وحروفي، الطرف الاخر أقام عليها مبنى كبيرا لا بأس به، استخدم كل مفرداته من ممثلين وإخراج والى آخره، من نجح اكثر هو سؤال أراه جائرا، كلاهما نجح بطريقته وبجمهوره وكلاهما معا نجح بجمهور جديد وهذا نجاح ثالث مشترك.
يتجه معظم الكتاب الشباب إلى الكتابة السينمائية، ما رأيك في ذلك؟ وهل تعاونت مع كاتبة السيناريو شهيرة سلام في خروج العمل بهذه الصورة؟
٭ لم اتعامل مع السيدة شهيرة ولم اجتمع بها، انا كتبت روايتي وهي بذلت مجهودها، الرواية في الاسواق ومن أراد ان يحكم عليه ان يقرأ ويشاهد ثم يصدر ما شاء من احكام، كلانا قدم أفضل ما عنده وأفضل ما يستطيع، الحكم لمن قرأ وشاهد، ظلم ان تقرأ ولا تشاهد وظلم اكبر ان تشاهد دون ان ترجع الى الأساس الذي قام عليه كل هذا الصرح الكبير.
يصنفك البعض على انك متخصصة في روايات الرومانسية والدراما الاجتماعية، هل يعجبك ذلك؟
٭ قلت البعض، ولكل من شاء ان يطلق اسما له مطلق الحرية وله عندي كامل التقدير والمحبة، لا الرومانسية خطيئة ولا تناول مشاكلنا الاجتماعية مذمة، بل ليتني أكون ولغتي ومفرداتي قدمنا وحقا اثرينا وغيرنا.
بماذا تختلف كتابة الرواية عن كتابة السيناريو؟
٭ الرواية حرية وانطلاق، رسم وخلق وتلوين، السيناريو دراسة وتحويل شيء موجود بالفعل الى شيء يصلح للعرض على الشاشة. لا سيناريو من فراغ، لكن الرواية هي فن تحويل الفراغ الى دم وروح ومشاعر.
يقولون إن الكاتب لابد أن يكون قد عاش جزءا مما يكتبه حتى يصدقه القراء، لماذا اخترت قضية العادات والتقاليد في صعيد مصر (أريد رجلا)؟
٭ اختيار الصعيد في قصة اريد رجلا كان لأسباب كثيرة، في الصعيد المرأة لا تهتز كلمتها، في الصعيد الرجل اكثر تشبثا بموروثاته وان بلغ من العلم ما بلغ، للصعيد رائحة وملامح لا توجد في أرض اخرى.
اتهم البعض المسلسل بأنه محاولة لتقليد الدراما التركية وخاصة أن حلقاته وصلت الى 60، بماذا تردين؟
٭ لا ارد، يسأل في هذا من اعدوا المسلسل هم على الإجابة مني اقدر، انا اتحدث عن كتابي وروايتي ولا أرى فيها من المسلسلات التركية شيئا على الإطلاق.
يقال إن الإنسان ابن بيئته، أيهما أكثر إلهاما لك المجتمع السعودي أم المصري؟ وكيف تمكنت من سرد تفاصيل الواقع المصري بهذه الدقة؟
٭ ولدت على ارض مصر وهكذا ولد ابنائي، التجارب هي معلمي، الحياة هي ملهمتي، لا فارق ابدا بين احد المجتمعين، في كليهما لي أهل وأحبة وقدوة.
لماذا تميلين أكثر إلى النهايات المفتوحة (صولو)؟
٭ اشعر بانها الهدية التي أضعها في نهاية الرواية للقارئ، الهدية التي يغلق بها الصفحات ويفتح مع نفسه نقاشا وتصورا واجابات لأسئلة كانت تلازمه طوال فترة القراءة، وارى ان من حقه بعد معاناة القراءة ان يغمض عينيه ويسطر بقلبه ماشاء.
في مشوارك الصحافي حاورت العديد من الشخصيات، أتذكرين مواقف أو شخصيات اثرت فيك؟
٭ لا أنسى ابدا، حديثي مع مفتي الجمهورية السابق د.علي جمعة انار في عيني ذاك الوقت الف مصباح وأشعل الف سؤال لا انساه.
هل ترين أن الأسماء النسائية أخذت حقها في الكتابة؟
٭ القلم الجيد يأخذ حقه بالصبر والصدق طال الزمان ام قصر.
ما تقييمك لواقع الكتابة والقراءة في الفترة الأخيرة؟ وهل الشعب العربي قارئ جيد؟
٭ هناك طبعا طفرة كبيرة في القراءة وهي دون شك خطوة على طريق جميل وكبير وصحيح.
ما الصعوبات التي تقف عقبة في طريق الكتاب والشباب خاصة؟
٭ اصبح هناك كتاب اكثر من القراء وهو تحد كبير لكلا الطرفين. العقبات هي عقبات العصور جميعها، فقط نحن أصبحنا اقل ثقة وصبرا.
هل ترين أننا اصبحنا نعيش في ظل «مافيا النشر»؟
٭ ليست مافيا لكن للأسف هناك أعداد كبيرة تستغل حلم الكتابة وتحصد ما جمعه الشباب وليتها تحققه لهم.
هل آراء الكاتب السياسية تقلل من رصيده لدى قرائه ومتابعيه؟
٭ قد تجمع حوله جمهور آخر، لكن مازلنا نعاني من خلط الأوراق، ان كرهنا رأيا سياسيا لكاتب نسينا تاريخه وصببنا على رأسه اللعنات، وان أحببنا ما يقول تناسينا ركاكته وجعلنا منه نبراسا. نحن بحاجة لتعلم سياسة فصل الأوراق والملفات.
يقال اليوم اذا كان لديك عدد متابعين ضخم في مواقع التواصل الاجتماعي تستطيع ان تصدر كتابا وتنجح، هل تتفقين مع ذلك؟
٭ بإمكانك ان تصدر كتابك وان لم يكن لك متابع واحد، المتابعون لا يصدرون شيئا، لكن ان تنجح، قد يحدث لك المتابعون فقاعة كبيرة لكنها ان لم تكن على الاتقان بنيت تتبدد بعد حين، الامر يساعد لكن لا يضمن البقاء والاستمرار سوى ما نقدمه، الخداع دوما عمره قصير جدا أيا كان ذكاؤه.
ما رأيك في الكتابة باللغة العامية؟
٭ لون من ألوان الكتابة له جمهوره وله رواده.